أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - غربتان














المزيد.....

غربتان


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 7540 - 2023 / 3 / 4 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


غريبٌ ثمّ مغتربُ .. لقد دارت بهِ الحقبُ
أيمشي في مناكبها .. وفي أهدابهِ وقبُ
ويسخرُ من مثالبها .. ويضحكُ ثمّ ينتحبُ
عدوّي ذهنيَ المحمومُ ترفعُني له السحُبُ
مهاناً كنتُ في بلدي .. وفي منفايَ مستلَبُ
إذا ما خانني الرحمنُ للشيطانِ أنتسبُ
وإنّي طينةٌ بلهاءُ أغلي ثمّ أنسكبُ
وليس تحدُّني ضفةٌ .. فلا عذرٌ ولا عتبُ
وأضحكُ في مرابعِها.. وليس لضحكتي سببُ
ستخزى آلُ فتلةَ بي .. ويخزى الكردُ والعربُ
عراقٌ ليسَ ينفعهُ .. بيومِ النهضةِ النسبُ
عروبيّونَ أمجادٌ .. يحكُّ ضميرَنا الجربُ
رذائلُنا فضائلُنا .. على الألغامِ تنتصبُ
خرافاتٌ وآفاتٌ .. وجهلٌ كلّهُ عطبُ
حميرٌ تكتبُ القانونَ لا عاشوا ولا كتبوا
فلا تنظر لماضينا .. فحاضرُنا هو العجبُ
وفي المستقبل المهديُّ يظهرُ ثمّ ينسحبُ
بلادُ النفطِ مظلمةٌ .. فلا علمٌ ولا ادبُ
سلاماً يا صريفَتَنا ..ليحيا الطينُ والقصبُ
فلا كوزٌ ولا قللٌ .. وما في سلّةٍ عنبُ
وكنّا في صرائفنا .. يداوي روحَنا اللعبُ
بعينِ العاشقِ المشتاقِ يحلو رسمُها الخربُ
ففي الضوضاء أنغامٌ .. لمن في أذنهِ طربُ
إلى فانوسِ جارتنا .. نماري ثمّ نرتقبُ
سليمةُ أختُ سلمانٍ .. يضجُّ بطرفها الشغَبُ
نغازلها فتشتمُنا .. فنبعدُ ثمّ نقتربُ
فتصرخُ أمُّ سلمانٍ ..تعاتبُنا فنضطربُ
وجارت بعدَها الدنيا .. أينقذُ شعبَنا الهربُ
عريقٌ يا عراقَ الخير والخيراتُ تُنتهبُ
لقد باتَ الفتى حيرانَ لا هزجٌ ولا خببُ
وذلكَ ربّنا المجهولُ يمنعُنا فنحتربُ
ونسرقُ باسمهِ وطناً .. ونقتلُ ثم نحتسبُ
ظلومٌ جاهلٌ إنسانُكَ الإنسانُ مكتَلِبُ
خصيماً قد رأيناهُ .. كأنّ لسانَهُ خشبُ
أندخلُ جنّةَ المأوى .. ونحن لنارهِ حصبُ
سقيفتنا قد التهبت .. فعمّ الشرُّ والكرَبُ
هو ابنُ أبيهِ سيّدُنا .. فماتَ الربُّ والأرَبُ
غزونا أهلَ حقبتِنا .. فنقتلُ ثمّ نغتصبُ
وفينا رغبةُ التعذيبِ يربطُ جأشّنا الغضبُ
من الحجّاجِ للحلّاجِ ساديٌّ ومكتئبُ
فأعظمُ حكمةٍ فينا .. بأنّ سكوتَنا ذهبُ
عمودٌ أحمرُ العينينِ ينصبُنا فننتصبُ
وواقعةٌ إذا وقعت .. فتلكَ جُنوبُها تجبُ
فما قالت وما فعلت ..وليس بدائها وصبُ
وهذا الأشوقُ الداعي ..على عَقبيهِ ينقلبُ
وفي الدنمارك موعدُنا .. هناك الربُّ منتخبُ
قلوبُ الناسِ باردةٌ .. وفيها الثلجُ يلتهبُ



#نزار_ماضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان المثاني 3
- ديوان المثاني 2
- ديوان المثاني 1
- اللاميّة
- وداعا خلدون جاويد
- في رحاب وليد جمعة
- الشعر تفسدهُ المشاعرْ
- أحمد الصافي النجفي
- هذيان
- مظفر النواب وداعا
- إنسان
- حنين
- في رحاب الجواهري
- لاميةُ الأهلِ والمنفى
- تحيات إلى جورج قرداحي
- وداعا صباح فخري
- ذكرى وليد جمعة
- قصائد قصيرة 1
- خمس مرثيّات
- قصائد قصيرة جدا 11


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - غربتان