أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - المشهداني واسقاطات اللسان














المزيد.....

المشهداني واسقاطات اللسان


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8406 - 2025 / 7 / 17 - 11:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


======================
في الواقع أن امتلاك القادة والزعماء قدرات اتصال رفيعة هي من المقومات الضرورية للتصدي لاستلام اي منصب، لكن العديد من الذين وضعوا في مقام المسؤولية ينغرون و يحولون أنشطتهم الاتصالية مع شعوبهم إلى مشكلات وأزمات عندما لا يهتمون بالجوانب السلبية والايجابية في خطاباتهم وتواصلهم مع الجمهور. فالخطابة ليست نشاطاً إنشائياً لا هدف محدداً له، بل هي قدرة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأمور، ويصفها ابن رشد بأنها «القدرة على النظر في كل ما يوصل إلى الإقناع في أي مسألة من المسائل»، لقد تابعنا في الايام الماضية لقاءات اعلامية للسيد الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي وتحدث بشكل مغاير للأصول المتبعة في التوصيفات وفي الكلام الغير مناسب و يتحمل المسؤول أمام الشعب الذي أغرقت الدنيا حضارته وتاريخه العريق ، ولا يصم آذانه حين تأتيه الانتقادات والتحذيرات بشأن تورطه في أخطاء أثناء مخاطبته لعموم الشعب العراقي وعليه الاعتذار والانكفاء السياسي والابتعاد عن المسؤولية بطيب خاطر قبل أن يحذف من الموقع بالقوة ،
على المسؤول مثل السيد المشهداني ان يستحضر الأمانة الملقاة على عاتقه و يجب أن يحفظ لسانه من الكلمات السيئة وغير اللائقة، والابتعاد عن الإفراط الغير المُسوغ في الحديث العمومي، والحد من استخدام اللغة البذيئة والحادة التي كثيرا ما تعود عليها مع الاسف الشديد ، وغيرها من جوانب الخلل الخطابي لان لها تكلفة عالية، وتؤثر سلباً على صورته وشعبيته، بل وفي صورة الدولة وسمعتها. عليه أن يتكلم بكلام طيب ومحمود ، ان العلاقة بين المسؤول والعصبية هي علاقة معقدة، قد يكون الشخص مسؤولاً في عمله أو في حياته الشخصية، اما في العمل أثناء تحمل المسؤولية ، لا محال تؤثر العصبية على أدائه وقدرته على اتخاذ القرارات، كما يمكن أن تؤثر على علاقاته مع الآخرين. وعليه ان يحرص كي تكون كلماته دقيقة ومناسبة للموقف،فيخلص في عمله ومسؤولياته ويثبت عليها، كما يكسبه ذاك ثقة الناس به، واعتزازهم به، ويستشعر لذة في القيام بالمسؤولية وسعادة في تحقيق الإنجازات. أضف إلى ذلك تقوية لبنات بناء الدولة فتثبت رغم المحن والصعوبات التي قد تعصف بها، وبالتالي يقدم المرء قيمة مضافة تحسب له، ومن لم يزد على هذه الدنيا شيئا كان هو عليها زائدا.
لاشك ان إشراك الأفراد في المجتمع يكونوا كلهم في المسؤولية الجماعية مشتركين عن حفظ سفينة الحياة ليتحمل الجميع مسؤولية التجديف حتى الرسو الى بر الأمان وإلا هلك الجميع. فلا يقولن قائل مالي والشأن العام ،المسؤولية وحفظ الشأن هي الالتزام بالتصرف بطريقة مسؤولة والتأكد من أن الأفعال لا تضر بسمعة الفرد أو المؤسسة أو تسبب أي ضرر و تعني تحمل الفرد أو المؤسسة لتبعات أفعالهم ونتائجها، مع الحفاظ على مكانة أو سمعة معينة .
كثيرا ما تتداوله الألسنة في مجالاتها وسجلاتها كلمة المسؤولية ومشتقاتها وربيبتها ممن يتقاسمن معهم المسؤولية أو تدور في فلكها شرحا أو تقريبا، وكثيرا ما يُبحث أثناء النوازل والحوادث عن المسؤول وتقدير المسؤولية ونوعها، أو توجه الدعوات إلى أفراد ومؤسسات قصد تحمل المسؤولية التاريخية أو الأخلاقية، أو ينعت شخص أو جماعة باللامسؤول… كما تعددت تعريفاتها بتعدد مجالات استعمالها باختلاف البواعث وزوايا النظر، لكنها لا تبرح دائرة المشترك وتتقاطع المضمون.
أن المسؤول يجب ان يستحضر الأمانة الملقاة على عاتقه ،فيخلص في عمله ومسؤولياته ويثبت عليها، كما يكسبه ذاك ثقة الناس به، واعتزازهم به، ويستشعر لذة في القيام بالمسؤولية وسعادة في تحقيق الإنجازات. أضف إلى ذلك تقوية لبنات بناء الدولة فتثبت رغم المحن والصعوبات التي قد تعصف بها، وبالتالي يقدم المرء قيمة مضافة تحسب له، ومن لم يزد على هذه الدنيا شيئا كان هو عليها زائدا.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوبل سلام ترامب الدموي
- المنظمات الدولية وفقدان المصداقية
- فسحة من الذكريات
- العراق.. في ظلال البرامج الانتخابية
- الإعلام بين البناء والتدمير
- الفكر الإصلاحي ومستلزمات الوقت والظرف
- الصحوة والوعي والسلوك
- هل ترد روسيا لاعادت ماء وجهها
- العراق ومستقبل الدولة القوية
- الفساد يقوض القيم والعدالة
- العراق بين المواقد المشتعلة
- احداث سورية واثراتها على العراق والمنطقة
- الامة العربية والهزيمة بعد الاستبداد
- المهجرون والمهاجرون ومسؤولية الدولة
- الثقافة مجموعة الغايات العليا للنهوض
- التمزق الفيلي الى متى
- السرقات والعصابات المنظمة في العراق
- الثقافة العامة والمؤسسية
- السلام كما يجب أن يفهم
- القراءة من أسباب رقي المجتمعات


المزيد.....




- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...
- ترامب يتوعد إيران بضربات -أقسى 20 مرة- إذا أغلقت مضيق هرمز
- السعودية تعزي الإمارات والكويت في استشهاد عسكريين
- إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية إيرانية ومدارج جوية
- لبنان ينزف.. 486 قتيلا في أسبوع من الغارات الإسرائيلية
- البحرين: قتيلة في هجوم إيراني استهدف مبنى سكنيا بالمنامة
- تقرير: 5.6 مليارات دولار ذخائر أميركية في يومين من حرب إيران ...
- ترامب: إيران تمتلك صواريخ -توماهوك- الأميركية
- كيم يو جونغ تحذر من عواقب وخيمة ردا على مناورات سول وواشنطن ...
- التايمز: بريطانيا تتريث في إرسال حاملة طائرات للشرق الأوسط


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - المشهداني واسقاطات اللسان