أكد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 00:08
المحور:
الادب والفن
يا إعفاءك هذا الجمال عشتار
هذا الاستبداد من الحب
يا إعفاءك عشتار هذا الجمال،
وعنقك النخيل المرفوع
روع منتصب،
أما أنت المجنح…
أنا على يقين عشتار
ستخضعك خضوعًا قاسيًا.
عش النهر. مرحًا ومتحررًا،
فمن أجل عشتار
ستخدم الحب،
حين لا يُلاحظ أحد ألمك.
حين تُكسى القمة الذهبية بسعف النخيل،
وتجمع ضوءًا. الحياة ولوح الأناشيد
نورهما؛
حين تظهر الأخاديد المُزعجة
على النهر ووجه الشمس
الضفتين الجميلين،
ويُذهب سنابل الزمن الخاطف
تلك الوردة النضرة الجميلة؛
حين ترون أنفسكم تائهين،
ستفقدون أنفسكم في سبيل الحب،
ستشعرون أن الحب دون أن تُحبوا
هو معاناة.
ستنادونها بألم، يا عشتار،
في كل ساعة:
يا من كانت،
يا له عمر أجدب
من مراس سّرب عطب الزمن عن العمل،
إما الآن. ها هو ذلك الجمال
أو قبل حب الآن! تلهثون
إلى ملايين النخيل
إلى إنسان ظلمهم عنادكم،
ننشد وحدتنا بحرقة التيه. والفقدان
وأنت تلملمين خيوط الشمس على الضفاف.
و ستغادرين ذلك اليوم سعيدةً
إثر نهر وأرض منتقمةً.
وفي ألف مكان، ستجدين طائرين،
ناشرين الأناشيد، ورُسل
سينشرون هذه الحكاية،
تحذيرًا وعبرةً
لمن هرب من ضفافها.
يا إلهي، يا سيدتي الجميلة،
اعتني بنفسكِ.
ما دامت تلك الزهرة الجميلة النقية باقية،
للنهرين الخالدين
لئلا من يفرح أحد ما
بفقدانها؟
ولأنكِ لستِ أقل حِكمةً وكمالًا من جمالكِ
واحتقاركِ،
فتذكري أنه لا شيءَ
لا يخضع للحب في العراق.
الحب يحكم السماء
بقانونٍ جميلٍ أبديًا،
وهل تعتقدين أن من الشجاعة
أن نرويها هنا.
على الأرض اللوائح؟
الحب يُضفي حيويةً ونشاطًا
على الجمال،
وهو حياةٌ عذبة؛
والمصير الأسمى،
بدونه، هو فقرٌ مُحزن.
ما قيمة شرب الذهب،
وارتداء الحرير والديباج،
وسقفٍ منحوتٍ ببذخ،
وأكوامٍ من الكنوز؟
وما قيمة الأمر إذا كان العالم بأسره
يُقبِل عليكِ ويُحبكِ بحق،
إذا نمتِ أخيرًا، يا سيدتي، في فراشٍ باردٍ وحيدة؟
فقدان كمال العراق أبديًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: طوكيــو ـ 08/30/25
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).
#أكد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟