أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - عسقلان موعدنا..والأكلة على القصعة














المزيد.....

عسقلان موعدنا..والأكلة على القصعة


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8418 - 2025 / 7 / 29 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها
صدقت يا رسول الله، فقد تداعت الأمم على أمة الإسلام وفي عقر دارهم، فياللعار..

تداعت الأمم يا رسول الله بعد تفرقت أمتك وأقبلت على الدنيا وملذاتها، تداعت بعد أن كان الموت في سبيل الله هو الأحب لقلبها واليوم ازدادت كراهيته فاستطاع يهود الشتات لا بقوتهم ولكن بسبب ذلك الوهن وبدعم صليبي حاقد، حصار الفئة المجاهدة في بقعة هي قلب البلاد الإسلامية.

فقد أفادت قناة "كان" العبرية أن "الجيش الإسرائيلي أتلف عشرات الآلاف من مواد المساعدات الإنسانية المخصصة لقطاع غزة بعد أن ظلت عالقة لأسابيع على الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم وفسدت".

أكثر من ألف شاحنة شملت مواد غذائية ومعدات طبية وزجاجات مياه انتهى بها المطاف في باطن الأرض أو تحت ألسنة النيران، بحسب ما نقله مصدر عسكري.
"دفنا كل شيء تحت الأرض، بل وأحرقنا بعضا منه" قال المصدر ذاته، مضيفا أن آلاف الطرود لا تزال مكشوفة تحت الشمس، تنتظر مصيرا مشابها إن لم يسمح بدخولها إلى غزة قريبا.

إذن فهو زمن القصعة، ففي الوقت الذي يعاني فيه أهلنا في غزة من التجويع، تفسد آلاف طرود المساعدات على مسافة قريبة منهم دون أن يتمكنوا من الحصول عليها، لأن الأكلة تداعوا على القصعة، وسط مجتمع دولي كاذب ومتواطئ، يضخ المساعدات وهو يعلم أنها لن تصل مستحقيها. مجتمع غلّ يده بنفسه لأجل عيني دولة الشتات، إذ كيف يرسل تلك المساعدات دون أن يضع آلية تجبر العدو الدموي على دخولها وتوزيعها دون اصطياد منتظريها من المجوعين؟
كاذب هذا المجتمع ومشارك في الجريمة، يرسل الترياق ثم يفسح المجال ليُسرق تحت أنظاره، بل ويحرق ثم يدفن. فأي مجتمع هذا؟ أي مجتمع هذا الذي يدعي بياض اليد وهو من أولئك الأكلة الذين اجتمعوا بكل وقاحة على القصعة.

اليوم جوع غزة وقتل غزة أسقط قناع البراءة وبات مشهد القصعة ومن يلتف حولها وينهش جسدها واضحا ومفضوحا، اليوم باتت الأطراف جميعا معروفة وأهدافها مكشوفة.. القضاء على غزة بأهلها ومقاومتها، ولكن...يبقى هناك خلف اليأس، امل، وخلف القصعة رباط، وأفضل الرباط، عسقلان كما قال حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.

فطوبى لكم أهل غزة رباطكم وطوبى لكم صبركم وصمودكم، والعار لنا نحن الشعوب المستكينة، وغير مبارك علينا ذلنا وصمتنا.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سرق البيت لا يحق له ادعاء ملكيته
- غزة بين فصول المجاعة وأبواب الموت الجماعي
- يحيى لم يمت وحده..هذا العالم كله يحتضر
- غزة ومعضلة الاحتلال..من نصر ١٩٦٧ إلى مأز ...
- -المدينة الإنسانية-.. سجن جماعي بمباركة دولية
- وحدة -الاستجابة الأولى-..شرعنة الاستيطان وإرهاب الفلسطينيين
- كمين بيت حانون..المقاومة الفلسطينية تكتب معادلة الاشتباك الج ...
- جنود العدو ..ما بين الكوابيس والوصايا
- عرب المليحات بين فكي التهجير والاستيطان وصمود في وجه الاقتلا ...
- مجزرة بالتقسيط..برعاية الاحتلال وتواطؤ الأنظمة..
- المخدرات في الطحين.. مؤامرة خبيثة لكسر صمود غزة
- من ذريعة الأمن إلى الإقصاء.. الهدم الممنهج كأداة لتصفية القض ...
- الدم الفلسطيني بين مشروع الإبادة وصفقات الاستقرار الزائف..مج ...
- من النكبة إلى قرية مالك..سياسة ثابتة بوجه متغير
- بين وهم النصر وحقيقة الهزيمة..بن غفير يلوح بفتح أبواب الجحيم
- ما بعد التصعيد..هل يلتزم الجميع أم يشعل الاحتلال الجولة القا ...
- حرب بقرار فردي...هل يجر -ترامب- العالم نحو الهاوية؟
- الشجرة..ذاكرة لا تمحى وجذور لا تموت..
- صناع الموت تحت النار..إيران تستهدف مركز الإبادة الرقمية في ب ...
- -سوروكا- يتصدع...ومستشفيات غزة تُمحى


المزيد.....




- كيف تحولت الأغنام إلى سلاح في يد المستوطنين الإسرائيليين؟
- زاخاروفا تسخر من وزير الدفاع البريطاني وتلقبه بـ-سترينغر-
- أولى أزمات ترامب بعد الخسارة.. هل يكون هيغسيث كبش فداء لاحتو ...
- زاخاروفا: موسكو ترصد خطوات هلسنكي غير الودية
- زاخاروفا تنتقد غموض موقف باشينيان من الاتحاد الأوراسي
- خسارة الكونغرس تقلص خيارات ترامب
- ما حقيقة فرضية انتهاء العالم في 13 نوفمبر؟ نبوءة قديمة تعود ...
- الأردن: مقتل رجل أمن وإصابة آخر طعنا قرب سفارة سريلانكا في ع ...
- الولايات المتحدة: هل أثر صوت الناخب العربي على نتائج الإنتخا ...
- بؤرة استيطانية جديدة وسط الخليل وهدم 5 منازل وتحذير من هدم ت ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - عسقلان موعدنا..والأكلة على القصعة