أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - أعتنـــــــــــقُ العَبَـــــــــــــــــــثَ|| قصيدة ولمحة نقديّة














المزيد.....

أعتنـــــــــــقُ العَبَـــــــــــــــــــثَ|| قصيدة ولمحة نقديّة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8383 - 2025 / 6 / 24 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


القصيدة■ أعتنـــــــــــقُ العَبَـــــــــــــــــــثَ
للشاعرة ■ سلمى جبران|| حيفا

أعتنقُ العَبَثَ وأعدو
بين هضابِ الحاضِرِ
وتِلالِ المستقبلْ
أتوقَّفُ حينًا، أنظُرُ حولي
يرقُبُني ماضٍ مُقفلْ
يتردّى عُمُري، يصبِحُ ضحلًا
أشهَدُ موتي المُقْبِل
فأُعاني عُسْرًا في الفهمِ
وعُسْرًا في النَّظَرِ
يُحيلُ حياتي عُسْرا
يأسُرُني طيْرُ سنونو
يتنقَّلُ بينَ شُجيراتِ العَدَمِ
ويهبطُ قفْرا
ويغَنّي الطيرُ ولا أسمَعُهُ
أُصغي لرياحٍ تحمِلُ نارًا
وتُحوِّلُ شجرًا جمْرا
فأعودُ لمنفايَ وأُدرِكُ
أنَّ بلادي تبكي تتحسَّرْ...
تصبِحُ مهجَرْ!

سلمى جبران، من مجموعة: "عنقاء الزمان" – الدار الأهليّة حزيران 2025

■■■
■■لمحة نقديّة■■
بقلم■ ريتا عودة|| حيفا

تُجسّد الأبيات الأولى من القصيدة سعي الذّات الشّاعرة للهروب من قسوة الواقع (هضاب الحاضر) وغموض(تلال) المستقبل.
"أعدو بين هضاب الحاضر وتلال المستقبل"
يُبرز هذا المقطع حالة من عدم الاستقرار( العَدْو)، التّوتّر الوجوديّ والبحث عن معنى في موطن مغتصب ممّا يدفع الشّاعرة لإعتناق (العبث) كديانة.
وهي حين تقرّر أن تتوقّف عن العدو، لتنظر حولها ترى الماضي (المقفل)، والموت (المُقبِل)، فتكون النّتيجة:

أُعاني عُسْرًا في الفهمِ
وعُسْرًا في النَّظَرِ
يُحيلُ حياتي عُسْرا

وكأنّ الحياة نفسها أصبحتْ عسيرة بسبب هذا الإدراك بخصوص الماضي والمستقبل.
هنا، يظهر "طير سنونو" الذي يرمز للأمل. هذا الطّائر يغنّي ولكنّ الشّاعرة لا تسمعه بل تراه ممّا يُعزّز شعورها بالعزلة وفقدان الأمل بالتّغيير الآني، أمّا "رياح تحمل نارًا وتحوّل شجرًا جمرًا" فهي صورة قويّة للدّمار والخراب الذي يحيط بالشّاعرة ويجعل الحياة عسيرة إذ أصبح الوطن مجرّد "مهجر".
العودة إلى "منفاي" وإدراك أن "بلادي تبكي وتتحسر" وتصبح "مهجرًا" تُشير بوضوح إلى أنّ الوطن صار منفى لكونه محتَلًّا.
تستخدم الشّاعرة تكرار الكلمات مثل "عسرًا" لتعميق الإحساس بالضّيق، وتُوظف الصُّور الحسيّة القويّة مثل "نارًا" و"جمرًا" لخلق جوّ من التّوتر واليأس.
القصيدة، على الرّغم من قصرها، تُقدم تجربة شعريّة مكثّفة وغنيّة بالدّلالات وأهمّها اسم المجموعة "عنقاء الزّمان" الذي يُعطي بصيص أمل، فالعنقاء طائر ينهض من رماده.
تُشير القصيدة إلى فترة آنيّة من الضَّياع والعبثيّة (الآن أعتنق العبث) قبل أن تُولدَ روحٌ جديدة من هذا الرّماد( في المستقبل).
تحمل القصيدة فكرة أنّه بعد المرور بتجارب الألم والفقد والضّياع وباقي المشاعر السّلبيّة السّائدة حاليا كالعبث وعسر الفهم، ستأتي النّهضة التي ينبئ بها عنوان المجموعة.
:
:



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَلَى مَهْلٍ
- فَكِّرْ بِغَزَّةَ
- امْرَأةٌ مِنْ شِعْرٍ
- شاعر... قصيدة ولمحة نقديّة-2
- أيُّها الموت انتظرني حتى أُنهي مَرْثِيَتِي
- التّمرُّد الصَّامت || قصّة قصيرة
- ما أكتبه اليوم هو امتداد لحاجتي الدّاخليّة إلى التّنفس
- لا أَنْتَ القَمَرُ، وَلا أَنْتَ الشَّمْسُ!
- مِن أَيّ معدن أنا ؟!
- نصّ مميّز ولمحة نقديّة || الدّموع
- قصرٌ طائرٌ || سامي عوض الله
- اِرْتَدِي هَالَاتِكِ أَيَّتُهَا الْمُفْرَدَاتُ
- غزَّة... جرحٌ يُنادي
- يا ليلُ غزَّةَ
- لو أدركَ الحجرُ...!
- هل صَمَتَ الشُّعراءُ..؟!
- لا تُصَدِّقُوا أَنَّهَا أَرْضٌ بِلَا شَعْبٍ
- شاعر وقصيدة || يوسف ناجي / الأردن
- شاعر وقصيدة|| اياد شماسنة
- اِشْرَبُوا دَمَنَا أَيُّهَا الْعَرَبُ!


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - أعتنـــــــــــقُ العَبَـــــــــــــــــــثَ|| قصيدة ولمحة نقديّة