أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - سرديات المثقفين العرب الكاذبة تجاه القضايا الكردية















المزيد.....

سرديات المثقفين العرب الكاذبة تجاه القضايا الكردية


بير رستم
كاتب

(Pir Rustem)


الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 22:39
المحور: القضية الكردية
    


نادراً ما تجد مثقفاً عربياً يخرج على الإعلام العربي الخليجي أو على منصات التواصل الإجتماعي ليتحدث بموضوعية عن القضية الكردية في سوريا، وبالأخص فيما يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية حيث دائماً يكررون تلك السردية التي نسجتها الاستخبارات التركية وروّجتها جماعة الاخوان المسلمين من خلال المرتزقة والميليشيات الخاضعة لأنقرة؛ بأن قسد وقفت مع النظام السوري ولم تقف مع المعارضة السورية!!

بالرغم من أن هذه السردية فيه الكثير من المغالطة السياسية وذلك لحيثيات عدة؛ أولها أن قسد تشكلت بعد عدة سنوات حيث قبلها كانت وحدات حماية الشعب والتي رسمت لنفسها ما سمته بالخط الثالث، أي النأي بالنفس عن المشاركة إلى جانب أي من طرفي الصراع في البلد وخاصةً بعد انسحاب النظام من المناطق الكردية وتسليمها سلمياً لهذه الوحدات، فحينها رأت هذه القوات التي أصبحت فيما بعد نواة لقسد، بأن ليس من مصلحتها الدخول في هذا الصراع الداخلي وخاصةً أن بعض الفصائل الإسلامية للمعارضة كفرّت الكرد وشنت عمليات عسكرية ضد مناطقهم وذلك بعكس النظام الذي خرج بكل هدوء من كل المناطق الكردية.

بمعنى أن النظام حاول عدم الاصطدام مع الكرد ولمصالحه الأمنية والسياسية، بينما جماعة المعارضة هم من حاولوا في كل مرة الاعتداء على شعبنا وغزو مناطقنا وحتى بعد أن صارت هناك احتمالية تقارب بين قسد وفصائل المعارضة، فإن تركيا تدخلت ومنعت تلك الفصائل من عقد أي اتفاق بحجة أن قسد من جماعة النظام وإيران وبأن لا يمكن الثقة بها والتحالف معها وبأن سوف يعيدون تسليم مناطقهم للنظام بعد أن تهدأ الأمور!

وتلك كانت أيضاً إحدى السرديات التي نسجت في دوائر الاستخبارات التركية وروّجت لها ما تسمى بالمعارضة السورية، لتأتي الأيام والسنين وتكذب تلك السردية تماماً حيث في السنوات الأخيرة حاول النظام فعلاً أن يفعل مؤسساته ودوره في تلك المناطق الخاضعة لقسد وذلك بعد أن أخذ كل الجغرافيا تقريباً والتي كانت فصائل المعارضة قد سيطرت عليها، وطالبت قسد أيضاً بأن تسمح لقواتها بالتمدد في مناطقها، فإن هذه الأخيرة رفضت ذلك وأسقطت مقولة؛ "تسليم واستلام" والتي كان يرددها هؤلاء ضد الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.

بل أصبحوا يعتبرون بأن قسد هي عميلة للأمريكيين والإسرائيليين وذلك بعد أن كانوا يعتبرونها من حلف إيران، والطريف بالموضوع هو أن كل من النظام والمعارضة تبنت هذه الفرية والكذبة الجديدة، نقصد قضية التحالف مع إسرائيل! أو يا ريت لو كان حقيقياً، لم استطاع حينها لا النظام ولا المعارضة والتي باتت اليوم في الحكومة الانتقالية، الاقتراب من حدود قسد والمناطق الخاضعة لها!

وأخيراً ولتكذيب كل هذه السرديات عن أن معاداة هؤلاء هي لقسد وليس للقضية الكردية، دعونا نطرح السؤال التالي؛ طيب وعلى افتراض بأن قسد والقوى السياسية المحسوبة على الإدارة الذاتية من حزب الاتحاد الديمقراطي وحلفائهم وقفوا مع النظام ولذلك أنتم لكم موقف مناهض من هذه الجماعة، لكن كان هناك طرف سياسي آخر لا يقل وزناً وتأثيراً في الشارع الكردي عن حزب الاتحاد الديمقراطي وحلفائهم في الشارع الكردي.

بل ربما كانوا يتفوقون عليه وخاصةً في السنوات الأولى من عمر الصراع في سوريا؛ ونقصد جماعة المجلس الوطني بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني (الكردي سابقاً) وكان على طول الخط حتى أيام المعارضة السلمية وجماعة "إعلان دمشق" وقبلها حليفاً لكم وشارك للحظة الأخيرة وتحت إشراف الاستخبارات التركية في كل منصاتكم، بل تورط البعض منهم وشكلوا فصائل عسكرية وشاركت في غزوكم البربري التتري المغولي التركي الاخواني الهمجي الميليشاوي على عفرين، فماذا قدمتم لهؤلاء؟! ألم يكن مصير أغلب هؤلاء المرتزقة من الميليشيات وقادتها القتل أو السجن والاعتقال وتهميش القوى السياسية المتحالفة معكم ليفقدوا بذلك كل مصداقية لهم في الشارع الكردي؟

طيب لو كانت تركيا ومعها هذه التي تسمى بقوى المعارضة لها أي نية وبرنامج سياسي واقعي ووطني لحل القضية الكردية في البلاد لأستثمرت في هؤلاء المتحالفين معها من القوى السياسية الكردية؛ جماعة المجلس الوطني وسمحت لهم بإدارة المناطق الكردية التي دخلت إليها المعارضة وميليشياتها وفصائلها العسكرية بحماية تركية، كما فعل النظام الإيراني مع جماعة الاتحاد الوطني الكردستاني حينما استعادوا بعض الأقضية من الحزب الديمقراطي الكردستاني وسلمت لقوات الاتحاد الوطني ولم تسلم لمنظمة بدر الشيعية التي كانت متحالفة مع إيران مثلاً، وذلك كما فعلت تركيا وسلمت هذه المناطق الكردية لجماعة العمشات والحمزات ليرتكبوا فيها أبشع الجرائم ويحولون الكرد لعبيد أذلاء لدى تلك الميليشيات، بل حتى المستوطنين المدنيين صاروا يمارسوا كل الموبقات والإذلال بحق أهالينا في المناطق الخاضعة لتلك الميليشيات المرتزقة.

وبذلك فأنتم بسياساتكم الفاشية العنصرية ضد حتى من تحالف معكم من الكرد وبإدارة وتوجيه استخباراتي تركي غبي عنصري فاشي، بالمناسبة الفاشية والغباء عادةً متلازمتان وإلا كانت أنقرة تصرفت بطريقة أخرى مع الملف الكردي إن في تركيا أو سوريا، نعم هذه السياسة الفاشية هي التي جعل الشارع الكردي أن يصطفّ عموما مع قوات سوريا الديمقراطية حتى من كان على خلاف أيديولوجي مع حزب العمال الكردستاني ووليده السوري حزب الاتحاد الديمقراطي، كون وجد في المشروع التركي الاخواني الميليشاوي هو حرب وجود ضد الكرد وليس كما يدعون؛ بأن صراعهم مع طرف سياسي "لا يمثل" الكرد، كما يدعون، وإلا لكان سلموا إدارة المناطق الكردية لحلفائهم من جماعة المجلس الوطني، لا أن تركوا فيها المتوحشين الحاقدين على كل ما يمت للكرد بصلة لينهبوا فيها وبذلوا أهلها!

ولذلك دعكم من هذه السرديات الكاذبة فقد سقطت عنكم آخر ورقة توت وكشفت عورات فاشيتكم لشعبنا تماما! وبالمناسبة ليس السياسيين والمثقفين الكرد هم الذين اسقطوا أوراق التوت تلك عنكم وعن فاشيتكم وللأسف، بل سلوككم السياسي وسلوك ميليشياتكم الإجرامي وتحت إدارة وإشراف أنقرة وسياساتها الفاشية تجاه الملف الكردي والقضايا الكردية عموماً هي التي أسقطت عنكم كل تلك الأوراق التي كنتم تختبؤون خلفها وباتت كل عوراتكم مكشوفة لأكثر الكرد سذجاً ولذلك لا داع لأن تبيعونا الوطنيات، فالوطنية لا تباع لوطنيين، كما لا يمكن بيع المياه في حارة السقائين.



#بير_رستم (هاشتاغ)       Pir_Rustem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا نرفض سيطرة -الأمن العام- على الأحياء الكردية؟!
- المنجز الكردي مع العام الجديد!
- سوريا أمام أحد خيارين
- أخي من الأخير؛ لا حل دون استقلال كردستان
- سوريا حققت نصف استقلالها بسقوط الديكتاتورية.
- القنصلية الأمريكية في هولير
- -مرحى- ترامب للشرع!!
- رسالة الأعداء؛ لا نريد أن تكون كردياً!
- أوجلان و-صفقة القرن-.
- ردود على بعض التعليقات بخصوص هوية سوريا!
- الكرد سيكونون شركاء في سوريا القادمة.
- سوريا ستكون لنا جميعاً
- ماذا ينتظرنا كسوريين مستقبلاً؟!
- وجهة نظر حول خروجنا من عنق صراعاتنا!
- الأحزاب الكردية تتحمل مسؤولية تغييب الوعي الوطني الكردستاني
- رسالة عتب من أخت متابعة وجواب توضيحي.
- مشكلتنا مع مجتمعات مستبدة وليس فقط مع حكومات مستبدة.
- (هو) لا يكبر بالخرق!!
- مفاوضات قسد مع دمشق ومستقبل البلاد!
- القضية الكردية ومبادئ الحل المستدام في سوريا!


المزيد.....




- عائلة سجاد العراقي تعزو قرار إلغاء حكم الإعدام بحق مختطفيه ل ...
- المبعوث الأممي لليمن يبحث ملف الأسرى مع الحوثيين في مسقط
- السودان.. أوضاع النازحين داخل مخيمات النزوح بمدينة الأُبيّض ...
- القاهرة الإخبارية: تطاير الآلاف من خيام النازحين في غزة إثر ...
- جمعية الإغاثة الطبية: الأزمة بغزة تفوق الوصف.. والمجتمع الدو ...
- لماذا يموت أطفال غزة بعد وقف إطلاق النار؟ اليونيسيف تجيب
- تقرير لهآرتس يكشف تفاصيل مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيي ...
- لهذه الأسباب يتجنب بعض المهاجرين التحدث مع الإعلام
- أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر لن تُدفن في صمت
- أسير من غزة يروي تفاصيل مؤلمة عن اعتقاله وتعرضه للتعذيب على ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - سرديات المثقفين العرب الكاذبة تجاه القضايا الكردية