أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - ثلاثية أمنية في الزيتون والصبرة وخان يونس...جيش الاحتلال ومأزق غزة














المزيد.....

ثلاثية أمنية في الزيتون والصبرة وخان يونس...جيش الاحتلال ومأزق غزة


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقعت في غزة ليلة أمس ٢٩/اغسطس/٢٠٢٥ ثلاثة أحداث أمنية نوعية، بدأت من حي الزيتون شرق المدينة، مرورا بحي الصبرة جنوبها، وانتهاء بخان يونس جنوب القطاع.
حيث فرضت هذه الأحداث معادلات اشتباك جديدة بين المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب القسام، وجيش الاحتلال الذي لا زال يغوص في وحل مآزق القطاع منذ السابع من أكتوبر/٢٢٣ وإلى اليوم.

في حي الزيتون، شكلت العملية الأمنية نقطة تحول ميدانية، حيث نفذت وحدة خاصة من كتائب القسام كمينا محكما ضد قوة صهيونية متقدمة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود، وسط تقارير إعلامية عبرية عن تفعيل "إجراء هانيبعل" وهو بروتوكول عسكري صهيوني يقضي بمنع وقوع أي جندي في الأسر حتى لو تطلب الأمر قتله. تفعيل هذا الإجراء يعكس حجم المفاجأة التي تعرضت لها القوة المتوغلة، ويعيد إلى الأذهان عمليات مشابهة وقعت في معارك سابقة في الشجاعية وخان يونس، حيث أثبتت المقاومة الفلسطينية قدرتها على إدارة الاشتباك في ظروف معقدة وتحت ضغط ناري كثيف.

أما عن حي الصبرة، والذي يتوغل فيه جيش الاحتلال ضمن حملة ممنهجة تهدف لتفريغ الأحياء المتبقية في المدينة من سكانها، وفرض "التهجير بالقصف"، وهو نهج اتبعته دولة الاحتلال منذ الأيام الأولى للعدوان عبر تدمير الأحياء بالكامل كما جرى في الزيتون والتفاح وجباليا. فالحدث فيه يأتي كرد من المقاومة لتثبت أنها تتمسك بالبقاء والمواجهة وعدم التخلي عن غزة وأهلها، في مناطق مهددة بالإبادة، ما يقوض الرواية الصهيونية عن "تطهير أمني" مؤقت.

أما الحدث الثالث في خان يونس، فما هو إلا استمرار لمعركة طويلة تدور جنوب القطاع منذ أشهر، حيث تحولت المدينة إلى ساحة اشتباك مركزي بسبب موقعها الاستراتيجي، ووجود بنية تحتية مقاومة عالية التنظيم. ويشير القتال الذي جرى ولا زال بما فيه حدث ليلة أمس إلى فشل الاحتلال في حسم المعركة هناك، رغم استخدامه كل أدوات القوة التقليدية وغير التقليدية.

الأهم من ذلك، أن بسالة رجال كتائب القسام في هذه الأحداث الثلاثة تجسد معادلة جديدة في الحرب، تكمن في أن المقاومة تستخدم الهجوم التكتيكي، برغم البيئة شديدة التعقيد وبرغم المراقبة الجوية الدقيقة من قبل طائرات العدو.

كما أن قدرة القسام على إدخال جنود الاحتلال في كمائن محكمة، والتأثير المعنوي الناتج عن فقدانهم أو أسرهم، يعيد للواجهة عنصر الردع الذي سعت دولة الاحتلال إلى تحييده عبر حملات عسكرية ضخمة.

إن مثل هذه الأحداث إنما تعكس استمرار الفشل الصهيوني في تحقيق أهدافه الرئيسية والتي تضمنت منذ بداية الحرب ،القضاء على حماس وبقية فصائل المقاومة، وكسر الإرادة القتالية لديها، وأخيرا فرض نموذج أمني على غزة.

وأخيرا يمكننا القول بأن هذه الليلة كشفت عن حقيقة راسخة، أن المقاومة في غزة، ورغم الحصار والدمار والخسائر، ما زالت فاعلا عسكريا وسياسيا صلبا يمتلك فرض المعادلات، ويعيد صياغة الميدان وفق معايير جديدة، تحرج الاحتلال وتربك حساباته وخاصة أن هناك معلومات لم تتأكد بعد عن أربعة من الجنود المفقودين الذين قد يكونوا قد وقعوا في الأسر..



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستشفى ناصر يُقصف… والعرب في سبات عميق
- من التحذير إلى الاعتراف.. ماذا بعد إعلان المجاعة في غزة؟
- قراءة في عملية -جدعون٢
- رؤية يمينية متطرفة..-E1- كأداة لتثبيت واقع استيطاني لا رجعة ...
- اغتيال الحقيقة..أنس الشريف وشهداء الكلمة في غزة
- إنها -حرب دينية-..قالها -آريه إلداد-
- غزة لا تُحتل مرتين..التاريخ يُعيد دروسه لمن لا يقرأ
- من -الثورة- إلى -الإرهاب-..كيف يُزوَّر التاريخ وتُقلب الرواي ...
- زيارة -ويتكوف- إلى رفح،استعراض إنساني يخفي تواطؤا سياسيا
- عسقلان موعدنا..والأكلة على القصعة
- من سرق البيت لا يحق له ادعاء ملكيته
- غزة بين فصول المجاعة وأبواب الموت الجماعي
- يحيى لم يمت وحده..هذا العالم كله يحتضر
- غزة ومعضلة الاحتلال..من نصر ١٩٦٧ إلى مأز ...
- -المدينة الإنسانية-.. سجن جماعي بمباركة دولية
- وحدة -الاستجابة الأولى-..شرعنة الاستيطان وإرهاب الفلسطينيين
- كمين بيت حانون..المقاومة الفلسطينية تكتب معادلة الاشتباك الج ...
- جنود العدو ..ما بين الكوابيس والوصايا
- عرب المليحات بين فكي التهجير والاستيطان وصمود في وجه الاقتلا ...
- مجزرة بالتقسيط..برعاية الاحتلال وتواطؤ الأنظمة..


المزيد.....




- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟
- إسرائيل تدمر نفسها بلا عودة
- إيران تعتقل 8 أشخاص للاشتباه في صلتهم بالموساد
- مؤرخة إسرائيلية: دولتنا مهددة بالانهيار من الداخل
- أهي ليلة القبض على جدعون؟
- مجددًا.. فيديو يظهر هجومًا روسيًا داميًا على أكرانيا
- شاهد.. حادث تصادم مريع أثناء مطاردة مشتبه به في عملية اختطاف ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - ثلاثية أمنية في الزيتون والصبرة وخان يونس...جيش الاحتلال ومأزق غزة