أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - ديوان المثاني 2














المزيد.....

ديوان المثاني 2


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 7497 - 2023 / 1 / 20 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


إذا انقرضَ الراعي سينقرضُ الشعرُ.. على كلّ حالٍ سوف يجرفُنا العصرُ
وتبقى الخرافُ الشارداتُ تصيدها .. ذئابُ المعاني إذ يتيهُ بها القفرُ
.................................
إنّ السعادةَ حالةٌ ذهنيّةٌ .. الفنُّ والفكرُ الجميلُ رؤاها
ألهمتُها قُبَلاً بغير تلاوةٍ .. وفديتُها نفسي وما سوّاها
.............................
تعالي لركنِ الدينِ نعصِ إلهَنا.. فقد جلَّ فينا الأمرُ وانفجرَ السدُّ
وما قولهُ لا تقربوا يستفزُّنا .. سننسخهُ بالنازعاتِ ونرتدُّ
......................................

بدّلتُ ديني فاقتليني يا لُحى .. لعنَ الإلهُ معمّماً متسلّحا
أنا كالحسينِ إذا دخلتُ ديارَكم ..إنّي أخافُ على دمي أن يسفحا
.......................................
تبعتُ مرادي ثمّ لمتُ مَعادي .. ولم أقفُ إلّا مسمعي وفؤادي
وما العلمُ إلا كالتوهّمِ لم يَدُرْ .. بخلدي بأنّي مؤمنٌ بعنادي
................................
تراني على عرشي رقيباً منعَّماً .. فلستُ بذي حبلٍ ولستُ بنابلِ
فما أنا إلّا أن أشيحَ بناظري .. فينتقمَ الأشرارُ من كلّ سافلِ
...........................................
ترى الأمّة المومياءَ في جهلها سكرى..وأغناهمُ في النفطَ أكثرُهم فقرا
فضائلُها في دينها تمتري بهِ .. ولا تبتغي إلّا المفاسدَ والعهرا
..................................................
ترى العراقيَّ في الحاناتِ مكتئبا .. وفي المقاهي تراهُ يعلكُ الكتبا
واليومَ لا حانةٌ تؤويكَ يا وطني .. ولا المقاهي تعيدُ الفكرَ والأدبا
...............................
تطيرُ مجازاتي لتهبطَ فجأةً .. وتهوي بوادي الهمّ لم تتجهّمِ
فلا تبحثوا عنّي فقلبي موزّعٌ .. وإنّي عراقيٌّ إلى الشامِ أنتمي
.............................
تعاقرُ صمتَ الربِّ لم تتلعثمِ .. وإنّكَ لولا الشعرُ لم تتكلّمِ
على صفحةٍ في الفيس أطلقتَ ضحكةً..بشنشنةٍ تعلو على صوتِ أخزمِ
......................................
تعفّنَ الفكرُ في بغداد وانكسرت .. أقداحُ حاناتها واستوحشَ الناسُ
هذا مثقّفها يحيا على مضضٍ .. لمّا تعاورهُ ذلٌّ وإفلاسُ
..............................
تواصلتُ في الفيس الحميمِ فشدَّني..حوارٌ مع الأصحابِ والرفقاءِ
فمنهم عراقيّونَ أكرمْ بجمعهم .. إلى زملاء الشامِ والأدباءِ
.....................................
جلّادُنا منّا ونحن جنودهُ .. بدمائنا نفديهِ والأرواحِ
هو ربّنا ونبيّنا وإمامُنا .. بئسَ الخرافُ بدولة السفّاحِ
.................................
جناحي مهيضٌ والعراقُ مريضُ .. وفي الشامِ آلامُ الرفاقِ تفيضُ
فهل من لقاءِ يا ندامى بحانةٍ .. ففي الأنفسِ الشحِّ الوفاقُ نقيضُ
...........................
حذّرتُهم من جبهةٍ لخناءِ .. ووقفتُ موقفَ عاجزٍ مستاءِ
فغوت غزيّةُ عندما فارقتُها .. وبكيتُ عند مصارع الشهداءِ
.......................................
تلك النقاطُ السودُ توجعُني .. مرّت وظلَّ السوطُ يلسعُني
هذا خيالي فائضٌ شجناً .. يبقى طوالَ الوقتِ يصفعُني
..................................
خنيثٌ خبيثٌ يملأُ الحقدُ قلبَهُ .. موازينهُ حمقى وليس لهُ عقلُ
ولا أدبٌ فيهِ ولا ذوقَ عندهُ .. يحاسبُني في صفحتي وهو مختلُّ
..................................
دارت شجونُ الكون ثمّ تساقطت .. أحزانُها في الرافدينِ وجلّقِ
بغدادُ أغوتها مذاهبُ أهلها .. ودمشقُ خانتها جحافلُ عفلقِ
................................
دعِ الرّبَّ يرميني إلى قاعِ نارهِ ..لعلَّ جحيمي ينطفي بجحيمهِ
فشاهدتُ أعراضَ الجواهرِ أينعت ..لأنّ جديدي موغلٌ في قديمهِ
........................
دع الموتَ يجتاحُ النفوسَ فإنّهُ .. هو الراحةُ العظمى لكلِّ عليلِ
ولا تسكنُ الآلامُ إلّا بظلّهِ .. أراهُ عدوّي في الهوى وخليلي
..............................
دعوا مهرجان الشعر يقعي ويقعدُ.. ويجري غثاءً إنّما الفيسُ مربدُ
تويترُ فيهِ للحوار صحيفةٌ .. نسطّرُ فيهِ ما نشاءُ وننقدُ
........................
دعوني على الأوهام أبني حقيقتي .. فقد ضاعَ منّا فعلُنا وكلامُنا
خصى ذهنَنا صدّامُ والدينُ بعدهُ .. فماتت أمانينا وماتَ إمامُنا
.....................................
رحماكِ ذاكرتي قد ساف مخيالي .. كفى نزيفاً فقد أثقلتِ أثقالي
تلك الأفاعي قبيل النوم تنهشني .. كناظم گزار أعمامي وأخوالي
...................................
رمزُ الضرورة مختالٌ بوحدتهِ .. متى تحلُّ عليهِ صدفةُ العارِ
ألقى على مجمع البحرينِ خطبتَهُ .. ثمّ استوى بين أحلامٍ وأحجارِ
........................................
سألتُ ولم يشفِ الجوابُ سؤالي .. فجمّعتُ في باقي الحواسِ ضَلالي
إذا كان عقلي ضيّقاً كمَحارةٍ .. فقد هاجَ كالبحر العميقِ خيالي
...................................
سئمتُ من القطعانِ حيث يقودُهم .. بليدٌ بدينٌ يبتغي ويبيحُ
لهُ خطبةٌ كالثور يزري بناسهِ .. وتزري به الأطماعُ وهو قبيحُ
...............................
شخصيّتي انفصمت وطارَ أوارُها .. وتخاصمت بين العراقِ وجلّقِ
مازالَ ذاك اليومُ يكسرُ خاطري .. وتقودُني الفوضى بذلِّ البيدقِ



#نزار_ماضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان المثاني 1
- اللاميّة
- وداعا خلدون جاويد
- في رحاب وليد جمعة
- الشعر تفسدهُ المشاعرْ
- أحمد الصافي النجفي
- هذيان
- مظفر النواب وداعا
- إنسان
- حنين
- في رحاب الجواهري
- لاميةُ الأهلِ والمنفى
- تحيات إلى جورج قرداحي
- وداعا صباح فخري
- ذكرى وليد جمعة
- قصائد قصيرة 1
- خمس مرثيّات
- قصائد قصيرة جدا 11
- قصائد قصيرة جدا 10
- قصائد قصيرة جدا 9


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - ديوان المثاني 2