أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - طقس يوم عرفة














المزيد.....

طقس يوم عرفة


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 8364 - 2025 / 6 / 5 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


حينَ يُبصَرُ ما وراء البصر
(قصيدة مقام الكشف في عُري النفس)

عتبة:"ليس كلُّ كشفٍ يُرى… بعضُه يُسكن، يُورقُ في العُمق."

كان المسيرُ خفيفًا
القدمُ لا تحملُ جسدًا
الزمنُ لا يحسبُ خطوًا، يُسرّي النفسَ في مهبّ الأبد.

كلّما اقتربتُ..
انسحبَ الهواءُ من الرئتين
ذابت الأسماء في صمتِ الكينونة،
وانحَلَّت المسافة بيني.. وبينَ ما لا يُقال.

لبيكَ… اللهمَّ لبيكَ…

ما هو قولٌ تُحاكُ حروفُه،
وما هو صوتٌ تُدركُه الأسماع
هو نَفَسٌ سارٍ في مجاري الروح
يهزُّ سرَّ السرائرِ هزًّا خفيًّا
فتلهَجُ الكينونةُ بأنفاسٍ لا تُكال، لا تُعدّ ولا تُحصى.

ما للعينِ قُبلةٌ تُؤتى،
ما للفؤادِ رَحبةٌ يُشرَّعُ فيها بابٌ،
المعنى سَريٌّ في لا-مسافة،
يُشهَدُ حين تُطفأ الأنوار
يُبصَرُ حين يغيبُ ضياءُ الحواس..
البصيرةُ ترى ما وراءَ النُّطق، وما وراءَ الوهم.

الحجابُ الأوّلُ انزاحَ دونَ ضجّة
تلاهُ الآخرُ… فالآخر… فالآخر…

كلُّ كشفٍ يُعرّي كشفًا أعمق
وكلُّ عُريٍ يُوسّعُ الرُّوح
والفؤادُ فضاءٌ لا يُحدّ، لا يُحيطُ به وهم.

لا مقامَ للطلب
لا سؤالَ للجواب
سَيرٌ في التخفّفِ من كلِّ تعلُّق
وغوصٌ في صميمِ الصميم
لا نَفَسَ يُقال، ولا بُغيةَ تُنتظرُ استجابة.

الندى يتشكّلُ في أغوارِ النفس..
كلُّ قطرةٍ تزيحُ سُدى الأزمنة
وتمحو أثرَ الأمدِ في العُمق.

الصوت… الذي ظننتُه ندائي…
ما هو لي، ما هو منّي
هو من المقامِ ذاته
سَريٌّ بلا جهة، بلا زمان.

وكلّما غُصتُ أعمق
تفتّحت عينٌ لم أعرفها
عينٌ لا تُبصرُ ظاهرَ الأكوان،
تُبصرُ ما تحتَ السِّتر، ما فوقَ الداخل.

لبيكَ… اللهمَّ لبيكَ…

هسيسٌ في العظم
اهتزازٌ في السِّرّ
وانتشاء في:
(مِن أمرِ ربي) .

حين انسحبَ الضياء
ما عرفتُ:
أخرجتُ أم بقيت؟
سكنتِ الجهات،
وتوقّفَ المعنى.

عادَ الجسدُ إلى جسدِه
والاسمُ إلى حَرفِه.
وبقي في قاعِ النفسِ
أثرٌ لا يُمحى
كشفٌ لا يُردّ
بصيرةٌ بلا مرآة.

*ما يُبصَرُ وراء البصر، لا يُروى
وما ينكشفُ في العُمق، لا تحيطُ به لغة .
#دعبيرخالديحيي
#طقس_يوم_عرفة
#مقام_الكشف_في_عري_النفس



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرائط التشظي في رواية الحرب السورية دراسة ذرائعية في رواية ( ...
- مونودراما: -أنا القلعة -
- (حين انحنت السماءُ كجفنِ أمٍّ تبكي)
- من الصدمة إلى المعنى سرد النجاة والهوية الجريحة دراسة ذرائعي ...
- حين يكتب الحنين رسائله: قراءة ذرائعية في نص/ لسنا قصة عابرة/ ...
- طقوس السياسة مسرحية شعرية رمزية غنائية – في طقسٍ واحد من الد ...
- من رماد الحرب ينهض الوطن... ومن بين الركام تتفتح زهرة اسمها ...
- طقوس النور
- البنية الديناميكية والتمثّلات الوجودية في ديوان ( الموت أنيق ...
- تيه الذات واستعادة الكينونة دراسة ذرائعية مستقطعة في رواية ( ...
- حين تتغير الأصداء: هل تحيا الرسالة خارج زمكانها؟ بين الذرائع ...
- سرد الأحلام : آلية للتحوّل النفسي والتمرّد الاجتماعي في رواي ...
- الساحل السوري بين المؤامرة والانقلاب: حين كشف الغبار الحقيقة
- سوريا.. معركة الوحدة في مواجهة رياح التقسيم والعقوبات والتحر ...
- سوريا بين فكي العاصفة: تحديات الداخل والخارج
- بين المبدأ والانتهازية.. الفن حين يكشف الوجوه الحقيقية
- تجليات العزلة والاعتراف في السرد الوجداني : قراءة في بناء ال ...
- مي سكاف: نجمة الحرية التي أبت أن تنطفئ
- حسن نصر الله: زيف إيران الذي احترق بنيران الحقيقة
- أدب الرحلات المعاصرة: سفر في الجغرافيا والذات دراسة ذرائعية ...


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - طقس يوم عرفة