أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - المثاني المستبدّة 1














المزيد.....

المثاني المستبدّة 1


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 8363 - 2025 / 6 / 4 - 20:20
المحور: الادب والفن
    


أبي رافضيٌّ كفّروهُ سفاهةً .. وكنتُ شيوعيّاً يكفّرُني أبي
زهقتُ من الأديانِ من فقهائهم .. ومن كلّ حزبٍ يا رفيقُ ومذهبِ
........................................
أدركْ سؤالي فإنّ اللترَ قد نضبا .. والأعينُ النجلُ فاضت في الهوى طربا
مالي أرى الحقَّ والأحداثُ شاهدةٌ .. ينهارُ دوما مع المغلوب إن غُلبا
................................................
أبهى البطولات كانت في منايانا .. بين المشانقِ والصونداتِ مأوانا
ثمّ التجأنا إلى أعداءِ رايتِنا .. أيَّ المبادئِ غورباتشوف قد خانا
.....................................
أحببتُها يا نديمي وهي خائبةٌ .. قد أطعمتني من التعذيب ألوانا
لم أنسَ عنبرَكِ الزاكي ودجلتَنا .. وأنّ لي فيكِ أصحاباً وخلّانا
...................................................
أحيا بلا مغزى ولا هدفِ .. إنّي ولدتُ بجانبِ النجفِ
هل عنبرُ المشخاب يدركني .. أنا شطحةٌ في ذلك السلفِ
..............................................
إذا الكرةُ الأرضيّةُ اليومَ كوّرتْ .. سأتلو لها لاميّتي فتعوذُ
سكبتُ لها من خمرها بابليّةً .. سكرنا معاً والخندريسُ لذيذُ
...................................................
إذا فاضلُ البرّاك صاحَ نزارُ .. حظيتُ بما لم يحظَ فيهِ حمارُ
وإنّي تقبّلتُ الإهاناتِ كلَّها .. وقد خذلتني في الحصار ديارُ
...............................................................
أسلّي بأشعار الهجاءِ مطامحي .. وأقصفهم بالسانحات البوارحِ
وقلتُ لأصحابي انصفوني فإنّني .. أرى الحقّ مهزوماً بكلّ المسارحِ
..........................................................................
أسيرُ بعكس السيرِ مذ كنتُ يافعا .. وما زلتُ فرداً لا يطيقُ الشرائعا
وإنّي لتغْنيني الفنونُ بمتعةٍ .. وذاك التراثُ الفخمُ ما زالَ يانعا
................................................................................
أريدُ جحيماً في مقاسِ حذائي .. لأدعسَ فيهِ هامةَ الشعراءِ
تنقُّ بِواديهم ضفادعُ شؤمِهم .. ويتبعُهم جمعٌ من البُلَهاءِ
.............................................................................
أضعتُ إلهي والإلهُ أضاعني .. فهاجَ بسوطِ المفرداتِ هجاءُ
أسيرُ وفي صدري ضراوةُ شاعرٍ .. ولكنّما الشعرُ الحديثُ هراءُ
.......................................................
أغيبُ وفي نفسي فضولٌ وحشمةٌ .. لأعرفَ طعمَ الغانياتِ الشواعرِ
أغازلُها في غرفة النوم لاهياً .. فأتحفها بالمفردات السواحرِ
........................................................................
أغيّرُ نفسي كلَّ يومٍ وساعةِ .. من الدينِ والاحزابِ هذي براءتي
فأدمنتُ صهباءَ الخيالِ تعفّفاً .. وإنّي عن النادي قطعتُ زيارتي
................................................................
أضعتُ صوابي في بلاد البراقشِ .. إذا الحشدُ أضناني التجأتُ لداعشِ
شعوري وعقلي تائهانِ كلاهما .. وفي ساحة التحريرِ طلقةُ طائشِ
.......................................................................
أقلْ عثرتي فالفخُّ أقوى من التقى .. ألا قاتلَ اللهُ الضميرَ الملفّقا
فما أنا إلّا بومةٌ فيلسوفةٌ .. وهذا ظلامي في الخرائبِ أشرقا
....................................................................................
ألا إنّ جلدَ الذاتِ يا صاحِ توبةٌ .. نصوحٌ فلا تنكرْ عليَّ مقالي
أردُّ على النقّادِ أحمي حقيقتي .. وأبسطها للباسط المتعالي
........................................................................
ألا إنّ أسباب السعادة كلّها .. تعيش مع الإنسان في طبعِهِ الهادي
فدعني أمارس في الحياةِ حقيقتي .. وأهجرُ آبائي هناك وأولادي
.................................................................
أمصُّ شفاهَ الماءِ في كلِّ موردِ .. لأذكرها في كلّ وقتٍ ومشهدِ
إذا منتدى الآدابِ هيّجَ كفرنا .. ففي شرقِ ركنِ الدينِ يا صاحِ نهتدي
..............................................
أمضيتُ عمري خانساً متخفياً .. والصمتُ أصعبُ مايكون لصامتِ
شكرا لزوكربيرغ لمّا جاءنا .. فعرضتُ في الفيسِ الجميلِ بضاعتي
........................................
أمضيتُها بين إقبالٍ وإعراضِ .. أنا الخصيمُ وإنّي الظالمُ القاضي
إنّ الظرافةَ آوتني لخيمتها .. حيث اتقيتُ عداءَ المدّعي الفاضي
................................................
أمجادُها نفطُها من دون أسلافِ .. رمزُ العروبةِ صدّامٌ وقذّافي
يا خيرَ من أُخرجت للناس قاطبةً .. باعوا كلاما جُزافا بعدَ إسرافِ

....................................................
إن كنتُ كفّاراً فأنت منافقُ .. حسبي من الإسلام أنّي صادقُ
وأحبُّ أديانَ الشعوبِ جميعَها .. فيها الندى وهي التراثُ الشائقُ
....................................................
أنا ابنُ الضحايا اللابساتِ عباءةً .. فسحقاً لقومي اللابسينَ عقالا
مررتُ بذاك الدربِ قد كان موحشاً.. مريباً وكان الحقُّ فيه ضلالا
...................................................



#نزار_ماضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية حب دمشقية
- كوكبنا الدريّ وداعا
- من يوميات الجحيم2
- من يوميات الجحيم 1
- منطق التاريخ
- تحية إلى الدكتور يوسف زيدان
- اللاميّة 322 بيتا
- غربتان
- ديوان المثاني 3
- ديوان المثاني 2
- ديوان المثاني 1
- اللاميّة
- وداعا خلدون جاويد
- في رحاب وليد جمعة
- الشعر تفسدهُ المشاعرْ
- أحمد الصافي النجفي
- هذيان
- مظفر النواب وداعا
- إنسان
- حنين


المزيد.....




- معطف بلاستيكي وحذاء مفتوح الأصابع.. إطلالات غريبة للمشاهير ع ...
- صوت هند رجب يصل إلى الأوسكار.. تجربة سينمائية عربية تتجاوز ا ...
- غوتيريش: إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والف ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح
- -القصة أكبر مني-.. سلمان رشدي يتحدث عن فيلم يوثق محاولة اغتي ...
- شارع النبي دانيال بالإسكندرية.. قبلة المثقفين التي نسيها الم ...
- لؤلؤة الأندلس تعود للنور: الليزر يفك طلاسم -مدينة الزاهرة- ا ...
- اختلاف الروايات بشأن مقتل أمريكي برصاص ضباط أمن في مينيسوتا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - المثاني المستبدّة 1