أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - مِن أَيّ معدن أنا ؟!














المزيد.....

مِن أَيّ معدن أنا ؟!


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8359 - 2025 / 5 / 31 - 06:54
المحور: الادب والفن
    


■قصيدة مميّزَة ولمحة نقديّة■

القصيدة ■"من أيِّ معدنٍ أنا"■
للشاعر... سامي عوض الله|| بيت جالا


لا فضةٌ أنا
و لا أنا ذهبْ.
في معدني انصهارُ كلّ شيءٍ آخر ٍ
و رغم أنني وُجدتُ
بين عنصر الحديد ِ و الحجرْ
لا حجرٌ يكسرني
و لا يصيبني صدأ
أنا البُرونزْ.
يشبهني القمرْ
مُطَعَّمٌ بخضرةِ الزيتون
بشرتي بنيةٌ كالقمح.
ليس البريق من شمائلي
لكنّ صوتي واضحٌ و جارحٌ
أنا صانعُ الأجراس ِ
و الأجراس ُ صوت الوقت و الصلاة
قلادةٌ على صدور الباسلات
التّرسُ معدني
و السيفُ معدني
و نفخةٌ في الصورِ
بوقٌ في فم الإله
أنا لا أتوّجُ الملوك.
و لا أذوب في معالقِ النبلاء
و قد أكونُ
قطعةً نقديةً بخيسةً
في قبضة الفقراء
لكنها مجبولةٌ
بالكدحٍ و الدماءِ و الغضب
بُرونزيٌّ أنا
لا فضةٌ أنا
و لا أنا ذهب.

■سامي عوض الله البيتجالي■

■■■■■

الشاعرة ريتا في تحليلها للقصيدة :

يبدأ الشاعر رحلة البحث عن الذات من خلال طرح السؤال: (من أيّ معدن أنا؟! ) وذلك انطلاقا من المثل القائل: (الناس معادن) متأرجحًا على ميزان الاحتمالات ما بين كفَّتَيً النًفي واليقين.
على كفّة النًفي نجد هذه الاحتمالات:

أنا لست فضة.
أنا لست ذهبا.
لا حجر يكسرني.
لا يصيبني الصدأ.
البريق ليس من شمائلي.
أنا لا أتوّج الملوك.
أنا لا أذوب في معالق النبلاء.

من جهة أخرى، نجد على كفّة اليقين، الاحتمالات التالية:

- في معدني انصهار كلّ شيء.
- أنا بين عنصريّ الحديد والحجر.
-أنا البرونز.
- القمر يشبهني.
-بشرتي بنيّة كالقمح.
-صوتي واضح وجارح.
- أنا صانع الأجراس.
- الترس معدني..السيف معدني..

ما بين هذه الكفّة وتلك يكتشف الشًاعر ويكشف لنا أنّه (انسان)، (لا معدن) ويكشف عن أصالته كإنسان من خلال التًعابير التالية:

هو لا يتملّق الأغنياء( لا أذوب في معالق النبلاء), ليس له سلطة على تتويج الرؤساء(تتويج الملوك)، لا يبحث كشاعر عن أضواء الشّهرة (البريق ليس من شمائلي)، معنوياته قويّة (لا حجر يكسرني)، وطاقاته ايجابيّة( لا يصيبني الصدأ)، صوته كشاعر واضح وجارح، تضامنه مع الفقراء واضح( قد أكون قطعة نقديَّة في قبضة الفقراء..).
أمّا البرونز فهو لون بشرة الفلاح الذي لفحته الشمس.
من هنا، نرى أنّ الشاعر ليس مجبول من (معدن) إنّما هو (إنسان) يتعاطف مع قضايا شعبه ( الكدح والدماء والغضب) ويعيشها.

■■■

تعقيب الشاعر

ريتا عودة، المبدعة ليس في سماء الشّعر ، فقط، و انما في سبره و الغوص في اعماقه و اكتشاف ما لم يكتشفه باحث متمرس ذواق و خلاق.
لا ادري كيف اشكركِ على هذا التحليل الفائق في جماله و عمقه لقصيدتي ( مِن إيّ معدن أنا).

:
:
:

للمزيد من الومضات والقصائد واللمحات النّقديّة:

https://www.youtube.com/@ShortPoems_SoftMusic



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصّ مميّز ولمحة نقديّة || الدّموع
- قصرٌ طائرٌ || سامي عوض الله
- اِرْتَدِي هَالَاتِكِ أَيَّتُهَا الْمُفْرَدَاتُ
- غزَّة... جرحٌ يُنادي
- يا ليلُ غزَّةَ
- لو أدركَ الحجرُ...!
- هل صَمَتَ الشُّعراءُ..؟!
- لا تُصَدِّقُوا أَنَّهَا أَرْضٌ بِلَا شَعْبٍ
- شاعر وقصيدة || يوسف ناجي / الأردن
- شاعر وقصيدة|| اياد شماسنة
- اِشْرَبُوا دَمَنَا أَيُّهَا الْعَرَبُ!
- مَقْبَرَةُ الْخَوَنَة
- لا... لسنا بخير!
- الشِّرِّيرُ عِنْدَمَا يَمُوتُ
- يَا أَشْقِيَاءَ الْعَالَمِ اِتَّحِدُوا
- ((فكِّر بغزَّ. ة))
- هل يخلعُ المَلِكُ تاجَهُ..؟!
- يا وَرَثَةَ الخِزْيِ..!
- كُنْتُ امْرَأَةً فَصِرْتُ شَجَرَةً
- لَسْتُ رَقَمًا


المزيد.....




- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - مِن أَيّ معدن أنا ؟!