أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم فنجان الحمامي - عودة بغداد إلى أهلها !؟!














المزيد.....

عودة بغداد إلى أهلها !؟!


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8535 - 2025 / 11 / 23 - 09:37
المحور: قضايا ثقافية
    


بداية ينبغي ان ندرك ان مفردة (العاصمة)، تعني: مركز الدولة وقاعدتها الحكومية وقلعتها الدبلوماسية والسيادية والقيادية، وتعني مقر الدولة وبيتها وسلطتها، فالعاصمة ليست جمعية خيرية، ولا واجهة تنظيمية تعمل لحساب هذا الحزب أو ذاك. .
هل سمعتم بنداءات مصرية تطالب بعودة القاهرة إلى أهلها ؟. وهل سمعتم بنداءات بريطانية تطالب بعودة لندن إلى أهلها ؟، أو عودة موسكو إلى أهلها ؟، أو طوكيو إلى أهلها ؟. .
فهل وقعت بغداد في قبضة الغرباء حتى يطالب الخاسرون في الانتخابات بعودتها إلى أهلها ؟. وعلى هذا السياق نسمع بين الحين والآخر نداءات تطالب بعودة البصرة إلى أهلها، وعودة واسط إلى أهلها. وعودة بابل إلى أهلها. وربما نسمع بمن يطالب البرلمان بإصدار تشريع يقضي بتوزيعنا مناطقياً وعشائريا وقوميا ومذهبيا، أو حسب الطول والوزن وفصيلة الدم. .
ثم من هم اهل بغداد وأهل البصرة وأهل واسط وأهل الكوفة ؟. لا ريب انهم المواطنون المدافعون عن حصون العراق وتاريخه ومكانته الحضارية العريقة. .
فبغداد عاصمة لكل عراقي بصرف النظر عن مسقط رأسه أو المدينة التي يعيش فيها الآن. كل العراقيين لهم حق العيش والانتقال إلى مدننا التي يرومون الاستقرار فيها. وبالتالي فإن بغداد ليست حكرا على أحد، وليست مسجلة باسم قبيلة من القبائل، ولا مملوكة لحزب من الاحزاب. وليست مخصصة لطائفة من الطوائف ولا لفرقة من الفرق. وهي ليست شركة استثمارية تابعة للقطاع الخاص، ولا منظمة من منظمات المجتمع المدني. ولا قطعة ارض مغتصبة كانت محجوزة لقوم من الأقوام. .
وهكذا ظلت منذ تأسيسها عاصمة لأبناء الرافدين كافة، قصدها كبار الشعراء فتغنّوا بجمالها وحضورها القوي كونها مركزا للخلافة ومدينة أحتضنت كبار العلماء والفقهاء والقادة. قال فيها الوراق: (مَن ذا أَصابَكِ يا بغدادُ بالعَينِ أَلم تَكوني زماناً قُرَّةَ العَين). وقال بن العقيل: (ما مثل بغداد في الدنيا ولا الدين على تقلّبها في كلّ ما حين). وقال عنها الجواهري: (بغداد يا قلب العراق ووعيه وضميره، لا زعزعتك رياح). .
اغلب الظن ان الذين يطالبون بعودتها إلى أهلها لم يقرأوا كتاب (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي. وهو مرجع ثقيل يقع في 21 جزءا تضمنت صفحاته أكثر من 7831 ترجمة لحياة العلماء والمفكرين وأعيان البلد ورجال الدولة. جمعه على طريقة المحدثين وضم فيه فوائد كثيرة فصار كتاباً كبير الحجم، وهو متوفر في المكتبات بطبعات عدة، وله أهميته من النواحي العلمية والثقافية لأنه يتطرق لعلماء بغداد على اختلاف قومياتهم ومذاهبهم، ويبين نشاطاتهم في المدن الإسلامية في ذلك الوقت. ويضم أيضاً عرضاً للكتب التي أُلفت في تاريخ بغداد. .
كلمة اخيرة: سوف تبقى بغداد كما كانت عاصمة ومنارة للعلوم والفنون والآداب شاء من شاء وأبى من أبى. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدير بصلاحيات سوبرمانية خارقة
- ابو مازن خلف القضبان
- ديمقراطية القرى الغافلة
- ما الذي ينتظرنا بعد الآن؟
- المتقاعدون في دول الجوار
- باعوا الإيغور برخص التراب
- استيقظت بعد سن السبعين
- التسقيط بكاميرات الأفلام الخادشة
- أهوارنا ضحية السلاح المنفلت
- اما ان تقتلوا أنفسكم أو نقتلكم
- الكاهن (ياتي) والداعية (وجدي)
- تداعيات الثقة المفرطة
- جوقة التخويف المشفر
- بين الانتخابات العراقية والمصرية
- صديقي الذي خذلته الصناديق
- علاقة الحملات الانتخابية بالدود
- تعلموا من النائب عدي عواد
- دعاة ورعاة في حديقة ترامبو
- كيانات سياسية استهدفت نفسها
- ديمقراطية المواسم البرلمانية


المزيد.....




- السعودية تعلن سقوط قتيل ومصابين إثر هجوم الأحد على مطار المل ...
- وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان التطورات الإقليمية وجهود ...
- مسؤول عسكري إسرائيلي يغادر منصبه محذرا: الجيش لا يزال يفتقر ...
- ميروشنيك يرجح دفع الأوروبيين أوكرانيا للقيام بخطوات استفزازي ...
- عراقجي يكشف تفاصيل اتصاله مع بن فرحان ويعرض وساطة إيران بين ...
- بلومبرغ: الرياض تشعر بخيبة أمل من شح الدعم الذي يقدمه حلفاؤه ...
- في مشهد نادر.. هتاف ضد إسرائيل يوحد جماهير غريمي الكرة المصر ...
- طهران: فتح هرمز مرهون بالتزامات واشنطن رغم الاتفاق مع مسقط
- ترامب يعلن -هدنة طاقة- بين موسكو وكييف
- إيران تبدي استعدادها للمساعدة في بدء محادثات بين السعودية وا ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم فنجان الحمامي - عودة بغداد إلى أهلها !؟!