أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنية عبد عون رشو - الأنكسار














المزيد.....

الأنكسار


سنية عبد عون رشو

الحوار المتمدن-العدد: 8442 - 2025 / 8 / 22 - 04:55
المحور: الادب والفن
    


جلست هي خلف مكتبها المتواضع في دائرتها الحكومية ، تخفي في قلبها همسا لا يسمعه سواها . أحبته بصمت حبا خجولا لم تجرؤ ان تنطق به ، واكتفت بأن تراقب ابتسامته حين يلقي مزحة عابرة ، أو تلمح انشغاله في الملفات التي بين يديه فتنهض مسرعة لمساعدته كونها أقدم منه بهذه الدائرة . .
لم تنجح كل مساعيها ان تجذب انتباهه اليها . تعلقت روحها بضحكته بأحاديثه وبطريقة ادارته لعمله . كونه صادقا في تعامله مع الناس ويكره ان يؤجل عمله الى يوم آخر . نال احترام المراجعين أيضا . لا تدري ما سبب انجذابها له ربما كونها تحمل نفس صفاته اذن كان انجذابها مبررا . والمصادفة الغريبة انهما من نفس برج الحمل . وحين أخبرته بتلك المصادفة وبإحساس لم تشعر به من قبل ..كأنها طفلة ترى الأشياء لأول مرة . ليتها قادرة ان تبوح بشئ من مشاعرها . ولعل هذه النقطة تكون مفتاحا للحديث بينهما . انفلتت من فمها جملة غير مترابطة بسبب ارباكها أجابها مع ابتسامة خفيفة على وجهه وببرود تام قال : بأنه لا يكترث لمسألة الأبراج ويعتبرها ضحك على العقول الساذجة .
حاولت ان تبوح له بهذا التعلق لكنها تتراجع في كل مرة وتخاف ان يصدمها برده . أو ربما أنه يحب امرأة أخرى وتكون تلك الخطوة انتقاصا لكرامتها كامرأة . غالبت مشاعرها بهذا الصمت الدائم ودون ان تخبر حتى صديقتها المقربة
مضت سنتان كانتا كفصل طويل من الانتظار ، تخبئ في نظراتها له الف سؤال وسؤال ، وتحلم ان يفهم يوما ما تخفيه عيناها من حنين صادق تجاهه . .
لكنها استفاقت ذات صباح على خبر في الدائرة هز كيانها وصمتها : نعم ان الرجل الذي اختاره قلبها قد خطب امرأة أخرى ، من خارج الدائرة وهي التي ارتدت اليوم فستانها الجديد وقررت ان تسأله عن ذوقها بينما رأت زميلاتها يشاركن بتوزيع الحلوى . وامتلأت أروقة الدائرة بالتهاني والتبريكات . دون ان يعرف هو أن قلبا بقربه قد تهشم تماما ، وأن ابتسامتها في ذلك اليوم كانت ستارا يحجب انكسارها .
المحنة غدت أثقل من ان تحكى ، وأقسى من ان تنسى



#سنية_عبد_عون_رشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرقة منسية
- عتاب شجرة
- شهيق وزفير
- المتهم رقم واحد
- طفلة من غزة
- كذبة نيسان
- الحلم الكاذب
- مَنْ المسؤول
- رماد السنين نص شعر
- المزارع والحسناء
- رسام الكاريكاتير
- حدثني أديم الأرض
- منعطف الطريق
- درس التعبير
- صبي القُمامة ...قصة قصيرة
- جرح قديم
- قصتان قصيرتان هي...هو
- وضاع العمر
- ملامح غريبة
- رقص الافاعي


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنية عبد عون رشو - الأنكسار