أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - بعد تصديق الرئيس














المزيد.....

بعد تصديق الرئيس


محمد ابراهيم بسيوني
استاذ بكلية الطب جامعة المنيا وعميد الكلية السابق

(Mohamed Ibrahim Bassyouni)


الحوار المتمدن-العدد: 8425 - 2025 / 8 / 5 - 09:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد تصديق الرئيس على قانون الإيجار القديم، تبرز الحاجة الملحة إلى إيجاد صيغة عادلة تحفظ حقوق الملاك وتراعي في الوقت نفسه الظروف القاسية التي يعيشها كبار السن وأصحاب المعاشات. لا أحد ينكر أن الملاك تحملوا ظلمًا ممتدًا لعقود طويلة، وأن عقود الإيجار القديمة حرمتهم من الانتفاع بعقاراتهم أو استثمارها بما يواكب قيمتها الحقيقية، لكن استرداد هذه الحقوق لا ينبغي أن يكون على حساب إلقاء شريحة من المواطنين في الشارع، وهم من أفنوا حياتهم في خدمة الوطن ويعتمدون على معاشات لا تكفي حتى لشراء الدواء.

العدالة الحقيقية ليست في نقل المعاناة من المالك إلى المستأجر، وإنما في رفع الظلم عن الطرفين معًا. هذا لا يتحقق إلا بخطة انتقالية واضحة ترفع الإيجارات تدريجيًا، وتمنح الدولة الوقت الكافي لتوفير مساكن بديلة مدعومة أو مساعدات مالية للفئات الأضعف، مع تقديم حوافز للملاك مثل الإعفاءات الضريبية أو دعم الترميم والتطوير، حتى يتحقق التوازن بين الحق القانوني والواجب الإنساني.

إن أي إصلاح تشريعي لا يضع في اعتباره البعد الاجتماعي سيكون إصلاحًا منقوصًا، لأنه يخلق أزمة جديدة بدل حل الأزمة القديمة. المطلوب أن تكون الدولة وسيطًا عادلًا لا خصمًا، وأن تدير هذا الملف بحكمة تحافظ على استقرار المجتمع وتمنع تشريد أي مواطن، فالبيوت ليست جدرانًا وأسقفًا فقط، بل هي أمان وذكريات وكرامة. وإذا كان المالك يستحق أن ينعم بثمرة ملكه، فإن المستأجر المسن يستحق أن يعيش بقية عمره في مأمن من الخوف على مأواه، وبهذا فقط نكون قد أقمنا العدل حقًا.



#محمد_ابراهيم_بسيوني (هاشتاغ)       Mohamed_Ibrahim_Bassyouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقرار مصر بين الواقع وأوهام المؤامرة
- ميرامار
- التعليم اليوم
- حوادث الطرق في مصر
- قانون ايجار الشقق القديمة
- تطوير التعليم
- تكلفة الضربة الأمريكية
- الهروب من اسرائيل
- ماذا يريد ترامب؟
- الصراع الإيراني الاسرائيلي
- أكل لحوم الأضحية
- الحرب الروسية الاوكرانية
- باريس سان جيرمان.. هوية بلا حدود في عالم جديد
- فيروس جديد
- الزعيم جمال عبدالناصر
- عندما تقترب النيران من الحدود، لا يبقى الصمت حكمة، بل تهديدا ...
- تحسين الجودة الصحية
- أنت ما تأكله
- السياسة والدين
- السياسة والدين


المزيد.....




- هرب من الشرطة بسكوتر كهربائي وكلبه دلّهم على منزله.. شاهد ما ...
- لحظة انهيار منجم ذهب في جمهورية أفريقيا الوسطى.. ومصرع أكثر ...
- اتصالات سرية وقوائم ترحيل.. رسائل تكشف تفاصيل التواصل بين وا ...
- بريطانيا تهدد بفرض عقوبات على شخصيات داعمة للاستيطان.. و-إي- ...
- إيرانية تواجه حكماً بالسجن ثلاث سنوات.. ما علاقة منشورات نتن ...
- زاخاروفا: موسكو ستتخذ إجراءات إذا مس القانون الكندي المواطني ...
- أمريكا تذكر مصر بـ-قمة أسطورية- قبل 80 عاما على ضفاف قناة ال ...
- -فارسي- أم -عربي-؟!.. سجال عراقي إيراني عالي المستوى حول تسم ...
- زاخاروفا: توريد فنلندا أسلحة لكييف لن يمر دون رد
- -التايمز-: حكومة بريطانيا لم تتخذ بعد قرارا بشأن توفير الحما ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - بعد تصديق الرئيس