أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العراق ... المواقف و الملاسنات














المزيد.....

العراق ... المواقف و الملاسنات


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8427 - 2025 / 8 / 7 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجلس النواب العراقي يمثل المعقل الذي تحتمي داخله كل المكونات العراقية من اجل نيل المطالب وتحقيق الرفاه والسعادة لأبناء البلد ولكن ما جرى في الجلسة الاخيرة من احداث خيب الامال من قيادات هذه المجلس وخاصة رئيسها محمود المشهداني التي لم تكن الاولى له في ظاهرة سلبية بعيدة عن المنطق والعقلانية وتحدث بشكل متكرر في حالات طرح مشاريع مهمة ، حيث يشهد المجلس نقاشات حادة ومناكفات لفظية بين النواب ، ولكن عندما تصل الى رئاسة المجلس وتلفظ الكلمات الركيكة والطائفية لشحن الموقف و الملاسنات و تتطور إلى مشادات كلامية أو حتى اشتباكات جسدية كما حدثت في الجلسة الاخيرة ، تكون غير معقولة وتصرفات غير سليمة ، و تصرفات تعكس ضحالة وهشاشة الوضع السياسي و لا تعني سوى انتكاسة كبيرة وخطاب فوقاني طائفي بغيض وخاضع للسياسة الامريكية ؟ ومجلس النواب ضاعت اختياراته ولا يمتلك إرادة حرّة ومستقلّة ، وهو فريسة للتدخّلات الخارجية في القرارات الدقيقة والحساسة التي تهم المجتمع العراقي وأنّ كلّ واحد منا اخذ بعيداً في مخيلته ان يعيد حساباته، ليس في صعوبة المتغيرات، بل في استحالة تحقيقها، وأن من طالب وعارض وبحّ صوته، ورسم في نفسه صورة، قد خانه الخيال منها، مع السكوت المفرط، و من إجادة الولايات المتحدة لعبة القط والفأر مع الكثير من البلدان في الشرق الأوسط.
و يراود أبناء وطننا العزيز الكثير من الاسئلة لمجرد التفكير ويوقع الالم في قلوبهم عن الالية التي يعمل بها مجلس النواب العراقي ولها معاني ودلالات في ظل كواليس ومن خلف الستاره هناك أسرار مبهمة و ليست طبيعية ، وهي غريبة في العمل النيابي ولها مردودات سلبية على وطن مثل وطننا الذي يحتاج الى جهود الخيرين من ابنائه للاستمرار في البناء المفعل في السنوات الاخيرة من خلال المشاريع المستحدثة التي أخذت تطل على الحياة وتبعث إشعاعات امل في النفوس.
والتصرفات الاخيرة لها علاقة بنمط تفكير العقل السياسي المتأخر لبعض النواب الذين دخلوا البرلمان حديثا والبعض من القدماء ذو الاهداف المصلحية الذاتية و يفتقدون للكثير من المقومات التي تمكنهم من التعامل الصحيح مع المستقبل و يعملون على أساس قوانين أو منظومات ليس لها بعداً مستقبلياً. والنائب بحاجة لثقافة البرلمانية، والديمقراطية السياسية، من أجل أن يميز العمل بين المجتمع والسلطة والدولة .
ان سيادة القانون تعني ً التطبيق المتوازن للقواعد القانونية على الجميع في الدولة أفراداً أو سلطات عامة واتخاذها كمعيار لمعرفة مشروعية الأعمال من عدمها وهذا المبدأ يتصل أيضاً بسمو أحكام القانون موضوعياً وشكلياً، ويراد بالسمو في جانبه الموضوعي سيادة المضمون الإيجابي للقواعد المتمثلة أصلاً باحترام الحقوق والحريات الإنسانية، في حين الملاحظ ان اعضاء مجلس النواب في الجلسة الاخيرة فقدوا هذه الموازين في التعامل فيما بين اعضائه فكيف يمكن للمجتمع العراقي ان يثق بهم و تكون القرارات التي يصدرها المجلس قانونية و يسودها مبدأ المشروعية ،وتكون سلطاتها العامة تشريعية وتنفيذية وقضائية محكومة بنصوص تشريعية صدرت في جو غير ملتهب ومنفعل ولا مناص من الالتزام بها والتقييد بحدودها.
ان مجلس النواب العراقي في دورته الحالية منذ ان بدأت ما انفك يخرق مبدأ سيادة القانون، وأعضائه يتشدقون ويتعالون على حقوق الشعب وسيادة القانون في خطاباتهم .ولايستمرون في تشريع القوانين الرئيسة المهمة و لم يباشراحد منهم واجبه الرقابي على السلطة التنفيذية بمختلف مستوياتها الا في حالة وجود مصلحة الاعضاء انفسهم او فتح ملفات الفساد من اجل ابتزاز تلك الجهة ونسبة الغياب تفوق عن نسبة الحضور قياساً،وهو في اسوأ حالاته...والشعب قادر على تغيير أعضاء المجلس الغير صالحين في الانتخابات القادمة بسهولة اذا ابتعد عن الطائفة والقومية وأراد مستقبل بلده زاهراً ومستقلاً
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق الانتخابي..الابيض ام الاسود...لمن القرار
- خور عبد الله ...عندما تغيب الوطنية
- ماراثون خلف رماد
- القلم : الرمز الخالد في التاريخ
- الاقلام الشريفة لا تنحني للمغريات
- العراق ..الوجوه السياسية و الصراع الانتخابي
- المشهداني واسقاطات اللسان
- نوبل سلام ترامب الدموي
- المنظمات الدولية وفقدان المصداقية
- فسحة من الذكريات
- العراق.. في ظلال البرامج الانتخابية
- الإعلام بين البناء والتدمير
- الفكر الإصلاحي ومستلزمات الوقت والظرف
- الصحوة والوعي والسلوك
- هل ترد روسيا لاعادت ماء وجهها
- العراق ومستقبل الدولة القوية
- الفساد يقوض القيم والعدالة
- العراق بين المواقد المشتعلة
- احداث سورية واثراتها على العراق والمنطقة
- الامة العربية والهزيمة بعد الاستبداد


المزيد.....




- حريق -هوك- يلتهم 15 ألف فدان بولاية نيفادا الأمريكية.. وإعلا ...
- الشرع يعلّق على رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ...
-  بيسكوف: التقارير عن استعدادات للتعبئة العامة في روسيا تضليل ...
- أسرار -البردة- التي ألهمت شعراء المديح النبوي لأكثر من ألف ع ...
- حين يصبح المناخ قضية دستورية.. أين تقف ألمانيا؟
- السجن أو الموت: كيف يُساق الشباب العربي قسرًا لقتال أوكرانيا ...
- طابور على ارتفاع 2300 متر.. حلوى ألمانية تثير جنون متسلقي ال ...
- WSJ: فانس نصح ترامب قبيل حرب إيران ومديرة الاستخبارات حذرت م ...
- صحفية مقربة من ترامب: استدعاء توم باراك بعد تصريحاته حول إسر ...
- يبدو أن ترامب يستعد لاستخدام الجيش للتهرب من سداد الديون الأ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العراق ... المواقف و الملاسنات