أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - فلسطين..















المزيد.....

فلسطين..


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 00:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(فلسطين.. الاوطان العربية: علاقة جدلية في التأثير المتبادل للنوايا الامبريالية الامريكية الغربية وبربيتهما اسرائيل)
رئيس وزراء بريطاني الاسبق، في كلمة له مؤخرا قال فيها؛ انه قد اتخذ في حياته السياسية وفي رئاسته للحكومة البريطانية اكثر القرارات تعقيدا وصعوبة عليه؛ وهو قرار المشاركة مع امريكا في غزو واحتلال العراق، قائلا؛ انا اعترف من انه كان قرارا خاطئا. ان هذا القول سبقه فيه كولن بآول واخرون غيرهم سواء من اصحاب القرار، أو من اصحاب الرأي، او من الصحافة الاستقصائية وغيرها. بقناعة كاتب هذه السطور المتواضعة؛ لو عاد الزمن الى الوراء، الى عام 2003، والاعوام السابقة؛ وعلى وجه التحديد، في ربيع عام 2003، اي قبل اتخاذ قرار الغزو الامريكي للعراق، مع كل هذه التجربة بتراكماتها كلها؛ لأتخذ ذات المسؤولون نفس القرار اي قرار غزو واحتلال العراق؛ لأن قرار غزو واحتلال العراق كان قرارا استراتيجيا لمشروع امبريالي امريكي وغربي واسرائيلي؛ لتغير خرائط الشرق الاوسط، والذي يقصدونه؛ هو مشرق الوطن العربي بالإضافة الى جوار هذا المشرق وجوار الجوار. ان احتلال العراق كان باب الابواب في الذي جرى ويجري ولسوف يستمر يجري في قارة العرب، مشرقها ومغربها؛ وليس تغيير النظام الدكتاتوري والذي بسبب انفراده في صناعة القرار، سواء قرار الحرب؛ حرب او خطيئة غزو واحتلال الكويت التي مهما كانت المبررات فهي خطيئة استراتيجية؛ ادخلت العراق في اتون دروب كلها كانت والى الآن مظلمة، لا تلوح في الافق الانوار لأزاحتها، او غيره من القرارات. في هذا الصدد ذاته؛ تحركات القوات الامريكية، اي إعادة تموضعها من عين الاسد الى اربيل. هذه التحركات صاحبتها جملة من التوقعات من بينها احداث تغير في المنظومة الحاكمة، والانسحاب الكلي. ان كلا التوقعان او التنبؤان لن يحدثا ابدا. إنما هما خطيران لجهة النوايا الامريكية والاسرائيلية في الذي يخص المقاومة العراقية للمشروع الامريكي الاسرائيلي في العراق فلسطين. هذه القراءة ليست في وارد الدفاع عن المنظومة السياسية الحاكمة، فهي لها ما لها من المعروف المتداول عراقيا، وعليها منه، ما عليها. ان هؤلاء، قادة الدول العظمى والكبرى سواء في امريكا او في دول الاتحاد الاوروبي؛ وفي اولهم، بريطانيا التي في كل تاريخها وبالذات بعد منتصف الخمسينيات من القرن المنصرم تعقب، ولاتزال تعقب خطوات امريكا سواء في فضائها الاوروبي او في الفضاءات الأخرى، او في قارة العرب. في سياق ذي صلة بما يجري الآن، في قارة العرب وفي فلسطين حصرا وتحديدا؛ مؤخرا تم عقد اجتماع في واشنطن العاصمة الامريكية ضم هذا الاجتماع ترامب الرئيس الامريكي، وتوني بلير، وكوشنر؛ لمناقشة اليوم التالي لانتهاء حرب الإبادة في غزة. هذا يعني وفي اهم واخطر ما يعني؛ هو ان هناك عملية تصفية للقضية الفلسطينية، او انها إعادة الحياة لهذا الطرح الذي تم طرحه في ولاية ترامب الاولى. ويعني ايضا ان لا يكون هناك اي دور لحركة المقاومة الفلسطينية في إدارة غزة في اليوم التالي والأخطر هنا ايضا ان لا يكون للسلطة الفلسطينية هي الأخرى اي دور لها في إدارة غزة. ان مشروع الثلاث لليوم التالي، للحرب في غزة؛ إعادة لطروحات ترامب حول اقامة ريفييرا غزة، او ريفييرا الشرق الاوسط؛ بعد افراغ غزة من مواطنيها بتهجيرهم الى خارجها، الى دولة ما، او عدد من الدول سواء ربما كانت عربية او غير عربية من دول الجوار؛ بطريقة خشنة جدا بل انها تتعدى حدود الاجرام الذي عرفته كل البشرية وفي كل تأريخها، وبطريقة أخرى وفي التوازي الزماني والمكاني؛ يتم او انه تم فعلا، على ارض الواقع؛ خيارات الهجرة الطوعية مع انها وفي حقيقتها ليست هجرة طوعية، بل هي هجرة قسرية جدا، ومجرمة جدا، وحشية جدا؛ وفي كل هذه المفردات الثلاث لا حدود لهذه المفردات من حيث الدموية والظلم كل الظلام الذي هو ايضا لا حدود يتوقف عندها هذا الظلم. ان اجتماع الثلاث ما هو الا؛ الاعداد لما بعد الجحيم الذي تلوح به اسرائيل، وتهدد به مواطني غزة وحركة المقاومة الفلسطينية. هناك اجراءات امريكية واسرائيلية متوائمة ومتواقته؛ منها ألغاء تأشيرة الدخول الى امريكا من قبل امريكا لجميع اعضاء منظمة فتح وايضا السلطة الفلسطينية. ان هذا يعني ان رئيس السطلة الفلسطينية السيد عباس ليس في مقدوره حضور اجتماعات هيئة الامم المتحدة والقاء كلمة فلسطين فيها، اي حرمان الشعب الفلسطيني ممثلا برئيس سلطته من حق قول كلمته ورأيه وشرح قضيته امام كل ممثلي الامم المتحدة، الذي يتم عقده مرة واحدة في السنة. انها اجراءات يراد من ورائها؛ حجب حقيقة ما يجري وما جرى وما لسوف يجري في غزة وفي كل فلسطين؛ من مذابح وقتل وتشريد بطريق اقرب للجنون منها الى اجراءات عسكرية وسياسية، مع ان اهدافها هي في الاول والأخير؛ سياسية اي تغير خريطة فلسطين مرة اخرى بعد الاستيلاء الاول على اغلب ارض فلسطين، اي النبكة الاولى، نبكة عام 1948. في تصريحات لكوشنر ولتوني بلير وفي شرح لخطتهما؛ ان هناك من الدول في المنطقة من يساعدنا في تنفيذ برنامجنا السياحي والأعماري والاسكاني هذا، سواء في ساحل غزة او في عمق غزة كما يصفون مشروعهم الاستعماري والتصفوي والهمجي هذا. في السياق هذا؛ ان البعض من المساعدات التي تقدم الى غزة وهي مساعدات مهمة، بل انها مهمة جدا للمساهمة في انقاذ ارواح الجياع من اطفال وشيوخ ونساء غزة، وكل مواطنيها، على الرغم من شحة ما يدخل الى غزة المحاصرة بالدبابة والمدفع والطائرة التي تصنعها مصانع السلاح الامريكي والغربي. لكن ومن الباب الثاني وكما يقول المثل العربي ان الخوف كل الخوف والحذر كل الحذر ان يكون السم في العسل. كأن تكون هذه المساعدات، وسائل، ربما كبيرة؛ لبناء قناطر بشرية من بين انقاض غزة؛ يعبر من عليها وبها؛ ريفييرا ترامب. ان هؤلاء الثلاث كلهم قد غاب عنهم بأغراء من قالوا لهم؛ من انهم لسوف يساعدونهم في مشروعهم الاستعماري المجرم هذا. ان هناك على أرض فلسطين، غزة والضفة الغربية، شعب مقاوم وصلب ومتماسك، وانه خلال ما يقارب السنتين على الرغم من كل هذا الجوع والقتل والتشريد وهدم تقريبا كل مباني غزة وعاش في الخيام تحت سياط البرد الشديد في شتاءين وتحت حرارة شمس لا ترحم في صيفين؛ وقاوم الاحتلال الاسرائيلي وجعله يدفع ولايزال يدفع اثمان باهظة جدا، سواء في الهجرة العكسية او في تفكك الداخل الاسرائيلي او في وقوف كل العالم ضد هذا الكيان الاسرائيلي المجرم. وهو الآن يزداد صبرا وصمودا ومقاومة لا تهدأ ولا تتوقف ولا تنحني يساندها في جميع هذا؛ شعبها الحي والمقاوم والواعي كل الوعي لما يخطط له ولقضيته، والمتمسك بأرضه ولن يغادرها. أما هؤلاء الذين يقول عنهم توني بلير وكوشنر؛ من انهم سوف يعاوننا في جعل مشرعنا هذا واقعا حيا كما قالا عنه بالمعنى تماما، وليس حرفيا، ما هم الا ادوات وليس اصحاب موقف وقرار ولو كان غير هذا؛ لمثلوا في مواقفهم إرادة شعوبهم التي تعتبر قضية فلسطين هي قضيتهم. ان شعوبهم تعرف ان المستهدف في نهاية المطاف ليس فلسطين وقضية فلسطين فقط، بل دولهم وشعوبهم في الجغرافية والإرادة والمصير.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسحاب الامريكي من العراق: خدعة
- قراءة في عالم التعددية القطبية
- خريطة وطن
- تصريحات نتنياهو حول اسرائيل الكبرى:
- ممرات التجارة الدولية..
- قمة بوتين، ترامب:
- مخاطرة اعادة احتلال غزة
- دمية جميلة
- مؤتمر حل الدولتين: غايات مكشوفة
- اسئلة...
- كنا حبيبيين
- اسرائيل: كيان مصطنع.. كيان دخيل على المنطقة العربية
- امريكا والعالم والتاريخ
- سوريا: صراع بين التمكين والوحدة والانقسام والفوضى
- المقاومة الفلسطينية..
- قصتان قصيرتان
- خور عبد الله التميمي..طريق التنمية العراقي: اشكالات وغموض
- مفاوضات ايقاف الابادة..
- المفاوضات الامريكية لاايرانية..
- ربما تدفع الضربات الامريكية الأخيرة على المنشئات النووية الا ...


المزيد.....




- الأردن.. الملكة رانيا تثير تفاعلا بميلادها الـ55 والأميرة رج ...
- تعرّف على مخلوق -بيغ فوت- وأسراره في أغرب مهرجان بأمريكا
- ما هي الخرافات والحقائق العلمية المرتبطة بواقي الشمس؟
- بالصور: فرحة لاعبي المنتخب المغربي بالتتويج بلقب كأس أفريقيا ...
- روسيا تستهدف مواقع عسكرية أوكرانية وكييف تصد أكثر من 100 مسي ...
- مع توافد قادة العالم إلى -تيانجين-.. كيف يدفع ترامب الدول نح ...
- البرتغال: لا نتحمل مسؤولية حماية أسطول الحرية المتجه إلى غزة ...
- غارات عنيفة على جنوب لبنان.. الجيش الاسرئيلي يُعلن استهداف ب ...
- المحادثات تتغير.. الذكاء الاصطناعي يكتب رسائل واتسآب بدلًا ع ...
- مصادر: الجيش الإسرائيلي يعتزم توقيف إيصال المساعدات إلى شمال ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - فلسطين..