أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شمخي جبر - بمناسبة اليوم العالمي للاديان...الدولة لادين لها














المزيد.....

بمناسبة اليوم العالمي للاديان...الدولة لادين لها


شمخي جبر

الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 22:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انطلاقا من الثقافة المدنية الديمقراطية واحتراما لحقوق الانسان يجب أحترام جميع الاديان والطوائف والدفاع عنها والعمل على توفير فرص متساوية للجميع في ممارسة شعائرهم وعباداتهم ودعمهم من أجل إيجاد معابد خاصة لهم مدعومة من الدولة دون التفرقة على اساس الدين او الطائفة.وفي اليوم العالمي للاديان ( 19 كانون الثاني)يحتفل العالم من اجل السعي الى ايجاد فضاء من التعايش وايجاد قبول للتنوع الديني .
والعراق بتنوعه الديني اكثر دول العالم حاجة لتبادل الاعتراف والقبول بين اديانه من اجل التاسيس لثقافة التنوع والتعدد وقبول كل هذا .ولكن للاسف ينص دستور جمهورية العراق لعام 2005 في المادة (2) على أن (الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع)،وهو مايتناقض مع القيم الديمقراطية،بل يعد تجاهل للاديان الاخرى، مع ان الدستور تضمن الاشارة الى (الحقوق الدينية كاملة لغير المسلمين، مثل المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين).
واليوم العالمي للاديان فرصة لنا لاشاعة ثقافة الحب والسلام والتعايش بين الاديان من اجل فضاء من السلم الاجتماعي والتاسيس لمبدأ المواطنة الذي يتم من خلاله التعامل مع الجميع على اساس المواطنة التي يتساوى فيها المواطنين بصرف النظر عن انتمائهم الديني والطائفي والقومي.
التعددية نتاج التنوير والعلمانية وهي تعني الاعتراف بالتنوع والاختلاف بكل اشكاله، تعني قبول الاخر وقبول كل طرف لجميع الاطراف في ظل سيادة القانون. التعددية على المستوى الثقافي تقوم على الحداثة . فلا حداثة بدون تعددية . لان الحداثة تعبير عن تجاوز الثبات الزمكاني الذي تحاول الشموليات تكريسه .،والتعددية نتاج عقد اجتماعي بين مختلف مستويات الدولة والمجتمع،الحياة تقوم على التعددية حتى في مجال تعددد الانبياء واختلاف مهماتهم.
وحتى النخب السياسية الفاعلة في المشد السياسي استشعرت الضرورة القصوى لاحترام مبدأ المواطنة، لان المأزق الذي وضعت نفسها فيه اخذ يأكل من جرفها ،اذ ان السيوف التي جردت ضد المختلف اصابت رقابها باعتبارها مختلفا يقع على حافة الذبح عند سدنة الواحدية ورافضي الاختلاف. ومن هنا كانت فجيعة حتى جماعات الاسلام السياسي بالواقعة التي اصابت الجميع ولم تستثني احدا،فالذباحون لايؤمنون الا بهوياتهم هم اما مايغايرها فلاحياة ولابقاء له ،لان الفرقة الناجية ،ناجية وحدها ولابد من اهلاك كل الاخرين لان مصيرهم النار ولابد من استعجالهم الى هذا المصير والخلاص منهم.
ومن هنا فلا خلاص الا بقيم المدنية وتطبيق مبدأ المواطنة الذي يقف فيه الجميع على خط شروع واحد ،بغض النظر عن العرق والدين والطائفة.
والعراق بخاصرته السياسية الر خوة بعد ان افرغه المستبدون من نخبه ،وقع في منطقة التجريب السياسي وهذا مايكلف الكثير من الوقت والتضحيات.
لهذا نرى عدم ممارسة مؤسسات الدولة لأية سلطة دينية(كل دين يقدم نفسه للناس وليس الدولة هي من تقدمه )وعدم ممارسة المؤسسات الدينية لأية سلطة سياسية, أي فصل الدين عن الدولة.
الدولة العلمانية لا تمارس التمييز بين دين وآخر من ألأديان التي يدين بها أفراد المجتمع . إن الدولة العلمانية تعتبر نفسها مسؤولة عن حرية ووجود وممارسة جميع ألأديان مهما كان عدد المنتمين إلى هذا الدين أو ذاك , إذ لا تلعب ألأكثرية أو ألأقلية هنا أي دور أمام معاملة هذه ألأديان ومنتسبيها معاملة متساوية . الدولة العلمانية , بخلاف الدولة الدينية , لا تتبنى أي دين , إلا أنها تحمي وتحافظ على جميع الاديان . وبقدر تعلق الأمر بالعراق فأن الاغلبية المسلمة للاسف مارست احيانا بعض عمليات الاقصاء والتهميش ضد المختلف،اذ انهم لايعترفون بالتنوع وقبول الاختلاف،وبخاصة جماعات الأسلام التي تكفر ماعداها ..وهذا كان مصير المسيحيين والمندائيين والايزديين . وما وقع عليهم من حيف على يد جماعات الاسلام السياسي وكان التنظيم الارهابي داعش اشد واقسى من مارس التكفير والارهاب والقتل لما عداه.
في العراق لم يتأكد مبدأ المواطنة الذي يبث الطمأنينة لجميع المكونات، بل ماهو شائع هو التعصب الطائفي والديني الذي أصبح ضحاياه الاقليات الدينية والطائفية..هل تابع العراقيون سلطتهم التشريعية وكيف تسعى للتفرقة الطائفية تعبيرا عن هيمنة الاغلبية الطائفية؟



#شمخي_جبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن ننتظر المنقذ لان الإنقاذ مسؤوليتنا
- اليوم الدولي لمكافحة الفساد
- في اليوم العالمي لحقوق الانسان ...إعرف حقك
- من اين يستمد فريق التفاوض قوته؟
- رئيس الوزراء في النظام البرلماني
- اسئلة ليست صعبة.. عليك ان تعرف حقك
- قياس الأثر التشريعي
- إدارة التعدد والتعايش في مجتمعات التنوع
- دور التشبيك في دعم عمل منظمات المجتمع المدني
- الانتخابات لاتعبر عن رأي الجمهور دائما
- الثقافة الذكوريَّة التي غيبت الشريعة السمحاء
- تمويل منظمات المجتمع المدني بين الهيمنة والاحتواء السياسي
- إعلام الدولة
- خطاب الكراهية..محتوى هابط
- أرامل العراق: واقع مرير وتطلعات انسانية
- من يحمي الفاسدين؟
- النظام التحاصصي
- اسكات صوت الاحتجاج والمعارضة
- زيارة الأربعين.. ذروة العمل التطوعي وموسم العطاء الإنساني
- عاشوراء ايقونة الثورة ومثابة الثوار


المزيد.....




- كنائس القدس ترفض التدخلات الخارجية وتحذر من الصهيونية المسيح ...
- مصادر فلسطينية: قوات الإحتلال تحتجز المصلين في المسجد الكبير ...
- قاليباف: الكيان الصهيوني يسعى لتفكيك الدول الإسلامية
- قوات الاحتلال تقرر إبعاد مدير المسجد الإبراهيمي بالخليل
- رئيس إيران يحذر من أي هجوم على المرشد الأعلى: سيكون بمثابة إ ...
- الفاتيكان فاوض على سحب مادورو إلى روسيا قبل العملية الأمريكي ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي اية الله السيستاني بوفاة شقيقه
- توسع استيطاني في الضفة.. الكشف عن مشروع جديد لقطع التواصل بي ...
- قائد الثورة الإسلامية يعرب عن تعازيه بوفاة آية الله السيد ها ...
- كنائس القدس ترفض التدخلات الخارجية وتحذر من الصهيونية المسيح ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شمخي جبر - بمناسبة اليوم العالمي للاديان...الدولة لادين لها