أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - حينما يرقص الظل














المزيد.....

حينما يرقص الظل


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 8427 - 2025 / 8 / 7 - 08:30
المحور: الادب والفن
    


غزة فضة ورد
لسان النار الظالمة
ركام سكينة
عشب يتنامى
جرح الفقراء غيمة سحر
كسرة وداع الجوع
تراتيل الرجوع
غزة هواء الروح
صرخة الوليد في عتمة المغارة
يا ابن مريم اليتيمة
ياابن ذهب الحنين في نافورة التعب
غزة خمرة الصعود ولا أحد
خيط البلاد في زحمة الألسنة
عري مرآة
وقبلة هذا البحر .


كانت الأشجارُ
سلالَ ذاكرتي الحيّة،
أتنشّق الهواءَ كأفعى لائقة
تزحف فوق كثبان الرمل.
لم يُسعفني الوعيُ بجناحيه،
ولا ولادةُ الحُلم انبثقت حرّة
حين غادرت العصافيرُ الملوّنة
جنّةَ الأغصان.

جثّتي التي أخفيتُها
عن خفّة أناملي
لم تَعُد تشبعُ من الرمل.

وهي، القريبةُ البعيدة،
أهازيجُ نافورةٍ عطشى،
تفّاحةُ شمسٍ مُهملة،
وخلفَ الجدارِ الرخو
ترقصُ ظلالُ جسدٍ رمليّ
على سريرٍ من صمت،
كسحابةٍ خرساء.


كلُّ هذا الانتظارِ
مُحنّكٌ وفارغ،
كان قصيرًا كهَبّةِ ريح،
وطويلاً كصبرِ الشهداء،
لم يكسر حدودَ المرايا،
ولا أيقظ النهاياتِ المرتقبة،
بل استنهضَ ميلادَ الصخر.


تحدّثنا عن الحُب،
عن رأسِ سنةٍ يتجّهّمُ فيها العُمر،
ويشهقُ الرّحيل...
والظلالُ المعتمةُ
ترقصُ سكرى
عند أعمدةِ الضوءِ النحيل.


الفجرُ خجولٌ،
فقيرٌ كصُوَري القديمة،
المهترئة،
الناعمة،
حين داعبتْ ملامحي
كلَّ سنابلِ الحقل.


فكلُّ ما ظننته يقينًا
تَبَخَّر كندى الغياب،
وكلُّ ما حلمتُ به
أضاعهُ الرملُ في نُعاسِ الجهات.


لم يبقَ سِوى ظلّي
يحدّقُ في المرايا،
يسألُ:
هل كنتُ هناك...
أم أنني مررتُ
كحُلُمٍ لا يعرف اسمه؟



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غسلت وجهي متيماً بدعاء الخصب
- إمرأة لحاء العطر
- سلسلة جبال حرمون ( جبل الشيخ )
- صورة البستان في المنام
- تعود من حيث بدأت
- قيامة الموج في حقائب الرحيل
- الفوز بالنقاط .... حتى رحيل ناثان .. ياهو . التخلف و الرأسما ...
- الهلع الأول و بريق هتاف
- مارو -Maro
- أجمل من الوردة أجمل من صرخة الأغصان
- متسعا ً مثل أحلام السماء وقريبا ً مثل بقعة الضوء
- رحيق الوقت وردة الأزل
- طهارة التجوال .. غربة الروح أساور ذهب
- ( إخوان الصفا ) وعناقيد العنب المخمورة
- زيتونة الأقصى
- في زحمة المرايا
- عنزة التلمود والدولة الوطنية
- أميرة الشهيدة و العروس حزننا الأبدي
- بصدد نقد النزعة المركزية الأوروبية
- قرميد الحكاية المنحورة


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - حينما يرقص الظل