أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنية عبد عون رشو - وضاع العمر














المزيد.....

وضاع العمر


سنية عبد عون رشو

الحوار المتمدن-العدد: 8102 - 2024 / 9 / 16 - 04:56
المحور: الادب والفن
    


حين يخفق القلب.... على المفاهيم ان تتغير

لم يكن بالحسبان ما تعانيه تلك الشابة ...كانت تبتسم للفجر وتغازل أحلام صباها .... لإشراقة شمس جديدة ....تسمع همس السواقي وحفيف الشجر .. ومباركة ملائكة, يحملون ومضة البشرى ... ليبدأ الانسان بإصلاح مكنونات حياته ....
تلك الرمانة الملتاعة بوردها الاحمر تخاف عليه من شحة الماء واهمال الزارعين..
تخاف ان ينفد الحب في هذه الأرض ويتوج (هولاكو) جديد فتسجل خسارات أخرى جديدة .... ويعطل النماء..
....................
يحتلان ركنا هادئا داخل حديقة عامة مليئة بالأشجار الباسقة والورود النادرة التي تبث روائحا منعشة توحي أجوائها براحة للنفس تطل على شواطئ نهر الفرات ... يتهامسان في حالة من الاندماج الروحي في أمسية نيسانية عذبة ....تتقاذف نسيمات الهواء أطراف شالها الأزرق بلون السماء والمتلائم مع لون قميصها وحقيبتها ....تحمل رياح الشاطئ برودتها المنعشة لروحيهما .... فاللقاء يضفي جماله على المكان والزمان
تهمس مع نفسها لا ندري ما نمر به ان كان حلما أو حقيقة ...ولماذا يحترق العشب الأخضر ...ولماذا تضن الغيمة بالغيث وبالندى ...
بدأ الشاب يدير دفة الحديث بينما تخفض الفتاة رأسها وتشعر بخفقان قلبها ......فرحتها تغازل أنجما تتراقص في رحاب مخيلتها الفتية .... فكل شيء يوحي بالهدوء والجمال.....يتسامى حبهما رغم التيار ورغم غضب اهلها ورفضهم القاطع لهذا الشاب منذ سنين وها هما في انتظار ما تؤول اليه العقول المتحجرة
يقلب الشاب بهاتفه النقال لكنه لم يستطع ان يركز على موضوع معين فعاد ينظر اليها وأسئلة كثيرة تدور برأسه لكنه يحاول ان لا ينتزع فرحتها في تلك اللحظة
يحسدان عصفورين يبنيان عشهما وسط شجرة توت عملاقة تتدلى أغصانها على نوافذ الأبنية المجاورة .....
لكن الشاب وجد نفسه يتطرق لذات الموضوع الذي يدعوهما للقلق والحيرة في مصير علاقتهما وموقف أهلها المتزمت ....أخذت الفتاة تهز قدمها اليمنى بانفعال دون ان تتلفظ بكلمة واحدة... وتمسح وجهها بمنديلها الابيض وكأنها تتمنى ان تستدعي زورقا لتبحر فيه مع من تحب بعيدا عن أعين المتسلطين ....كانت تقلب صفحات كتاب دون ان تقرأ منه شيئا ....
الفتاة بنبرة حزن عميق وعلينا ان نبذل أقصى الجهود لنجعلهم يعدلون عن أفكارهم الخاطئة لانفصالنا....وقد لاحظ الشاب محاولتها ان تجعل ملامح وجهها أكثر تفاؤلا .... وقد بدا الجمال الإلهي واضحا على ملامح وجهها الأسمر...ثم قالت والألم يعتصر روحها ..فعلا انه لأمر فظيع ان أرى بحرا من الجهل يجرف سنابل القمح .. انها بلا ريب قضيتي وقضيتك ...وسنواجه مواقفا صعبة للغاية...
بلهجة حادة قال الشاب ....أتمنى ان أعرف سببا واحدا مقنعا لرفض أسرتك .... لإتمام مراسم الزواج .... ومن المدهش حقا انهم أعلنوا قرارهم الجائر لأسباب لا أعرفها ....
اذن بماذا يفكرون ..نعم لم أجرؤ ان أتخيل ذلك المصير الذي يواجهنا ..... لذلك أشعر بوحشة الدرب وشلالا من الفوضى في كل الدروب ..!!!
الفتاة ....تتأوه ثم تأخذ نفسا عميقا بحسرة وألم وقد تملكها شيء من الخوف ...أتمنى ان يمنحنا الله الارادة وقوة الحجة حين نحاول الحوار معهم ....ثم أخذت تتمتم بكلمات غير مفهومة فربما تكون دعاء ...
وبصوت خفيض قالت ...للأسف أقولها لك انها ...انها ( الطائفية المقيتة ) التي حمى وطيسها في الآونة الاخيرة ..... ونحن قرابينها بلا ثمن...... شئنا أم أبينا لا ذنب لنا سوى وحشية الزمن الذي نعيش ....


1/ 5 / 2010



#سنية_عبد_عون_رشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح غريبة
- رقص الافاعي
- غدا يوم آخر
- النازحة
- صانعة القلق
- اليوم الأول
- شجرة مسيلمة
- محنة عشتار


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنية عبد عون رشو - وضاع العمر