أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - (لوريتا) في ليلتها الأخيرة الهادئة/ إشبيليا الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري














المزيد.....

(لوريتا) في ليلتها الأخيرة الهادئة/ إشبيليا الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


ليلة هادئة يا لورِتا
إليك دوران النجوم تبحث لورِتا
عندما أتأمل السماء
المزينة بأضواء لا تُحصى،
وأنظر إلى الأرض
المُحاطة بالليل،
الغارقة في النوم والنسيان،
يُوقظ الحب والحزن
شوقًا مُلتهبًا في صدري؛
عيناي إليك، كالنافورة،
تتدفقان من عرق طويل؛
يا لورِتا، أقول أغنياتي أخيرًا
بصوت حزين:
يا دار العظمة،
يا معبد الصفاء والجمال،
يا روحَك التي وُلدت لجلالتك،
يا لها عليً يأن الأرق
من مصيبةٍ تُخبئتها
في هذا الشوق
من اختفاءك المنفى الدنيء
المظلم.
يا لها من حماقةٍ بشريةٍ تُبعد العقل والجمال
عن الحقيقة،
تلك لورِتا حين كانت تبيع الورد
أو توزع الخبز في أعياد الميلاد
تلك التي تُنسى وتُضيع،
تتبع الظل الباطل
لخيرك الإلهي العطور،
الخير المُنبه للحب والجمال؟
حين تُسلم النهار إلى النوم،
لا يكترث لمصيرها؛
وبخطواتٍ الأزهار صامتة،
تدور السماء ضفائرها،
تسرق منه بتلات أزهار الحب ساعات حياته.
يا إلهي، استيقظوا أيها العشاق!
انظروا جيدًا إلى مصائبكم.
هل تستطيع الأرواح الخالدة،
المُصممة إلى حدٍ كبير،
العيش في الظل والخداع؟
يا للأسف، ارفعوا أعينكم
إلى هذا المجال السماوي الأبدي!
ستسخرون من رغبات
تلك الحياة المُتملقة،
بكل مخاوفها وكل ما فيها آمال.
هل الأرض الواطئة الخرقاء
أكثر من مجرد نقطة عابرة،
اكترثوا بتلك صورة "لورِتا" العظيمة،
حيث يعيش الكائن، والمستقبل، والماضي،
حياةً الورد والنقاء الأفضل؟
مَن ينظر إلى هذا الحفل العظيم
لهذه الروائع الأبدية ضفائرها،
وحركتها الأكيدة مع أوراق الأزهار،
وخطواتها غير المتساوية على حجر الأرصفة
وبهذا التناسب المتساوي للمطر؛
كيف يُحرك القمر
العجلة الفضية لرعشة القلب، ويتبعها،
النور حيث تُمطر المحبة والمعرفة،
ويتبعه خطى القمر
ظل (لورِتا) نجم الحب البهي،
ساطعًا وجميلً وجههاا؛
وكيف يُطارد المريخ الدموي الغاضب
فرحها العفوي المتسرب،
وذاك المشتري اللطيف،
المُحاط بألف نعمة من الروح والدعابة النبيلة،
يُهدئ السماء بشعاعه الحبيب إلى ابتسامتها في الصباح
والمساء؛
أغصان الورد ممتدة حيث زحل،
أبو القرون الذهبية،
يُحيط بنفسه أغنياتي وانتظاراتي عند الجادة الحجرية
أو على قمة الجسر القديم؛
وخلفه أضمها مع الود حشد أزهارها
باقة الجوقة المُشرقة من براءتها البهية
طفولتها. والورد يُوزع نوره وكنوزه:
مَن ذا الذي ينظر إلى هذا الملاك
ويُقدّر دناءة الأرض،
ولا يتأوه ولا يتنهد تنهدها.
أنتظرها عبر واجهة زجاج المقهى
عبور الشارع. أخرج استقبلها
وأكسر ما يحيط بالنفس من حزن
وأطردها من شرور عن هذه النعم للطفولة؟
وأخيرا. تدلني دفاترها وكتبها المدرسية
هنا يسكن الرضا،
هنا يسود السلام؛ هنا، كنت جالسًة إليها
حيث حقيبتها المدرسية من القماش المزركش
في عرشٍ ثريٍّ وعالي
مع ورق الأزهار اليابسة،
تسكنها المعرفة. وتسكن الحب المقدس،
محاطًا بالأمجاد والمسرات. والحسرات الدفينة.
ينكشف جمالٌ هائل للحب
هنا الورد والبراءة، والقمر من العتمة
حين يشرق النور النقيّ الساطع،
ذا الأمل الذي لا يغيب أبدًا؛
هنا يزهر الربيع الأبدي.
يا لها من (لورِتا) من حقولٍ حقيقية للورد!
يا لها من (لورِتا) مروجٍ نضرةٍ ولطيفة للحب!
يا لها من (لورِتا) معول عمال مناجم النفس البهية!
يا لها من (لورتا) صدورٍ الوردة الفاتنة للحدائق!
يا لها من (لورِتا) وديانٍ زاخرة، وكلمات مليئةٍ بألف خير
على روحك الأخرة!
أدرك حماقتي تحت ظلال أبتسامة حزنها الجميل
أمام عيني
واطلق العنان للدموع على قبرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: طوكيــو ـ 08/30/25
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا عشتار عفوك هذا الجمال / شعوب الجبوري ت: من الألمانية أكدا ...
- موسيقى: بإيجاز:(40) بيتهوفن: تأثيرات تراث القداس الاحتفالي/ ...
- موسيقى: بإيجاز:(39) يتهوفن: الأزمة الاجتماعية: القطيعة. شجار ...
- موسيقى: بإيجاز:(38) بيتهوفن: إعلان الهوية: ضميرًا موسيقيًا و ...
- موسيقى: بإيجاز:(37) بيتهوفن:بين المجد والمشقة / إشبيليا الجب ...
- رائحة المطر - هايكو السينيو
- تَرْويقَة: قصيدتان/ للشاعر الكولمبي ألفارو موتيس غاراميلو - ...
- موسيقى: بإيجاز:(36) بيتهوفن: الوضع الاجتماعي والمالي/ إشبيلي ...
- مُثل كونفوشيوسية - هايكو التانكا/ أبوذر الجبوري - ت: من اليا ...
- موسيقى: بإيجاز:(35) بيتهوفن: الحياة الشخصية والمشهد العاطفي/ ...
- مختارات أودافيشا ميري الشعرية - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- موسيقى: بإيجاز:(34) بيتهوفن:الصحة والسمع (1808-1809)/ إشبيلي ...
- موسيقى: بإيجاز:(33) بيتهوفن: حفل الأكاديمية التذكاري
- موسيقى: بإيجاز:(32) بيتهوفن: فيينا تحت الحصار: الغزو الفرنسي ...
- إما أن يكون النضال الايديولوجي ماركسيًا نسويًا أو لا يكون/ ا ...
- موسيقى: بإيجاز:(31) بيتهوفن: النشوة الفنية والأعمالٌ الضخمة/ ...
- تَرْويقَة : ثلاث قصائد/ بقلم دانتي مافيا* - ت: من الإيطالية ...
- تَرْويقَة : ثلاث قصائد/ بقلم دانتي مافيا* - ت: من الإيطالية ...
- موسيقى: بإيجاز:(31) بيتهوفن: النشوة الفنية والأعمالٌ الضخمة/ ...
- موسيقى: بإيجاز:(30) بيتهوفن: ذروة البطولية والاضطراب الداخلي ...


المزيد.....




- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - (لوريتا) في ليلتها الأخيرة الهادئة/ إشبيليا الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري