أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - عَلَى مَهْلٍ














المزيد.....

عَلَى مَهْلٍ


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8379 - 2025 / 6 / 20 - 06:34
المحور: الادب والفن
    


عَلَى مَهْلٍ،
أَحْتَسِي كُوبَ الأَنَاقَةِ
الْعِشْقِيَّةِ.
عَلَى مَهْلٍ،
تَصْطَادُنِي الدَّهْشَةُ
النَّبَوِيَّةُ.
عَلَى مَهْلٍ،
بَيْنَ السُّطُورِ أَتِيهُ
أَتِيهُ..
كَعَاشِقَةٍ غَجَرِيَّةٍ.
عَلَى مَهْلٍ،
أَسِيرُ فَوْقَ بُحُورِكَ
كَمَنْ تَسِيرُ
إِلَى مُعْجِزَةٍ سَمَاوِيَّةٍ.
عَلَى مَهْلٍ،
أَتَأَمَّلُ
تُفَّاحَةَ فِرْدَوْسِكَ
وَأَنْتَظِرُهَا
أَنْ تَتَوَهَّجَ
لِتَتَشَكَّلَ مَجَازَاتٍ
بَلَاغِيَّةٍ.
عَلَى مَهْلٍ...
فِي الْوَقْتِ مُتَّسَعٌ
لِانْفِجَارِ
وَمْضَةٍ شِعْرِيَّةٍ.




■■SLOWLY■■

Slowly,
I sip a cup of the
Poetical elegance.

Slowly,
I am being trapped by
The Prophetic astonishment.

Slowly,
I wander among
The lines
As a gypsy lover.

Slowly,
I walk on your seas
As if I were walking towards
A heavenly miracle.

Slowly,
I meditate over
The apple of your paradise
And I wait for it
To glow
And form rhetorical
metaphors.


Slowly...
There is plenty of time
For a love story
To explode.




■■ لمحة نقديّة■■

تُعد قصيدة "على مهلٍ" تجربة شعريّة فريدة، تنقلنا إلى عالم من التّأمل والبطء المدروس، حيث تتكشّف المعاني والصّور بهدوء ولطف.
تتجلّى في هذه القصيدة مجموعة من السّمات الفنيّة والموضوعيّة التي تستحقّ النّقاش:

■ الإيقاع والبطء كقيمة فنية■
تُبرز القصيدة منذ عنوانها وحتى تكرار عبارة "على مهلٍ" فكرة البطء كقيمة مركزيّة. هذا البطء ليس سكونًا أو جمودًا، بل هو عملية تأمّل عميقة تسمح بتلقّي الجمال والدّهشة. إن تكرار هذه العبارة يخلق إيقاعًا هادئًا أشبه بتنفّس عميق، ويجعل القارئ يتماهى مع الحالة التأمليّة التي تعيشها الشّاعرة.
إنّها دعوة للابتعاد عن صخب الحياة والتّسرع، والعيش في لحظة الحاضر بكامل الوعي.

■التماهي مع الجمال والدهشة■
تصف الشّاعرة "احتساء كوب الأناقة العشقيّة" و"اصطياد الدّهشة النّبويّة". هذا التّعبير عن "الاحتساء" يعكس التّلذذ البطيء والعميق بالجمال، وكأنّ الأناقة هي شراب فاخر يُحتسى قطرة قطرة. أما "الدّهشة النّبويّة" فهي تحمل إيحاءات روحانيّة وعمقًا قُدسيًا، ممّا يشير إلى أنّ مصدر هذه الدّهشة يتجاوز المألوف واليوميّ، ويلامس جوهرًا عظيمًا.

■التيه كشكل من أشكال الاستكشاف■
تعبّر الشّاعرة عن "التيه بين السّطور" "كعاشقة غجريّة". هذا التيه ليس ضياعًا بقدر ما هو استكشاف وحبّ عميق للنّصوص والمعاني. الغجريّة هنا ترمز إلى الحريّة والانطلاق، وعدم الالتزام بحدود أو قواعد صارمة في عملية البحث والتّأمل، مما يُضفي على التّجربة بُعدًا عاطفيًا وحسيًا.

■السّير نحو المعجزة■
تصوّر القصيدة السّير "فوق بحوركَ كمن تسيرُ إلى معجزةٍ سماويّة". هذه الصورة تجمعُ بين الخوف من المجهول ("البحور") والرّغبة في الوصول إلى السّمو والكمال ("معجزة سماوية"). إنها رحلة تتطلّب إيمانًا وثقة، وأنّ الوصول إلى هذا الهدف السّامي لا يتمّ إلّا ببطء وتأنٍ، مع كل خطوة تُقرّبها من هذا الهدف الر؟الرّوحاني.

■ تأمل "تفاحة فردوسك■

يُعدّ تشبيه "تفاحة فردوسك" من أجمل وأعمق الصّور في القصيدة. "التّفاحة" هنا قد ترمز إلى المعرفة، الإلهام، أو حتى جوهر المحبوب أو الموضوع المُتَأمَل فيه. انتظارُها "أن تتوهّج لتتشكّل مجازات بلاغيّة" يكشف عن شغف الشّاعرة باللغة والإبداع. إنها عملية انتظار الصّبر للإلهام ليتحوّل إلى فن، وكأنّ المعنى الكامن ينتظر اللحظة المناسبة ليتجلّى في أبهى صوره اللغوية. هذا يربط بين التّجربة الرّوحيّة والعملية الإبداعيّة.

■انفجار الومضة الشعرية■
تُختتم القصيدة بفكرة أن "في الوقت متسعٌ لانفجار ومضة شعرية". هذه النهاية تؤكد أن البطء والتّأمل ليسا نهاية المطاف، بل هما وسيلة للوصول إلى ذروة الإبداع. "الانفجار" هنا يشير إلى لحظة التّجلي الفنيّ، حيث يتكثّف الإلهام وينبثق النّص الشّعري في لحظة مكثفة، بعد فترة طويلة من النضج والتأمل.

بشكل عام، القصيدة دعوة للتّأني في تلقّي الجمال، والإبحار في عمق المعاني، والصبر على الإلهام حتى يتوهّج ويتحوّل إلى فن.
إنها قصيدة تتنفس الهدوء وتتأمّل بعمق، وتُظهر ريتا عودة قدرة فائقة على تحويل لحظات التّأمل إلى صُوَر شعريّة آسِرة.



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فَكِّرْ بِغَزَّةَ
- امْرَأةٌ مِنْ شِعْرٍ
- شاعر... قصيدة ولمحة نقديّة-2
- أيُّها الموت انتظرني حتى أُنهي مَرْثِيَتِي
- التّمرُّد الصَّامت || قصّة قصيرة
- ما أكتبه اليوم هو امتداد لحاجتي الدّاخليّة إلى التّنفس
- لا أَنْتَ القَمَرُ، وَلا أَنْتَ الشَّمْسُ!
- مِن أَيّ معدن أنا ؟!
- نصّ مميّز ولمحة نقديّة || الدّموع
- قصرٌ طائرٌ || سامي عوض الله
- اِرْتَدِي هَالَاتِكِ أَيَّتُهَا الْمُفْرَدَاتُ
- غزَّة... جرحٌ يُنادي
- يا ليلُ غزَّةَ
- لو أدركَ الحجرُ...!
- هل صَمَتَ الشُّعراءُ..؟!
- لا تُصَدِّقُوا أَنَّهَا أَرْضٌ بِلَا شَعْبٍ
- شاعر وقصيدة || يوسف ناجي / الأردن
- شاعر وقصيدة|| اياد شماسنة
- اِشْرَبُوا دَمَنَا أَيُّهَا الْعَرَبُ!
- مَقْبَرَةُ الْخَوَنَة


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - عَلَى مَهْلٍ