أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - مداد البحر المر














المزيد.....

مداد البحر المر


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8490 - 2025 / 10 / 9 - 09:34
المحور: الادب والفن
    


يا ليلَ الرمادْ،
يا شبحَ الأناشيدِ التي تخدشُ صمتَ الموجْ،
تغفو على جسدِك العاري صيحاتُ التوسّلْ،
تسكنُكَ المدنُ البعيدةُ
كأنها جرحٌ يُقيمُ على نوافذِ الملحِ والانتظارْ.

نائمٌ فيكَ،
مدّخرٌ من رمادِ الغيابِ،
تتدلّى من أهدابِك المناراتُ،
لا تنطفئُ،
لكنّها تبكي الضوءَ في جوفِ السفنْ،
تتوسّلُ البحرَ
أن يردَّ إليها ذاكرةَ الشراعْ،
أن يغسلَ من مائها لُغةَ الفقدْ،
وأن يعيدَ إلى الموجِ وجوهَ الراحلين.

يا ليلَ الخليجْ،
كم نامت فيكَ عيونُ منفى،
تحتَ وسادةِ الصدى،
تتلمّسُ أنفاسَها
كي لا تكونَ عيونًا فقط،
ولا ألمًا فقط،
بل مجرّدَ نجمةٍ أُطفئتْ في صحراءِ السؤالْ.

في الرملِ أثرُ أصابعٍ
تبحثُ عن وجهِها المبتور،
وفي المدى
ظلّ إنسانٍ يتقاسمُ رمادَهُ مع الوردِ،
يحملُ غصنًا من وردةٍ،
ويحلمُ بشيءٍ من وردةٍ،
بشيءٍ من ماءٍ يُنقّي الملحَ عن حلمِه،
ويغسلُ عن الصحراءِ صوتَ التيه.

يا ليلُ،
كان البحرُ مددًا للصحراءِ،
وكان السرُّ في الماءِ غيمةً من نارْ،
وكانت الريحُ تُخبرُنا
أن الرملَ وجهُ الموجِ في المنفى،
وأنَّ الغدَ
مدادٌ آخرُ للبحر،
يكتبُ على حدِّ الموجِ
اسمَ من غابوا،
ويُمحوهُ برمشةِ ملوحةٍ…

وغدًا
حين تفيضُ الملوحةُ من جسدِ الصحراءِ،
سيولدُ من رمادِك بحرٌ جديدْ،
يمتدُّ كالحلمِ في عروقِ الأرض،
ويكتبُ بالمدادِ الأخيرْ:
أنَّ البحرَ يبدأُ من جرحٍ صغيرْ،
وينتهي في رمادِ القصيدةْ.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطوفان الخبز
- عُرْزَالُ مَنْفَى
- (وطنٌ يَرْفُضُ الاكْتِمَال)
- (المسرح / منصة الصمت)
- ضياع آخر
- أنا مَنْ أَنَا
- الوجه الآخر للنجوم
- خفافيش النهار
- مناجاة في السواد
- أسطورة الصوت المقطوع
- ذات مساء – مدينة الطائر
- موسم الذباب
- يا زُهْدي
- صيحات ومآسي الأرض
- عزف منفرد
- ما وراء الوجود
- مسطبة البقاء
- وردة وربابة بيضاء
- حزين
- تَرَاتِيلُ الفَجْرِ وَاللَّيْل


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - مداد البحر المر