أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مَرْثِيةُ آيْلان – كُورانُ الرَّمادِ)














المزيد.....

(مَرْثِيةُ آيْلان – كُورانُ الرَّمادِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8455 - 2025 / 9 / 4 - 04:52
المحور: الادب والفن
    


تقدمة
1
آيْلانُ، يا وَجْهَ الطُّفولَةِ غارِقًا
في مَوْجِ بَحْرٍ هاجَ فاشتدَّتْ يَداهْ
ضاعَ الغُرُوبُ على مَرافئِ صَفْحةٍ
فَتَبخْترَتْ أَحْزانُهُ وتَهادتْ آهْ
2
كُورانُ، يا رَمْزَ الرَّمادِ إذا سَرى
في كاوَه الثَّوّارِ يُشْعِلُ قَلْبهُ نَارْ
يَنْفُثْ هَواجِرَهُ فَتَنْبُجِسُ الجِبالُ
صَوْتًا يُنادي: لا خُضُوعَ، ولا انْكِسارْ
3
مَرْثيّةٌ، ما بَيْنَ بُكْرةِ طِفْلِنا
ورمادِ كاوَه، ثائِرًا، يَسْمو الفِداءْ
يَصعدْ نَشيدُكَ، يا بَحارُ، فَإنَّما
في كُلِّ قَطْرةِ دَمْعِنا وَعْدُ البَقاءْ

المتن

آيْلانُ ضاعَ!
أَلجِمْ صَمْتكَ، في العَلْقمِ
حَنظَلْ يَشُقُّ نَبْضنا
ويُريقُ سُلافَ أُجاجِهِ
نَهْدُ الشَّمْسِ في العُرْيِ انْكَشَفْ
والبَاطونُ سالَ على اللِّحاءِ
قشْرُ السِّمّاقِ قِناعُ نَوْرسٍ
يبكي السَّماءَ بِظِلِّهِ
يا كِيرَ كاوَهْ… اِنفُثْ رمادَكَ
اِنفُثْ رمادَكَ
اِنفُثْ رمادَكَ
لنَخْصِفِ المِفْرشَ المُهْملَ
والشاطئُ طَأطأَ لَحْظهُ
ورأى بأَحْضانِ الإلهِ إِسْتِيرْ"
جَيْبُهُ تَهرَّأَ لا يَحْتمِلُ
آيْلانَ فوقَ يَديْهِ… والثُّريَّا
غاصَتْ لتَسْدِلَ أَجْفُناً للبحْرِ
يَنْتحِبُ البحْرُ المُرَجْرجُ دَمْعهُ
وَتَبِيضُّ عَيْناهُ العَجافُ
جَكرْ خُوَيْنْ، وأَنْتَ تُجاذِبُ الكلِماتِ
تُشْعِلُ كورانَ الحُرُوفِ
خِلْسةً تَسلَّلَ الموْتُ
زَأمَ الوُجودَ، وسلَاهُ بِالنَّفسِ
لَنْ تَمنحكُمُ الزُّهورُ قُبولَها
فالعَطنُ أزْكمَ أنفَ كُلِّ فُصولِنا
يَبِستْ حَدائِقُنا، تَبخَّرَ طَلُّنا
مَشْدُوخَةً وَجَناتُ حَيائِنا
بالجَماجِمِ امْتَلأَتْ كُؤوسُ نُوقِنا
وانتفَختْ أوداجُها بالحليبِ
دَعْ قَلْبَكَ المَذْبوحَ يَذْرِفُ دَمْعهُ
عَساهُ يَغْسِلُ رِجْسَ هذي السَّماءْ
ابعَثْ وساداتِ التُّرابِ مُثَقَّلهْ
مَع جَوانِحِ رَجْفةٍ مَخْنوقَهْ
عَبرَ النَّوافِذِ ذاتِ زُجٍّ أسْوَدٍ
لا أَحْمرٍ فيها، ولا أَبْيضَ، لا شُذريٌّ
لا لازُورْديٌّ مُزَخْرفْ
تَصْفعُهُ الآهاتُ مِنْ شَفتيْهِ
ويَتشظَّى نَوْرسٌ يَرْجُمُ شَفقْ
بِصَلْصالِ طُبولٍ قُرِعتْ
ورَعْشةِ ريحٍ عاهِرهْ
تَهْذي بِطَلْسمِ رُقْيةٍ
ولَمْ تَزلْ تَذْرِفُ نَحيبَ النَّجيعْ
تَعالَ… تَعالَ…
اِرْتدِ حَشْرجةَ كورانْ
وانتَعِلْ عِقالَ سَماسِرهْ
اِحْتَسُوا قَتارَ أَجْسادِنا
مِنْ فَوْرِها، فاضَتْ بِها التَّنُّوراتْ
وَنَحْنُ غَرْقَى في صَحارَى، في جِبالٍ
بِقَهْوةِ وُجُومِنا المَقْنُوعهْ
لا حِسَّ فيها للمُقَدودِ مِنْ رَمْلٍ وصَوّانْ
يَعْتمِرُ شَمّاخاً مَلْفوفاً ومُسَدَّاً
آيْلانُ! لَمْ يَحِنِ المَوْعِدُ بَعْدُ!
آيْلانُ! لَمْ يَحِنِ المَوْعِدُ بَعْدُ!
آيْلانُ! سَنَدي، بَلْ جاءَكَ
قَارِبُ مَطَّاطٍ، وَرَضاعَةٌ، وَإِصْبعُ شُوكُولا
قُمْ، فَليْسَ وَقْتَ نَوْمِكَ
لَمْ يَحِنِ الأوانُ بَعْدُ

كودا
آيْلانُ، يا طِفْلَ الرَّمادِ، صَلاتُنا
دمعٌ يُنقِّطُ في مَسافَاتِ الفَناءْ
لكنَّ في كَوْرانَ، نارًا لا تَخِبْ
تَبقى تُنادِي: لَنْ نَمُوتَ بلا بَقاءْ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنوثة المبدعة بين الزمن والرمز: قراءة سيميائية في قصيدتي - ...
- (قِيَام نَوافِل) (تَهَيُّؤات)
- ( فقط اِبْتَعدِي ...!)
- (وَجهٌ يَنحَني عَلى غَيمٍ يَشربُ الضَّوء:رَصيفُ رَحيقِ شَفتي ...
- (ظلالُ الطوفان: رِهانٌ)
- (حين يُفتي القاضي مرتين: زوال الحياد القضائي ومخالفة النظام ...
- (على قِمَّةِ العُزلة: رَواتِبُ صَلاةِ اعتِكاف)
- (غَرِيقُ الهَوَى)
- (حين يُجرَح القانون: كيف تُستخدم -الشكليات- لتمرير الظلم في ...
- (حين يُجتهد في مورد النص: أزمة القضاء العراقي بين غياب المسا ...
- (بِرَوْثِ المَعْجَمِ أَرْهَصُ) (هَذَيانُ عِشْقٍ يَقْتاتُ مِن ...
- ( الشَّاعِرُ: صَيْرُورةُ فَرَاشةِ كَاليمَا)
- (إضاءة نقدية على قصيدة -انتظار- للشاعر شلال عنوز)
- (أطيافُ الخراب في مرآةِ الكابوس:شَفَقٌ أَخْضَرُ)
- (الأنوثة المبدعة بين الزمن والرمز: قراءة سيميائية في قصيدتي ...
- (المَنْفى)
- (مراثي زَمانٍ يُبشِّرُ بالخُذلان)
- (بين ازدواجية الخطاب وتكميم الأصوات: القضاء العراقي في مرآة ...
- (حين ينتقد القضاة بعضهم علنًا: قراءة في أزمة الخطاب القضائي ...
- (مراجعة سيميائية عامة لقصيدة الشاعرة بشرى البستاني: [أنثى ال ...


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مَرْثِيةُ آيْلان – كُورانُ الرَّمادِ)