أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنية عبد عون رشو - رمزية شاعرة .. ولكن














المزيد.....

رمزية شاعرة .. ولكن


سنية عبد عون رشو

الحوار المتمدن-العدد: 8549 - 2025 / 12 / 7 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


تتنقل بين مقاعد الدرس. تتحدث كخبيرة بعلم النفس . كأنها حورية خرجت توا إلى شرنقة الحياة . تسحرهن نبرات صوتها الرقيقة وهي تهمس بقصائد الشعراء العذريين خلال درس الأدب. وجهها المشرق وجرس صوتها الحالم يمنح روحهن نشوة غريبة وبهجة..
حيويتها متجددة ...في كل يوم . بعد أن تجتاز عتبة غرفة الدرس. كأنها تقابل تلميذاتها لأول مرة . تتحدث عن الشعر وتجربتها معه . تتنقل بموضوعاتها بين درسها في اللغة العربية وما تطرحه من أفكار خارج سياق الدرس بطريقة خاطفة وسريعة . تمتلك لباقة وتفاؤلا غريبا . فهي تقترب من ميولهن . !!
ترفع شعرها من الخلف بينما تسدل خصلة منه فوق وجهها لتغطي جزءا منه. بين جملة وأخرى تردد ( عيوني صديقاتي طالباتي )
تقول إنها مولعة بالتجربة الشعرية الحديثة وإنها تكتب الشعر الحر الحديث وتشرح لهن بتبسيط شفيف معنى الحداثة في الشعر وفي الأدب عموما رغم ان ذلك لم يكن ضمن مفردات المنهج . لتسألها إحدى طالباتها . أ لك قصائد منشورة . ؟؟؟؟
تتنهد ثم تسبل عينيها. كطفلة غنجه . لا أحبذ النشر في الصحف لكن . ربما سأطبع مجموعتي الشعرية بكتاب مستقل . ستقرأنه فيما بعد. !!!
كنت إحدى طالباتها في المرحلة الإعدادية . إنها ...ست رمزية . الوافدة الينا من بغداد . تحمل إلينا أحيانا الكتب الأدبية . تسمح لنا باستعارتها
إضافة إلى كتب المكتبة المدرسية .
حدثتنا عن شعراء لم نكن نعرفهم في تلك المرحلة .
تتساقط علينا مفردات ثقافتها كقطرات ندى على زهور فتية . تولد في نفوسنا لحظات من الطمأنينة والمتعة والزهو . ربما سنكون مثلها ذات يوم . !!
لم أنسها أبدا . لم تغب ملامح وجهها ورقتها عن مخيلتي . تمتلك رؤيتها الخاصة بأي موضوع كنا نطرحه . تعلمت منها الكثير
تعشق اللون الأبيض . و أكثر فساتينها منه .. أناقتها تشي أنها ذات ذوق فني رفيع..
كنت أحرص ان اقطف لها وردة بيضاء في الأيام التي تكون محاضرتها هي الأولى بين الدروس. فتأخذها مني بابتسامة حنونة..دون ان تتكلم.. ابتسامتها تعني الكثير .
تميزت بضحكتها الملائكية . لكن .... لا نصيب للملائكة . ولا الطيور . في قفص الصيادين . فهي أخت المغيب كما الشمس. وقصائدها . التهمها تنور أمها الفخاري .!!!! ذات فجيعة. خفافيش العتمة . تكره الطيور المحلقة قبالة الشمس . التقيتها بعد أعوام.
لم تعرفني . !!! لكني هرعت إليها . كطفلة تعود لأحضان أمها . أخبرتها إني مدرسة للغة العربية . مثلها . لم تعد تلك الزهرة اليانعة . حتى في ملبسها . فقد غلبت عليه الألوان الداكنة . بلا عناية ..!!..
سمعت . أنها لم تتزوج. ولم تنشر قصيدة. بل أنفقت سني عمرها منشغلة بأولاد أخيها الذي ضيعته الحروب..

ذكرتها . بأيام المسيب. ولازمتها ( عيوني الطالبات ) . و. حلمها بنشر ديوانها . جرأتها . تفاؤلها . لم تبتسم كعادتها . أشاحت بوجهها عني . ساد صمت بيننا . مسكت يدي . ثم همست .دعينا نجلس
تهربت مني ثانية حين سألتها إن كانت قد تزوجت أم لا .
والحقيقة التي تؤلمني . إني لم أجد الست رمزية . بل وجدت امرأة أخرى. !!!



#سنية_عبد_عون_رشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسرق الريح أغانيها
- القمر والبحر
- الصوت
- أصغر سيدة
- خوذة مرقطة
- كيف ترحل
- المفاجأة
- مفاجأة
- المسرحية الهزيلة
- غصة في ذاكرة الزمن
- الأنكسار
- سرقة منسية
- عتاب شجرة
- شهيق وزفير
- المتهم رقم واحد
- طفلة من غزة
- كذبة نيسان
- الحلم الكاذب
- مَنْ المسؤول
- رماد السنين نص شعر


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنية عبد عون رشو - رمزية شاعرة .. ولكن