أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - -الحمار- يهزم -البروفيسور- .. في جامعة المنصورة!














المزيد.....

-الحمار- يهزم -البروفيسور- .. في جامعة المنصورة!


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 1808 - 2007 / 1 / 27 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شئ جميل أن تهتم جامعاتنا بالرياضة والفن. خاصة بعد سنوات سوداء نجحت خلالها جماعات التكفير في فرض سطوتها علي الحرم الجامعي وتحريم أي نشاط ثقافي إبداعي وتحويل الرياضة إلي معسكرات تدريب علي العنف والقتال ومزارع لتفريخ "الميليشيات" المدججة بالسيوف والخناجر والهراوات تحت سمع وبصر كل الجهات المسئولة التي غضت النظر. وربما شجعت هذه الفرق التكفيرية في الخفاء.
لكن من شجعوا هذه الجماعات الفاشية بالأمس لاعتقادهم بأنها تؤدي لهم خدمة جليلة بترصدها للمعارضين الليبراليين واليساريين. سرعان ما اكتشفوا أنهم يلعبون بالنار. وأن هذه النار سرعان ما امتدت لتحرق أصابعهم هم أنفسهم.وكانت المفارقة المذهلة بهذا الصدد أن الرئيس أنور السادات الذي تحالف مع هذه الجماعات للفتك بالمعارضة السياسية العلمانية داخل الجامعات وخارجها دفع حياته ثمنا لهذا التحالف غير المقدس واغتاله حلفاؤه من تلك الجماعات التي تتلفع بشعارات دينية.
لكن يبدو أن رجال الحكومة في الجامعات لم يستوعبوا الدرس جيداً.
وهناك وجهان متناقضان لهذه الغفلة المستمرة.
الوجه الأول هو تشبث كثير من أقطاب الحزب الوطني بمنع طلبة الجامعات. والأساتذة أيضاً. من ممارسة أي نشاط سياسي داخل الحرم الجامعي. وكانت نتيجة ذلك إما تعميق عزوف الشباب عن المشاركة السياسة. أو إفساح المجال امام جماعات الاسلام السياسي لتستأثر بالساحة دون منافس!
والوجه الثاني هو محاولة علاج تداعيات الأسلوب العقيم السابق بطريقة ساذجة وسطحية. وبالتالي يكون ضررها أكثر من نفعها. ولا عجب أن تأتي بنتائج عكسية.
وأحد النماذج الفجة لهذا المنهج الغث هو ما حدث مؤخراً في جامعة المنصورة وأفخر بأنني من أبناء هذه المدينة التي كانت عروس الدلتا وكان في متنزهاتها العامة الجميلة أكشاك الموسيقي عندما كنا أطفالاً اختفت الآن وحلت محلها هياكل متنوعة للقبح والدمامة والعشوائية - حيث رأي المسئولون تشجيع الفنون فأقاموا حفلاً غنائياً للطلاب. والطالبات. قام بإحيائه ¢المطرب¢ الشهير الذي يغني "بحبك يا حمار"
والأدهي والأمر ان هؤلاء المسئولين يعتقدون أن هذا الهراء فن. ويظنون أنهم يتصدون بذلك لأعداء الثقافة والإبداع. في حين أنهم يقدمون لهم أجل الخدمات. حيث ان أعداء الثقافة يستطيعون أن يتلقفوا هذا "الغناء" الغث والرقيع الذي لا يصلح إلا لعلب الليل وميكروباصات العشوائيات. ويستخدمونه كدليل لإقناع الطلاب ومعظمهم من الريفيين بأن هذا الهراء السخيف هو "الفن" واذا كان هذا هو عنوان الفن .. أفلا تستحق كل الفنون الحظر والمنع والتحريم ؟!
ورغم ذلك فان هذه الواقعة يمكن أن تكون موضع جدل. يؤيدها البعض ويرفضها البعض الآخر من منطلقات مختلفة.
لكن ما لا يمكن أن يكون موضع أخذ ورد. هو أن يتم وضع أقفال من حديد علي فم أحد الأساتذة لا لشئ إلا لأنه أبدي رأيه في مثل هذه الممارسات.
وهو ما حدث بالفعل عندما قام الدكتور ياسر العدل الأستاذ المساعد بكلية التجارة بجامعة المنصورة بنشر مقال في مجلة المصور يوم 22 ديسمبر الماضي. انتقد فيه فتح الحرم الجامعي أمام مطرب "بحبك يا حمار".
وكانت المفاجأة أن الدكتور مجدي أبوريان رئيس جامعة المنصورة أصدر أوامره بتحويله علي الفور إلي التحقيق. وتم التحقيق بالفعل يوم الأربعاء الموافق 17 يناير الجاري علي خلفية أن صاحب المقال موظف بالجامعة يلزمه الحصول علي تصريح من رئيس الجامعة لنشر رأيه!
هل هذا معقول يا سادة؟!
هل تصدقون أن الأستاذ الجامعي يحتاج إلي تصريح من رئيس الجامعة ليدلي برأيه في أي موضوع.
وإذا كان هذا يحدث لعضو في هيئة التدريس فما بالك بالطلبة والطالبات .. وماذا يمكن أن يحدث إذن لمن تسول له نفسه منهم أن يعبر عما يختلج في صدره؟
واذا كان الأستاذ الجامعي الدكتور ياسر العدل. الذي نشرت له مئات المقالات في المجلات والصحف المصرية والعربية الكبري. قد تم تحويله إلي التحقيق لاعتراضه علي إقامة حفل لمطرب "بحبك يا حمار". فماذا يمكن أن يحدث له ولغيره إذا أبدي رأيه في قضية أعلي من مستوي الحمير؟!
وهل هذه هي الرسالة التي نقدمها للأغلبية الصامتة لإقناعها بالعدول عن عزوفها التاريخي عن المشاركة وحثها علي سحب استقالتها الجماعية من الاهتمام بالشان العام؟!
لقد اندهشنا لدي مشاهدة فيلم "انتبهوا أيها السادة" بطولة محمود ياسين وحسين فهمي الذي انتهي بانتصار الزبال علي أستاذ الجامعة. ورأي بعضنا أن فيه مبالغة .. وجموحا للخيال .
لكن الأيام دارت .. ورأينا في العلم وليس في الحلم أستاذ الجامعة ينهزم أمام الحمار.
ولا عزاء للأكاديميين.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعذيب .. يا حفيظ 2
- الرابحون والخاسرون فى اضراب لبنان
- رجاء النقاش .. مكتشف المواهب
- رؤية بديلة للتعامل مع الجماعة »المحظورة«
- اعتذار عمارة وعذر الأوقاف
- 6 + 2 + 1 لا تساوي تسعة!
- حوار الطرشان
- خطة بوش الجديدة : كثير من اللغو المفخخ
- استراتيجية بوش المسمومة
- الملابسات حول التعديل الدستوري بين »التهويل« و »التهوين
- إنفتاح دستورى وانغلاق حزبى
- خليل كلفت
- بداية .. ونهاية
- سبحان مغير الأحوال: علاوى ومبادرته المثيرة 2-2
- سبحان مغير الأحوال: علاوى ومبادرته المثيرة!
- حكومة »ديجيتال« تستخدم أسلحة العصر الحجري
- المجتمع الأهلي.. فى إجازة
- جهاز حماية المستهلك يحتاج إلى حماية
- مطلوب سحب درجة الدكتوراة من رسالة تكفير روزاليوسف
- رسالة إلي بهاء طاهر.. ليست بعلم الوصول!


المزيد.....




- كبير المفاوضين الإيرانيين: -العدو- يسعى لجولة جديدة من الحرب ...
- وزير الداخلية الباكستاني يزور طهران مجدداً وسط ترقب مصير الم ...
- ترامب يستعرض موقع بناء قاعة رقص ضخمة في البيت الأبيض
- من خارك إلى أصفهان.. سيناريوهات قد تغيّر شكل المواجهة مع إير ...
- بأغلبية ساحقة.. الكنيست يوافق على مشروع قانون لحلّ نفسه تمهي ...
- فيديو يظهر ليتوانيين يحتمون في موقف سيارات تحت الأرض خلال إن ...
- هل بدأ محور جديد يتشكل؟ بوتين وشي يرسلان إشارات إلى العالم
- إيران تقول إن واشنطن تستعد لحرب جديدة وتهدد برد يتخطى حدود ا ...
- -الهدف هو محو هويتنا-.. معالم جنوب لبنان تتحول إلى كومة أنقا ...
- العـراق.. هل يـتـوقـف تـراجـع الحـريـات الإعـلامـيـة؟


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - -الحمار- يهزم -البروفيسور- .. في جامعة المنصورة!