أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - العدوان مستمر.. وحضور كالغياب














المزيد.....

العدوان مستمر.. وحضور كالغياب


سليم يونس الزريعي

الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 12:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك الكثيرون ممن يعيشون حالة إنكار للمتغيرات التي حدثت بعد طوفان حماس في 7 أكتوبر 2023, وهي متغيرات لا يمكن لعاقل أن يرى فيها خيرا للأمة العربية، وخاصة تلك الشعوب التي هي حتى الآن ضحية مباشرة للعدوانية الصهيونية المستمرة.
غزة ..أم غزتين..؟
وأولى الأمثلة على ذلك.. أنه في سياق استمرار العدوان وهندسة القطاع ديمغرافيا وجغرافيا، أشارت بعض التقارير إلى وجود نوايا جدية، بأن يقسم القطاع إلى ما يسمى الـ"غزتين" وفق المخطط الأمريكي الصهيوني، غزة الجديدة الخضراء التي تتهيأ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لبنائها في المناطق التي تسيطر عليها دولة الاحتلال من القطاع، التي تمثل 53 في المائة من مساحته، وغزة المدمرة التي تجلس حماس وحلفائها على أطلالها، التي لن تصلها يد إعادة الإعمار، فيما تستمر عمليات القتل والحصار لأهالي القطاع، ومدن الضفة الغربية، والتضييق على فلسطينيي الـ 48، في غياب أي رد فعل فلسطيني أو دولي، سوى الشكوى. وطلب العون من الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي، مشفوعأ بعبارة "ونحمل العدو المسؤولية عن ذلك".
عجز موصوف
المفارقة أن عبارة، و"نحمل العدو المسؤولية"، لم تعد خاصة بالفلسطينيين، وإنما باتت سلاحا تستخدمه الدول العربية التي تكون محلا للعدوان الصهيوني.. مثل لبنان وسوريا، وهو فيما تكشف التجربة أنه سلاح العجز وقلة الحيلة، الذي بات هو القاسم المشترك بين سلطات تلك المناطق، فيما يستمر تغول الكيان الصهيوني.
ففي لبنان مثلا.. كشفت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الجمعة، أن الكيان الصهيوني، قتل 335 لبنانياً وأصاب 973 آخرين في 1038 اعتداء منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
وتستمر دولة الاحتلال يومياً في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع حزب الله منذ 27 نوفمبر 2024، والذي كان من المفترض أن يوقف عدوانها، لكن استمر الاحتلال والعدوان.. دون أي رد فعل مادي من قبل لبنان الجيش ولبنان حزب الله، على تلك العدوانية المستمرة.. ولو حتى بحجر.
وفي تعبير صارخ عن العجز، قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إن لبنان يعيش "حرب استنزاف من طرف واحد وهي تتصاعد". فيما اكتفي زعيم حزب الله بالقول إن الرد على اغتيال القائد العسكري للحزب، سيحدد في التوقيت المناسب… وهو التوقيت الذي ربما يأتي في المدى المنظور.. أو لا يأتي..
سوريا الجولاني تشكو..؟
أما دمشق زعيم النصرة السابق ورئيس الدولة راهنا، فتكتفي بالشكوى والمناشدة. ردا على عدوانية الكيان التي فاقت كل ما يمكن تحمله، عندما استهدفت قرية بيت جن في ريف دمشق، وأسفر عدوانها عن اعتقال عددا من المواطنين وسقوط 13 قتيلا مدنيا. فيما يستمر احتلالها لجبل الشيخ، واستباحة جنوب سوريا.
دمشق اكتفت بقصف الكيان الصهيوني بأشد عبارات الإدانة، على الاعتداء الذي نفذته دورية تابعة لجيشه خلال توغلها داخل أراضي بلدة “بيت جن”..لكنها أضافت إلى الإدانة الشديدة، تحميلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا “العدوان وما نتج عنه من ضحايا ودمار”، مؤكدة أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأتي ضمن سياسة منهجية لزعزعة الأوضاع وفرض واقع عدواني بالقوة.
ولانه كما قالت دمشق واقعا عدوانيا جديدا فقد استنجدت لمواجهة تغول الكيان بمجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة أبو الغيط، بأن دعتهم إلى التحرك العاجل “لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة ووحدة الأراضي السورية”.
وفيما طالبت دمشق الآخرين باتخاذ إجراءات رادعة ضد الكيان، أكدت هي على أنها ستواصل فقط "ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها. بقصف الكيان المعتدي بسلاح يشمل"كافة الوسائل القانونية".
الضفة الجريمة المستمرة
وفي الضفة الغربية لم يتوقف الاحتلال منذ طوفان حماس عن معاقبتها، وآخر تلك الاعتداءات إعدامه بدم بارد لشابين بعد تسليم أنفسهما في جنين، وتوسيع عملياته في الضفة، حيث كشف جيش الاحتلال أن مروحيات تابعة لسلاح الجو تساند قوات الكوماندوز في العملية الجارية شمالي الضفة، مشيرا أيضا إلى أن عناصر وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود بدأت العمل في جنين ضمن العملية نفسها.
وحسب مصادر طبية أصيب نحو 20 فلسطينيا جرّاء اعتداء جيش الاحتلال عليهم بالضرب خلال وجودهم في المدينة بينهم . كما اعتقل أكثر من 75 فلسطينيا منذ بداية العملية، واحتجزت عشرات آخرين داخل المدينة.
وكانت قوات الاحتلال قد بدأت هذه العملية في 5 مناطق في محافظة طوباس، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه المنطقة، وحولت منازل فلسطينيين إلى ثكنات عسكرية…
حضور كالغياب
كل ذلك يجري.. فيما هناك من يختصر فلسطين في غزة، أو بمراقبة العصف الذي يدور داخل الكيان، وهو عصف ممتد منذ عدة عقود، ليحسبه هذا البعض الغائب عن الوعي، انتصارا قد حققه، فيما تكتفي سلطة رام الله بإظهار قلة حيلتها لإقناع الكيان وشركائه وداعميه، أنها لا تشكل تهديدا لا راهنا أو مستقبلا للكيان، وكل ما يهمها هو أن تعود إلى حكم ما بقي من غزة.. .
حالة انفصام
كل ذلك يحدث وما يزال الهتافون. ومن يعيشون حالة غيبوبة.. يتحدثون عن النصر المبين..



#سليم_يونس_الزريعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطة ترمب.. بين الوصاية -الحلال- والوصاية -الحرام-
- خطة ترمب لنزع السلاح.. ومقاربة موسى أبو مرزوق.. !
- مشروع ترمب لمجلس الأمن.. وصفة تفجير للوضع.. وليس حلا
- اليوم التالي في غزة.. والمقاربات المتباينة
- طوفان حماس.. بين تحرير الأراضي والمقدسات والوصاية على غزة
- طوفان حماس.. أي حصاد؟!
- حماس بين خياري إنقاذ الذات.. أو إنقاذ أهل غزة
- أهل غزة ما بين حرب الإبادة وخطة الوصاية..!
- في التضاد بين الدولة المدنية والمجتمعات الريعية
- إعلان نيويورك.. بين الدولة القيمة المطلقة، والدولة الافتراضي ...
- جدلية العلاقة بين ثابت المقاومة ومتغير الحوامل
- شرط الاحتلال..يستوجب شرط المقاومة.. حتى النصر
- صمت قاعدة العيديد يكشف أن.. -المتغطي بأمريكا عريان-
- الوعي النقدي يحرر الإنسان
- مقاربة في القضية الفلسطينية وثوابت الأرض والإنسان والمقاومة
- القضية الفلسطينية وثابت الأرض والإنسان والمقاومة
- ماذا سيبقى من القضية لو ضاعت الضفة الغربية؟
- هل فات الوقت على تجنيب غزة -أبواب جحيم كاتس-؟
- حتى لا تكون غزة رفح أخرى.. الكرة في ملعب حماس
- مفاوضات الدوحة.. تجربة لبنان كاشفة!


المزيد.....




- حريق هائل يلتهم كنيسة في شيكاغو ويحولها لأنقاض بثوانِ.. شاهد ...
- الجيش الإسرائيلي يواصل عمليته العسكرية في طوباس شمال الضفة ...
- اليوم الـ50 لوقف إطلاق النار في غزة: غارات إسرائيلية وتحذيرا ...
- تونس بين القمع والاحتجاج.. معركة حاسمة لإنقاذ الديمقراطية؟
- الحرب في السودان: كيف استخدم الجيش السوداني غاز الكلور كسلاح ...
- قتلى وجرحى وانفجارات قوية في هجوم روسي متواصل على كييف
- بيرو تعلن حالة الطوارئ خشية تدفّق مهاجرين من تشيلي
- ترامب: سأعفو عن رئيس هندوراس السابق المسجون في أميركا
- نيوزويك: خطة ألمانية من 1200 صفحة للحرب مع روسيا
- مأساة على الطريق.. حادث مروع ينهي حياة أسرة مصرية كاملة


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - العدوان مستمر.. وحضور كالغياب