أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - كارثة في مستقبل الطب بمصر














المزيد.....

كارثة في مستقبل الطب بمصر


محمد ابراهيم بسيوني
استاذ بكلية الطب جامعة المنيا وعميد الكلية السابق

(Mohamed Ibrahim Bassyouni)


الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 01:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القرار الذي اتخذته الدولة مؤخرًا بزيادة أعداد المقبولين في كليات الطب من 15 ألفًا إلى ما يقارب 29 ألف طالب في عام واحد، بدعوى سد العجز في الأطباء ومواجهة الهجرة، ليس حلًا بل هو كارثة صحية وتعليمية بكل المقاييس.
فهذا التوسع تم من خلال إنشاء 11 كلية طب أهلية جديدة والسماح للقطاع الخاص بإنشاء 11 كلية أخرى، معظمها بلا مستشفيات جامعية مجهزة أو معامل متخصصة، والأخطر أنها بلا أعضاء هيئة تدريس كافيين لتدريب هذا العدد الضخم. فتم اللجوء إلى سياسة “أستاذ الشنطة”، أي استدعاء أساتذة من الجامعات القديمة للتدريس بشكل مؤقت، مما يضعف جودة التعليم ويجعل العملية كلها شكلية.
والنتيجة أن الحد الأدنى للقبول في كليات الطب، الذي كان يتجاوز 100% مع الحافز الرياضي، تراجع فجأة إلى 74%، كما حدث بالفعل هذا العام في جامعات مثل الملك سلمان، شرق بورسعيد، سيناء، الإسماعيلية الجديدة. أي أننا فتحنا أبواب دراسة الطب لطلاب لم يُختبروا أصلًا في كفاءتهم أو استعدادهم النفسي والعقلي لمثل هذه المهنة الدقيقة.
المحصلة أن بعد ست سنوات سنواجه آلاف الخريجين الذين يحملون لقب “طبيب”، لكن دون المستوى العلمي والمهاري الكافي لممارسة الطب. وهذا يعني انهيار سمعة الطبيب المصري التي كانت يومًا مضرب المثل في الكفاءة داخل مصر وخارجها.
أما عن الهجرة، فالمسؤولون تناسوا أن أي طبيب يرغب في العمل بالخارج يحتاج أن تكون كليته معتمدة من الاتحاد العالمي للتعليم الطبي WFME. وهذه الكليات الجديدة غير معترف بها دوليًا، وبالتالي لن يتمكن خريجوها من دخول امتحان USMLE الأمريكي أو التسجيل في المجلس الطبي البريطاني GMC أو اجتياز اختبارات الخليج. في المقابل، سيستمر خريجو الكليات القديمة المعترف بها في الهجرة، لتبقى مصر بلا نخبتها الطبية، وتعتمد فقط على أطباء ناقصي التدريب والكفاءة.
إن ما يحدث الآن ليس مجرد سوء تخطيط، بل هو جريمة مكتملة الأركان في حق صحة الشعب المصري. وستكون نتائجها وبالًا على المريض المصري والنظام الصحي كله لعقود قادمة. الأرقام مبنية على تصريحات رسمية، لكنها تحمل صبغة تخطيطية (هدف مستقبلي) وليست بالضرورة أرقام ثابتة مُنفّذة بالكامل حتى هذه اللحظة. لذا، عند استخدام هذه الأرقام في المقال أو التحليل، يُفضّل توضيح سياقها على أنها تصريحات حكومية وتوجهات مستقبلية، وليست أرقام نهائية معتمدة 100%.
اللهم إني قد بلغت… اللهم فاشهد.



#محمد_ابراهيم_بسيوني (هاشتاغ)       Mohamed_Ibrahim_Bassyouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخطيط الطبي المصري
- حالة من التيه والارتباك
- حالة من التيه والارتباك
- حالة ارتباك في الهوية
- بعد تصديق الرئيس
- استقرار مصر بين الواقع وأوهام المؤامرة
- ميرامار
- التعليم اليوم
- حوادث الطرق في مصر
- قانون ايجار الشقق القديمة
- تطوير التعليم
- تكلفة الضربة الأمريكية
- الهروب من اسرائيل
- ماذا يريد ترامب؟
- الصراع الإيراني الاسرائيلي
- أكل لحوم الأضحية
- الحرب الروسية الاوكرانية
- باريس سان جيرمان.. هوية بلا حدود في عالم جديد
- فيروس جديد
- الزعيم جمال عبدالناصر


المزيد.....




- فُقئت عيناه وتُرك ينزف.. حالة غضب شوارع تتحول إلى كارثة والش ...
- أشبال باندا حديثة الولادة تظهر لأول مرة أمام الجمهور بالصين ...
- وزير الخارجية التركي يعلن قطع بلاده العلاقات التجارية بالكام ...
- -نظرة جديدة مؤلمة إلى وحشية الأسد في سوريا-- في الإيكونوميست ...
- مخاوف من حرب أهلية في لبنان بسبب خطة نزع سلاح حزب الله.. وأن ...
- بريطانيا تمنع الوفود الإسرائيلية الرسمية من المشاركة في معرض ...
- بعد المهلة الأوروبية..إيران قد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار ...
- نيوزويك: دولة أفريقية ثالثة تقبل مرحَّلين من أميركا في عهد ت ...
- مسؤولون بإدارة بايدن يعترفون: نتنياهو عرقل اتفاقات وقف إطلاق ...
- -دعاية إعلامية-.. صحة غزة تدحض مزاعم إسرائيل بشأن هدنة غزة


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - كارثة في مستقبل الطب بمصر