سبأ الرومي
الحوار المتمدن-العدد: 8572 - 2025 / 12 / 30 - 23:56
المحور:
الادب والفن
***********
هاهو القدر يقف أمامي مجدّداً، ليختم هذا العام
بطعنة لم تكن منتظرة على مسرح الختام
طعنت ظهري غدراً، بخنجر غرستهُ بقلبي ومزقتهُ
لتصيبني بصدمة تكاد تقتل انفاسي
من وجع الألم الذي يصرخ بصمتي
ومن دموعٍ تُذرف كـ أنهارٍ في نفسي
حتى انهار كلّ شيٍء في داخلي، من خيال
لينكشف نور الحقائق، ويتحطّم قيد الأوهام
لـ يبصرني بحقيقة الحبّ الزائف
على يد أبشع خلق الكون، وهو الملاك الخائن
الذي خُدعتُ به مرّتين..
المرّة الأولى
كانت كجبلٍ جليديٍّ شامخ، انهار وتلاشى حينها
ولم يبقَ منه سوى نسمةٍ عاتية تهبّ في الذاكرة
أمّا هذه المرّة، فقد أصبحت تلك النسمة حارقة،
كأنّها آتية من ثوران بركانٍ هائل،
يعجز الوصف فيه، لما يحتويه من ألم عميق
يا أيّها الغريب!
كيف لك أن تصيبني مرّتين؟
ليتني لو أصغيت لذلك الصوت، الذي كان يهمس في داخلي:
ويقول لي لا…
لا تعودي إليه
فتبًّا لك، وتبًّا لي…
أفقدتني القدرة على التمييز
بين وجوه الخير، و وجوه الشر
كنتُ كحمامةِ سلامٍ مهاجرة، حطّت على صدرك
لترتوي بك حبًّا، وتكون وطّناً لها
يهوّن عليها غربتها وهي على أرضك
لكنّك سقيتها سمًّا لئيمًا من ماضيك اللعين
وغرستَ بـ مخالبك، الغدر فيها
وبحجّة القدر.. تغتالها
خيانةٌ عظمى للسلام، على أرضٍ غاب عنها الأمان
فلا عجب أن يكون القاتل بطل الحكاية
والضحية مجرّد غلطةٍ عابرة لا تُذكر
فما ذنبها يا قدر؟
يا أيّتها السماء، أناجيك بكلّ جراحي وآلامي
أن تشهدي وتشفعي لي، لدى خالق الكون العظيم
على جرائم الغدر التي استنزفت أنفاسي
حتى يتحقّق عدل السماء، ويرفع الظلم عن صدري
ويُدفع لي ثمن كلّ قطرة دمٍ هُدرت وجعًا
وأن يعود الإنسان في قلبهِ، كطفلٍ صغير
يتعلّم الصدق والوفاء من جديد، في مدرسة الإخلاص
لعلّه يشعر بذلك الألم الذي رمى قلبي
ممزّقًا بلا رحمة .. على أرضه
لن، ولم، أغفر لك ..
لـ ذلك الوجع الأليم، الذي أصبت به أعماق روحي
فـ لك ربّك…
هو وحده من يملك الغفران
2025-12-30
#سبأ_الرومي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟