أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - كوكبنا الدريّ وداعا














المزيد.....

كوكبنا الدريّ وداعا


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 7975 - 2024 / 5 / 12 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


هوكوكبٌ لكن أناملهُ .. مخلوقةٌ للعودِ والوترِ
يا صانعَ الأنغامِ معذرةً .. منّا السلامُ لوردكَ العطِرِ
سجَنَ الزعيمُ فتىً وطاردَهُ .. بعثُ العروبةِ سيّئ الذكِرِ
هجر الملحّنُ جمرَ موطنِهِ..مترفعا يمشي على خطرِ
طار الفتى من دونِ أجنحةٍ..قد مرّت الخمسون في سفرِ
لا يبتغي من فنّهِ نِعَما .. هو في النعيم ونحن في سقَرِ
أنغامُهُ السكرى إذا انطلقت .. مرَّ الربيعُ بيابس الشجرِ
تسمو به الأسماعُ يطربُها .. متدفّقاً في الريف والحضرِ
فكِهُ المحيّا طارَ طائرُهُ .. في ذاتِ ألواحٍ على دُسُرِ
من سومرَ القيثارُ إن صدحَت.. في عودهِ الأنغامُ تنفجرِ
قاسٍ كما الصحراءِ موطنُهُ..واللحنُ جاءَ كيانع الثمرِ
روضٌ من الألحانِ زاهيةٌ.. من يشتغلْ في الفنّ يزدهرِ
ستّون عاماً فوق كاهلهِ .. لم يمتلكْ مالا ولم يذَرِ
هو موسرٌ والزهدُ يتبعهُ .. لكنّه في العادياتِ ثري
أهدى إلى الغرباءِ ساعتَهُ .. ومضى يحجُّ بحانةِ السَمَرِ
ظمآنُ يمشي في مناكبها .. ثمّ استوى في الجيكِ والمجرِ
الفنُّ يأمرنا ببيعتهِ .. فهو المثالُ لكلّ معتمرِ
وهو المنارُ لكلّ ساهمةٍ .. ولكلّ واردةٍ على سحرِ
يزهو قميصهُ دونما دنسٍ .. وقميصُ يوسفََ قُدَّ مِن دُبُرٍ
جاءت حقيقتهُ مجرّدةً .. بيضاءَ مثلَ نقاوة المطرِ
أبصرتُ طفلاً في دخيلتهِ .. يختالُ بين الثلج والحجرِ
متحررا من كلّ عاقبةٍ .. لا قيدَ غيرُالراحِ والسهرِ
وترى الأصالةَ فيه مفخرةً.. إذ قامَ فيها غيرَ مفتَخرِ
أخلاقُهُ أرقى مواهبهِ ... فكأنّهُ قطرٌ على زهَرِ
روحُ الكرامةِ كان كوكبَنا. والفنُّ ملءَ السمعِ والبصرِ
هو عاشقٌ في الحبّ معتَمِر ٌ.. تاريخهُ يزدانُ بالعِبَرِ
قد عاشَ في البلدانِ منفردا .. والعزفُ منفردٌ على قدَرِ
في فنّهِ تمتازُ رؤيتُهُ .. ما بين مُبتدعٍ ومُبتكَرِ
حريّةُ الأنغامِ بسملةٌ .. كفراشةٍ مرّت على خفرِ
من منجم الأنغامِ أطلقها .. ورقاءَ بين الجَبرِ والقدرِ
الفنُّ راقٍ وهو ملتزمٌ .. مثلَ انسجام العينِ والحَوَرِ
إيقاعُهُ واللحنَ متّفقٌ .. يأتي كما الآياتِ والسورِ
ولهُ مقاليدُ الفنونِ وما .. حوتِ الحياةُ بسورة الزُمَرِ
ما زالت الألحانُ تُبهرُنا.. غرّاءَ في نغمٍ من الغررِ
تحتاجُهُ الأجيالُ حالمةً .. في عالمٍ بالعودِ مختصرِ
قد شنّفَ الدنيا بنغمتهِ .. فارتاحت الأسماعُ في سكَرِ
متموسقانِ بكلّ سانحةٍ .. أنغامُهُ مع وجههِ النضر
فنٌّ رفيعٌ ثمّ موهبةٌ .. إذ ليس للتقليدِ من أثَرِ
شوقُ الحمام ونجمةٌ سطعت.. ورنت محطّاتٌ على حذرِ
وثلاثةٌ راحوا لمدرسةٍ .. واللحنُ ينفي غصّةَ الكدَرِ
وكانّ شيلي نجمةٌ عبرت .. بسمائنا في رقصة الغجرِ
مازالَ يمشي نحو قنطرةِ .. وطيورهُ حطّت على القمرِ
أنغامُهُ في العودِ ناطقة ٌ.. صوب العراقِ بصوتِ معتذرِ
أكرمْ به جارًا أخا ثقةٍ .. كالمبتدا في موضع الخبرِ
ورأيتُ فيهِ قارئا نهِمًا .. جعلَ الثقافةَ بلسمَ الضجرِ
وإذا تحاورهُ ترى عجبًا .. فكلامهُ ذهبٌ على دُرَرِ
في نزعةٍ في الفنِّ صافيةٍ ..من يصهرِ الأنغامَ ينصهرِ
ولقد شفى الأرواحَ في نغمٍ .. فتموسقَ الدنمارك في خدر
أضعُ القصيدةَ فوق مقبرةٍ .. شيلورَ تنشدها على وثرِ
قد كان يطربُها ويكرمها .. حتى قضت دنياهُ من وطرِ
حزناهُ واحزناهُ كوكبنا .. مغناهُ بين الياسِ والخَضِرِ



#نزار_ماضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يوميات الجحيم2
- من يوميات الجحيم 1
- منطق التاريخ
- تحية إلى الدكتور يوسف زيدان
- اللاميّة 322 بيتا
- غربتان
- ديوان المثاني 3
- ديوان المثاني 2
- ديوان المثاني 1
- اللاميّة
- وداعا خلدون جاويد
- في رحاب وليد جمعة
- الشعر تفسدهُ المشاعرْ
- أحمد الصافي النجفي
- هذيان
- مظفر النواب وداعا
- إنسان
- حنين
- في رحاب الجواهري
- لاميةُ الأهلِ والمنفى


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - كوكبنا الدريّ وداعا