رمضان حمزة محمد
باحث
الحوار المتمدن-العدد: 8558 - 2025 / 12 / 16 - 23:40
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كان عام 2025 عاماً حافلاً بالتحديات الهامة والمصيرية للموارد المائية والخطط الزراعية وحماية البيئة في العراق. إن مسؤولية مواجهة هذا الواقع لا تقع على عاتق وزارة واحدة، بل تتطلب إدارة مائية تعاونية ومُتكاملة (IWRM) تشمل جميع القطاعات المرتبطة بالموارد المائية.
نأمل من وزارات الموارد المائية، الزراعة، التخطيط، الاشغال والإسكان، البيئة، والخارجية تقديم تقرير شامل لهذا العام 2025 لمجمل هذه التحديات. يجب أن يشمل التقرير السنوي لهذا العام 2025 تحليلاً مُعمقاً لتلك التحديات التي وقفت عائقاً بوجه إدارة المياه في البلاد ومع دول التشارك المائي، لان معظم مياه العراق السطحية مُتشاركة مع دول الجوار الجغرافي. ولتحقيق طموحات العراق كبلد مصب في مجالات موارد المياه والطاقة والأمن الغذائي، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، بما في ذلك توفير فرص العمل، يُعدّ نُسلّط الضوء على رؤى وقصص ونتائج فعاليات مختلف الوزارات المعنية بالشأن المائي عند تقديم مثل هذا التقرير والذي يعدُ أمراً بالغ الأهمية لكشف الواقع ومعالجة الخلل أينما وُجد. وهذا يتطلب ضرورة التحليل المشترك للمعيقات والتحديات لضمان أن يكون التقرير السنوي لعام 2025 وثيقة عمل واستراتيجية، وليس مجرد سرد للأحداث، يجب أن يُركز على النقاط التالية التي تمثل العُقد الحقيقية للإدارة المائية منها معوقات الإدارة الداخلية (البنية المؤسسية) للوقوف على فجوة البيانات ليتسنى الكشف عن مدى التنسيق في تبادل البيانات بين وزارة الموارد المائية (التي توفر المياه) ووزارة الزراعة (التي تستهلك المياه) ووزارة التخطيط (التي تقرر التنمية السكانية). والدعوة لبناء نظام مركزي لبيانات المياه يُعتمد عليه؟ وبيان حالات تضارب الصلاحيات لتحديد الحالات التي تسببت فيها صلاحيات البلديات أو الإسكان في تجاوزات على حوض النهر (كما حدث في موضوع خط التهذيب)، وكيف أثرت التراخيص الممنوحة على الأمن المائي؟ ونقص الموارد المائية اضافت تحديات التكيف المناخي والبيئي لذا يجب أن يُظهر تقرير وزارة الزراعة نسبة التحول الفعلي من الري بالغمر إلى الري الحديث الموفر للمياه (كالتنقيط والرش) في عام 2025، مقارنة بالخطة الموضوعة. منها مكافحة التصحر والملوحة للكشف عن التقدم في مشاريع مكافحة زحف الصحراء في الجنوب، والتأثير البيئي لتصريف المياه المالحة والملوثة في الأنهار. ودراسة تحديات الدبلوماسية المائية والتشاور الإقليمي من خلال تقرير وزارة الخارجية لتقدم تحليلاً لنتائج جولات التفاوض مع دول المنبع في عام 2025. وان لا يكون الغرض من هذا التقرير هو الاكتفاء بعرض المشكلة، بل يجب تحديد الإنجازات الملموسة التي حققتها الدبلوماسية المائية في تعزيز موقف العراق، سواء عبر الاتفاقيات الثنائية أو من خلال المنظمات الإقليمية والدولية.
إن تقديم تقرير سنوي شامل ومُحلل لعام التحديات المائية 2025، بمشاركة جميع الوزارات، هو الخطوة الأولى نحو مساءلة شاملة تضمن أن تكون قرارات عام 2026 مبنية على أسس علمية وواقعية، قادرة على تحويل التحدي إلى فرصة للنمو المستدام.
#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟