محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 03:26
المحور:
الادب والفن
نَاجِ لَيْلَكَ.. فَالنَّهَارُ سَيَنْجَلِي
والليلُ فَاتِحَةُ الضِّيَاءِ الأَكْمَلِ
واشْرَبْ هَوَاكَ فَكُلُّ سِرٍّ بَيْنَنَا
مَهْمَا نَأَى.. عَنْ أَعْيُنٍ لَمْ يُجْهَلِ
واطْرُدْ هُمُومَكَ فَالغَمَامُ بِقَطْرَةٍ
يَبْدُو.. وَيَتْلُوهُ انْهِمَارُ المِجْزَلِ
لا تَأْسَفَنْ لِخَدِيعَةٍ مِنْ ثَعْلَبٍ
قَزَمٌ.. وَإِنْ طَالَ الذّيَالُ بِمِفْصَلِ
لا تَرْتَجِ خَيْراً بِبَائِعِ مَوْطِنٍ
أَضْحَى بِمِيزَانِ السَّمَاسِرِ مُهْمَلِ
وَاحْذَرْ مُدَاهِنَ كُلِّ حُلْوِ لِسَانِهِ
يَتَّخِذُ الدِّينَ الحَنِيفَ كَمِحْمَلِ
وَاعْكُفْ لِرَبِّكَ مُبْتَهِلْ لِيُذِلَّهُمْ
بِصَلَاةِ قَلْبٍ صَادِقٍ لا تَنْجَلِي
هِيَ أَطْهَرُ الأَرْكَانِ مِنْ مُتَلَوِّنٍ
يَبْدُو بِأَثْوَابِ التَّقِيِّ الأَمْثَلِ
فَأَنْتَ بَيْرَقُهُمْ وَإِنْ هُمْ عَتَّمُوا
وَهُمُ الخَنَافِسُ فِي حَضِيضِ الأَسْفَلِ
أَكَلُوا الحَرَامَ عَلَى مَوَائِدِ غَدْرِهِمْ
مَا صَامَ بَاطِنُهُمْ لِيَوْمٍ مُقْبِلِ
هَذَا غَشَّاشٌ يَسْلُبُ حَقَّ غَيْرِهِ
مَرْدُودُ فِعْلٍ فِي الشَّرِيعَةِ مُبْطِلِ
بَائِعُ الأَوْطَانِ يَبْقَى مِذْمَمَاً
لَوْ بَانَ فِيهِ وَقَارُ أَلْفِ مُبَجَّلِ
وَغُرَابُ سُوءٍ بَاسِمِ الدِّينِ انْتَشَى
جَهَلَةُ القَوْمِ لَهُ بِلَحْظٍ مُذْهَلِ
يَعِظُ الأَنَامَ عَلَى المَنَابِرِ رِيَاءً
والغَدْرُ مِنْهُ تَحْتَ سِتْرٍ مُسْبَلِ
وَالآخَرُ "القِرْدُ" المُدَاهِنُ لِلَّذِي
يُعْطِي الكَثِيرَ مِنَ العَطَاءِ المُجْزَلِ
وَمُدَّعِي الثَّوْرَاتِ يَنْسِجُ زَيْفَهُ
بِطُولِ قِصَّاتٍ.. وَثَوْبِ مُنَاضِلِ
بَاعُوا النَّفِيسَ وَصَيَّرُوا مِهَنَاتِهِمْ
بَيْعَ الكِرَامِ.. بِخُسْرِ أَصْلٍ مُهْمَلِ
اكْتُبْ شَهَادَةَ مَوْتِهِمْ لَوْ أَنَّهُمْ
بَيْنَ الأَنَامِ.. بِجِسْمِهِمْ لَمْ نُنْقَلِ
تَرَدَّى الفِكْرُ العَقِيمُ بِرَأْسِهِمْ
لا نَفْعَ فِيهِ لِعَطَّارٍ ولا صَيْدَلِ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟