أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - أردوغان وخداع -السلام-: القضية الكردية بين الحقيقة والتضليل الحكومة السورية المؤقتة: قسد بين الحقيقة والتضليل














المزيد.....

أردوغان وخداع -السلام-: القضية الكردية بين الحقيقة والتضليل الحكومة السورية المؤقتة: قسد بين الحقيقة والتضليل


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8512 - 2025 / 10 / 31 - 18:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أردوغان وخداع "السلام": القضية الكردية بين الحقيقة والتضليل
الحكومة السورية المؤقتة: قسد بين الحقيقة والتضليل


لطالما كرّر رجب طيب أردوغان، قبل ما سمّاه "عملية السلام" مع حزب العمال الكردستاني (PKK)، أنّ "مشكلة تركيا ليست مع الكُرد، بل مع الحزب". غير أنّ الوقائع اللاحقة أثبتت أن تلك التصريحات لم تكن سوى غطاءٍ من الأكاذيب والتضليل السياسي. فبعد أن أعلن الحزب حلَّ نفسه، وألقى السلاح، وانسحب من أراضي كردستان تركيا، لم تُقدِم أنقرة على أي خطوةٍ جادّة لحلّ القضية الكردية أو الاعتراف بحقوق الشعب الكردي المشروعة.

فإذا كانت المشكلة، كما كان يزعم أردوغان، مع حزب العمال الكردستاني فقط، فما الذي يمنعه اليوم من معالجة القضية الكردية بعد "القضاء على الحزب نهائيًا"، بحسب تصريحاته هو نفسه بأنّ "تركيا باتت خالية من الإرهاب"؟

إنّ الحقيقة الثابتة أنّ مشكلة أردوغان لم تكن يومًا مع حزبٍ أو تنظيمٍ بعينه، بل مع الهوية الكردية ذاتها. فعداؤه متجذّر في البنية الذهنية للقومية التركية التي ترفض الاعتراف بالحقوق القومية والثقافية والسياسية للكرد، مهما تبدّلت الشعارات وتغيّرت المسميات.

ومن جهةٍ أخرى، لا يعني هذا الموقف دفاعًا عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، غير أنّ ما نراه من الطرف الآخر، أي ما تُسمّى بـ"الحكومة السورية المؤقتة"، يثبت أنها أسوأ بكثير من قسد في الممارسات والخطاب والسلوك. فهي كيان عنصري، شوفيني، وطائفي إلى أبعد الحدود، فضلًا عن كونها منفلتة عسكريًا وتفتقر إلى مقومات الحكومة أو السلطة. فالواقع الميداني يُظهر أنها ليست أكثر من تجمّعٍ لعصاباتٍ مسلّحة تتحكم بها الاستخبارات التركية بشكل مباشر، في وقتٍ لا تملك فيه أي سيطرةٍ فعلية على الفصائل الخارجة عن طوعها، التي تعمل وفق أجندات أنقرة ومصالحها الأمنية.

ويزداد زيف خطاب هذه "الحكومة" عندما تكرر المقولة التركية ذاتها: "مشكلتنا ليست مع الشعب الكردي في سوريا، بل مع قسد فقط." فهذه العبارة ليست سوى إعادة إنتاجٍ حرفي لخطاب أردوغان ومعلميه في أنقرة. والواقع يؤكد أن مشكلتهم ليست مع قسد كتنظيمٍ عسكري، بل مع كلّ ما يمتّ بصلةٍ إلى الشعب الكردي ووجوده وحقوقه القومية. فقسد، في نظرهم، ليست سوى "شماعة" يُعلّقون عليها عنصريتهم وسياساتهم الإقصائية.

لذلك، لا أرى أي مبرّرٍ لرفض قسد كقوةٍ وطنيةٍ سورية متكاملة ومنظّمة، يمكن الاعتماد عليها في بناء جيشٍ وطنيٍّ حقيقي يحمي تراب سوريا ويحافظ على وحدة أراضيها، مع مراعاة خصوصيتها البنيوية في مناطق انتشارها، وبما ينسجم مع تطلعات الشعب الكردي في الحرية والعيش الكريم، وضمان حقوقه الدستورية في سوريا المستقبل.

أما الدعوات المطروحة تحت شعار "الاندماج"، فهي في حقيقتها ليست سوى محاولةٍ للقضاء على قسد والحقوق الكردية في آنٍ واحد، أي محاولة لضرب عصفورين بحجرٍ واحد: تفكيك القوة الكردية المنظّمة، وطمس الهوية والحقوق التي تمثّلها.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردًّا على عبدالحكيم بشار في الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس المجل ...
- الانسحاب ليس حلاً جذريًا للقضية الكُردية في تركيا
- هاكان فيدان: بين المنصب والشهادة المزوّرة... مستقبل يترنّح
- ثلاث خطوات تاريخية وخيارات تركيا: هل تلتزم أنقرة بحقوق الأكر ...
- الدور التركي في سوريا: بين الفوضى الممنهجة وتوسيع النفوذ
- الدولة السورية بين وهم السلطة وحقيقة الانهيار
- الحركة الكردية في سوريا بين إرث النضال وضياع اللحظة التاريخي ...
- هل تحوّل الأخطبوط التركي إلى حمامة سلام؟
- مبادرة السلام التركية مع الكُرد: بين الخداع السياسي وتصفية ا ...
- هاكان فيدان يتخلى عن الدبلوماسية... خطابٌ متعجرف يكشف نوايا ...
- تصاعد التمييز الطائفي في بعض أحياء دمشق... أين الدولة؟
- نحن وأحلامنا في وطنٍ ينهشه الألم
- زيارة أحمد الشرع إلى موسكو... مأزق جديد في المشهد السوري
- بين مأزق الطائفية واستحقاق الهوية الكُردية
- بدايات حكم البعث... مع بدايات الثورة السورية ،ماذا حصل الكور ...
- قراءة في المشهد السوري بعد دخول هيئة تحرير الشام إلى دمشق
- قبل اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري
- خيبة الأمل بعد سقوط النظام البعثي
- مناف طلاس بين حسابات القوى الإقليمية وتراجع نجم أحمد الشرع
- المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS)


المزيد.....




- إيران لم تُعلن عن أسماء بدلاء للمسؤولين القتلى وخبراء يوضحون ...
- حرب على سفن الشحن العالمي: هجمات إيرانية تُعيد إحياء مخاوف م ...
- عيد الفطر.. كيف احتفل الناس في الشرق الأوسط في ظل حرب إيران؟ ...
- كيف برر ترامب إخفاء قرار الهجوم على إيران أمام رئيسة حكومة ا ...
- كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية
- مسؤولون: الجيش الأمريكي بدأ في نشر سفينة حربية برمائية وآلاف ...
- تحقيق صحفي يكشف عن أعمال تجارية للنظام الإيراني في ألمانيا ر ...
- نساء لبنان: قصص معاناة وصمود في زمن الحرب والنزوح
- فوق السلطة: هل تدفع أمريكا وإيران أوروبا قسرا إلى الدب الروس ...
- رسائل مجتبى لطمأنة الجوار.. هل تنجح في احتواء التوتر؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - أردوغان وخداع -السلام-: القضية الكردية بين الحقيقة والتضليل الحكومة السورية المؤقتة: قسد بين الحقيقة والتضليل