أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العراق.. في ظلال البرامج الانتخابية














المزيد.....

العراق.. في ظلال البرامج الانتخابية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8399 - 2025 / 7 / 10 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


===================
علــى أبــواب كل انتخابــات عامــة فــي العراق يغــرق الشارع بالحملات الانتخابيـة التـي تخوضها الأحـزاب السياسـية والمرشــحين المســتقلين بوفرة هائلــة مــن البرامــج الانتخابيــة الخالية من الحرص والإيمان والجدية في العمل ، تتشابه فــي المضمــون وفــي الصياغـة ويمكن وصفهـا بالانشـائية المتكررة اكثر ولا جديد فيها و عملية دون ضوابط واخلاقيات مقنعة، حيـث تمد لـك بكـم هائـل مـن الوعـود التــي لـم يتــم تنفيذ أي منها في المراحل السابقة أو التـي لا يمكــن تنفيذهــا كونهــا بعيــدة كل البعــد عــن الواقــع، وأقـل مـا يقـال عنهـا بأنهـا فـي أحيـان كثيـرة تبـدو كأنهـا خطــب كتل انتخابية في مكان آخر من الكوكب لأنها لا تتطابق مع الواقع العراقي في شي.
البرنامج الانتخابي هي جزء من الوسيلة والاستشراف للنجاح في إدارة الملفات، وفي تعريف الجمهور بطبيعة الموجهات السياسية التي يمكن خلالها الاختيار، عبر مقاربة الواقع، ومعالجة مشكلاته، وعبر رؤية أبعد ما يمكن تحقيقه في المستقبل، وهذا ماينبغي أن يكون حاضرا وفاعلا، مثلما هو رهان على استعداد هذا المرشح أو ذاك للممارسة السياسية خلال الدورة الانتخابية المقبلة، وعلى أن يساعد الجمهور في التعاطي مع افكاره، ومع برنامجه الانتخابي، وجديته في المنافسة مع الاخرين، وفي اعادة الثقة بالممارسة الديمقراطية من جانب، والانتخابات ومؤسساتها من جانب آخر، لاسيما وسط اجواء تحتاج إلى جرعات انعاش كبيرة لكي يكون السياسي أكثر استعدادا للتغيير، والتحول، ولمواجهة مظاهر الفساد والتردي وضعف إدارة العديد من الملفات والمشاريع السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية والخدماتية . أن حالة الاغتراب الانتخابي في العراق أدت الى ضعف المشاركة السياسية وقلة المنتمين الى احزاب او تيارات سياسية، وعدم الوعي بأهمية امتلاك بطاقة انتخابية والانخراط في الحياة السياسية. وعدم الثقة في صدق الشعارات والوعود التي تتضمنها الدعاية الانتخابية، ما يعكس ضعف الاستقطاب السياسي عبر الدعاية الانتخابية، ويغلب عليهم التشاؤم في إيجاد حل ومخرج للأزمات السياسية، الاجتماعية والاقتصادية مع هيمنة الوجوه المتكررة وضعف المرشحين الجدد وغير معروفين و لم تظهر إلى الآن شخصية سياسية أو حزب سياسي يستطيع من كسر الروتين الذي خيم على شخوص المنتخبة السابقة وعجزها عن العطاء والارتباط بمصالحهم فقط و صراعاتهم التي أدت إلى تقليل شعبيتهم ونفور الناس من حولهم ،
ما يؤثر على اتجاه الناخبين بالسلب نحو المشاركة السياسية و قلة الرغبة في التصويت لعدم جدوى هذه المشاركة في إحداث تأثير في مجرى الأحداث السياسية، نظراً لسيطرة التكتلات والتحالفات السياسية وبالتالي ضعف القدرة السياسية والشعور بفراغ سياسي لعدم وضوح البرامج الانتخابية نتيجة افتقار المضمون السياسي، ما يعكس الشعور بالتهميش والإحباط نحو القدرة على إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع.
يجب ان يدرك معد البرنامج الانتخابي بـأن البرنامـج هـو نتيجـة تطورات يعيشه البلـد نتيجـة احتياجات وهواجس لـدى المواطنيـن و ليـس مجـرد تكـرار لوعـود لـم يتـم تنفيذهـا المراحل السابقة، وان يكون عمــل استراتيجي يلتزم بهــا الحـزب أمــام ناخبيــه، و خاصــة حيــن يتوفــر لــه التواجــد فــي السـلطة التنفيذيـة وفــي مؤسسـات الدولـة كافـة والتأثير الفعـل و المباشـر للبرنامـج الانتخابـي علـى النتائـج، ويحمل فكـرة المحاسـبة علـى مـا تضمنـه ُ البرنامـج فـي انتخابـات سـابقة، ولم ينفذ منه ومقارنـة مـا تضمنـه ومـا تـم تنفيـذه كمـا هـو الحـال فـي العديـد مـن الـدول،
يجب أن يتضمن أي برنامج انتخابي رؤية واضحة للمستقبل وبخطط عمل مستقبلية يقدمها المرشحون أو الأحزاب السياسية للناخبين وبأهدافًا محددة وقابلة للقياس وتوجيه خيارات الناخبين وتحديد أولوياتهم في التصويت، وأن يوضح البرنامج ما الذي يهدف المرشح لتحقيقه إذا تم انتخابه، وكيف ستتحسن حياة الناس في وجودة المنتخب بين الناس على ان تكون الرؤية طموحة وواقعية، وقابلة للتحقيق و تعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك النظام الانتخابي المتبع، ونوعية المرشحين، وأهداف الحملة الانتخابية. و هناك العناصر المشتركة في البعض من الاحيان والتي يجب أن تتضمنها أي برنامج انتخابي فعال ،ان للبرامـج الانتخابيـة تأثيـرات مباشـرة أو غيـر مباشـرة علـى ً نتائـج الانتخابـات، نظـر الـدور الـذي تلعبـه لـدى الكتلـة الناخبــة، حيــث يلعــب البرنامــج الانتخابــي فــي الــدول ً المترســخة فــي العمليــة الديمقراطيــة دورا ً حاســما فـي توجيـه لخيـارات الناخبيـن بالاقتـراع إلـى حـزب مـا أو عدمــه. كما أن أي برنامــج انتخابــي أن يعمــل علــى مقاربــة تحليليـة للناخبيـن، تقـوم علـى وضـع أسـئلة والاجابـة عنهـا ويجـب التأكيـد علــى أنه قـد يكون هناك تقصير في الحملات الانتخابية القادمة والتي يتوقع اجرائها في الأشهر القادمة من المعلوم بــأن اهتمامات الناخبين غيــر مستقرة بالكامـل فهنـاك مواضيــع وعناويـن قـد تكـون غيـر متغيـرة وراسـخة فـي مفهـوم الكتلــة الناخبــة و المعطيات خلف الكواليس تشير إلى أن هناك متغيرات أكثر خطورة في انسياب المال السياسي في رسم الخارطة الانتخابية قد تربك المشهد القادم.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام بين البناء والتدمير
- الفكر الإصلاحي ومستلزمات الوقت والظرف
- الصحوة والوعي والسلوك
- هل ترد روسيا لاعادت ماء وجهها
- العراق ومستقبل الدولة القوية
- الفساد يقوض القيم والعدالة
- العراق بين المواقد المشتعلة
- احداث سورية واثراتها على العراق والمنطقة
- الامة العربية والهزيمة بعد الاستبداد
- المهجرون والمهاجرون ومسؤولية الدولة
- الثقافة مجموعة الغايات العليا للنهوض
- التمزق الفيلي الى متى
- السرقات والعصابات المنظمة في العراق
- الثقافة العامة والمؤسسية
- السلام كما يجب أن يفهم
- القراءة من أسباب رقي المجتمعات
- العمالة الاجنبية وبطالة الأيدي العاملة الوطنية
- نواقيس الخطر والايدي على الزناد
- غزة بين الخذلان والصمود والتحدي
- المنظمات في العراق ..الأهداف ..والأدوار


المزيد.....




- كثافة التواصل ووسائل هزيمة الشعور بالوحدة
- من هو الأجدر بجائزة نوبل للسلام أكثر من ترامب؟
- قتلى وجرحى بينهم أطفال إثر غارة قرب نقطة توزيع مياه وسط غزة، ...
- ترامب يقول إن الولايات المتحدة سترسل صواريخ باتريوت الدفاعية ...
- ترامب يقرر إرسال صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا
- مقتل العشرات في اشتباكات مسلّحة جنوب سوريا
- وفاة محمد بخاري رئيس نيجيريا السابق عن 82 عاما بعد مسيرة حكم ...
- سوريا: اشتباكات دامية بين الدروز والبدو في السويداء تسفر عن ...
- قتلى وجرحى خلال اشتباكات طائفية في السويداء، فماذا يحدث في ا ...
- ماكرون يقرر زيادة الإنفاق الدفاعي بـ4 مليارات دولار في 2026 ...


المزيد.....

- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي
- كشف الاسرار عن سحر الاحجار / عبدالاله السباهي
- زمن العزلة / عبدالاله السباهي
- ذكريات تلاحقني / عبدالاله السباهي
- مغامرات منهاوزن / ترجمه عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العراق.. في ظلال البرامج الانتخابية