أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سبأ الرومي - ملك أبدي.. لايفنى!














المزيد.....

ملك أبدي.. لايفنى!


سبأ الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 8353 - 2025 / 5 / 25 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


ملك أبدي لا يفنى!

أرى الكثير من المارقين حولي، وانا امضي بمحطات عمري
غرباء يجلسون جنب مقعدي، ويصبحون قريبين مني
لكنني لا أرى فيهم ملامح تشبه ملامحي
ليعودا غرباء كما كانوا، لكن غرباء جداً.. جداً
لم يترك لهم أي أثر.. جنب مقعدي
كعابري سبيل يمضون امامي، ليصبحوا ذكرى خلفي
كشظايا متناثرة تحمل أسمي وعبق طيفي
وفي كل جزء منها يتوق شوقاً لعطر غيابي
هو قدري من أبعدهم عني، فكم أنا شاكرة لنصيبي
لأنهم لم يفهموا سبب عزلتي في مملكة وحدتي
ولم يسمعوا صراخ صمتي.. ولاحتى أنين روحي
فابقوا بعيدين عني، وخارج أسوار مملكتي..
غير أنه، قد كان هناك فقط غريب واحدٌ.. أصابني
بسهم من هيام روحه الى اعماق قلبي
فعصف بي.. بوجداني.. وبروحي
أذكر لحظة جلوسه في ذلك المقعد.. جنبي
تطلع إلي.. وقرأ كل تفاصيلي.. وفهمني
ورأيت فيه ملامح كثيرة مني.. تشبهني
غير أن القدرأوقفه بأول محطة فرحل بعيداً عني
وهو لتاركٌ أثر عميق في قلبي وروحي
وحفر اسمه على مقعده.. جنبي
يمضي القطار بمحطات أزماني
وتمضي معه أيامي.. و أشهري.. وسنيني
ويمضي كل شيء من حولي
لكنني أشعر بأنني لازلت واقفة هناك..
هناك.. حين رحل عني
هناك.. عند منصة جسدي التي شهدت تلاشييَّ
لتطل عليَّ الكلمات من نافذة مذكرات مملكتي
التي كان يتعرش فيها.. ملك أبدي لا يفنى!
وكأن قدر أزلي جمع وفرق بيننا
بعيداً.. بعيداً.. كبعد سمائنا عن أرضنا
غير انني لازلت اتحدى قدري
بأن أجد بديلاً يسكن وحدتي
ويشعل بدفء حضوره .. مملكتي
لكن شكوكي وخوفي من ظنوني
الذين يوسوسون في داخلي، ويقولون لي:
مستحيل أن يوجد ملك بديل
لأنه هو المستحيل، الذي مر بي..

سبأ الرومي/ السويد
2025-05-24



#سبأ_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحنين الى وطني .. العراق!
- إعترافات خطيرة!
- يوميات أنثى
- أنثى ككل النساء
- لو إننا لم نلتقي!
- طرق باب
- أين الخطى!!
- بقايا
- صمت الرحيل
- لحظات مسروقة
- موسم صيف حارق..
- وللمستحيل ..وجود
- الطير السجين
- وللحكاية عنوان
- مركب الرحيل
- غرباء
- ولادة جديدة من..
- إشراقة الربيع
- لو إنني
- امنحوني نوركم


المزيد.....




- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سبأ الرومي - ملك أبدي.. لايفنى!