أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - الكِتَابُ الصَّيْحَة (1) ثلاثة أسئلة مصيرية.














المزيد.....

الكِتَابُ الصَّيْحَة (1) ثلاثة أسئلة مصيرية.


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8342 - 2025 / 5 / 14 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصيحة لغة، كما نقرأ في معجم المعاني الجامع، الصراخ، والصوت العالي للتحذير من أمر يثير مشاعر الخوف أو اليأس. وتُطلق أيضًا على الغارة المفاجئة (أخذتهم الصيحة). أما الكتاب الموصوف بالصيحة من قِبَلِنا، فعنوانه "الهيمنة الصهيونية على الأردن"، لمؤلفه الشخصية الوطنية المفكرة المحترمة، الدكتور المهندس سفيان التل. الكتاب يضم بين دفتيه معلومات في غاية الأهمية والخطورة في آن معًا، تستدعي ما هو أكثر من القراءة. وهذا هو هدفنا من الإضاءة عليها في حلقات، لأن الأمر يتعلق ببساطة بمصير وطن، هو وطننا الأردن بإنسانه وأرضه. مصدر الخطر لا يختلف عليه اثنان سويا العقل وسليما التفكير، ونعني الكيان الصهيوني. وهو ذاته، أي الكيان، لا يخفي أطماعه في الأردن. ونحن نرى أن مؤلَّفًا بهذه المضامين جدير بأن يكون سبب تفاعل ونقاش وموضوع ندوات ودرس وبحث من قِبَل طرفين بشكل خاص، الجهات الرسمية كونها مسؤولة أمام التاريخ، والإنسان الأردني لأنه المعني أولًا وأخيرًا.
يقول المؤلف في المقدمة:"هذا الكتاب ليس الصيحة الأولى بالتأكيد، فلطالما صاح الأحرار منبهين ومحذرين من الهاوية التي إليها نسير، والجُرف الذي نتدحرج فيه. وعلى الطرف الآخر، تُعرقل أو تُحبط الذئاب اليهودية كل خطوة نخطوها نحو الإصلاح أو في الاتجاه الصحيح، وتفترس في كل يوم منحىً من مناحي حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن لا من مستمع ولا من مجيب".
وفي التمهيد، يطرح المؤلف ثلاثة أسئلة مصيرية بالنسبة لنا كأمة:"لماذا نحن متخلفون إلى هذا الحد؟ ولماذا نعيش عصر انحطاط؟ هل لأننا متخلفون في تركيبتنا، أم لأننا أمة "غير قابلة للتحضر"، كما يقول المستشرق اليهودي برنارد لويس؟.
الإجابة يتقصى الدكتور التل أصولها بالعودة إلى بدايات القرن الفارط، حيث أخذت بالظهور واضحة جلية بوادر سقوط الدولة العثمانية. في موازاة ذلك، بدأ عصر التوسع الاستعماري الأوروبي للسيطرة على ثروات الشعوب. يستحضر المؤلف مؤتمر كامبل (1905- 1907) في لندن، بمشاركة سبع دول أوروبية استعمارية، هي بريطانيا، وفرنسا، وهولندا، وبلجيكا، واسبانيا، وإيطاليا، والبرتغال. كان هدف المؤتمر اعداد استراتيجية أوروبية تضمن سيادة الحضارة الغربية على العالم، ووضع آلية قابلة للتطبيق تضمن تفوق الإستعمار الغربي وحماية مصالحه على المدى البعيد.
اختتم المؤتمر أعماله بصدور ما يُعرف بوثيقة كامبل، وتضمنت تقسيم العالم إلى مساحات ثلاث:
الأولى، المنظومة الغربية، ويجب ألا تكون السيادة على العالم خارج إطارها. الثانية، الحضارة الصفراء، كما أسموها، وتشمل دولًا لم تتناقض مع الحضارة الغربية، بحسب المؤتمرين، من الناحية القيمية. ولا تشكل تهديدًا لها، وإن اختلفت معها على صعيد المصالح. الثالثة، وصفوها ب"المساحة الخضراء"، وتحتوي منظومة قيمية منافسة لنظيرتها الغربية. فقد صارعتها في مناطق كثيرة، وأخرجتها من مناطق كثيرة أيضًا. وأكدت وثيقة كامبل ضرورة منع أي تقدم محتمل لهذه المنظومة الحضارية أو إحدى دولها، لأنها باختصار تشكل تهديدًا للنظام القيمي الغربي. المقصود هنا، بحسب واضعي وثيقة كامبل، الدول العربية والإسلامية. واقترحت الوثيقة ثلاثة إجراءات رئيسة للتعامل مع هذه الدول: الأول: حرمانها من المعرفة والتقنية أو ضبط حدود المعرفة.
الثاني: خلق مشاكل حدودية بين هذه الدول.
الثالث: دعم الأقليات، بحيث لا يستقيم النسيج الاجتماعي في هذه الدول وليظل مرهونًا بالمحيط الخارجي.
على صعيد التطبيق العملي لمخرجات مؤتمر كامبل، شُكِّلَت لجنة بإسم "لجنة الإستعمار". وأول شيء فعلته اللجنة وانطلقت منه، دراسة ملفات نابليون والسياسي الإنجليزي بالمرستون ومواطنه السياسي دزرائيلي. المشترك بين هؤلاء الثلاثة، المناداة بإقامة كيان يهودي في فلسطين. وعليه، اعتمدت اللجنة التوصية التالية:"على الدول ذات المصلحة أن تعمل على استمرار تأخُّر المنطقة وتجزئتها وإبقاء شعوبها مضللة جاهلة متناحرة، وعلينا محاربة اتحاد هذه الشعوب وارتباطها بأي نوع من أنواع الارتباط الفكري أو الروحي أو التاريخي، وإيجاد الوسائل العملية القوية لفصل بعضها عن بعض، كوسيلة أساسية مستعجلة. ولدرء الخطر، توصي اللجنة بضرورة العمل على فصل الجزء الإفريقي من هذه المنطقة عن جزئها الآسيوي. وتقترح لذلك إقامة حاجز بشري قوي وغريب بحيث يشكل في هذه المنطقة، وعلى مقربة من قناة السويس قوة صديقة للإستعمار عدوة لسكان المنطقة".
هذه هي حقيقة الكيان الصهيوني، وهذا هو هدف زرعه في المنطقة. وعندما نصفه بأنه كيان شاذ لقيط، فإننا لا نتحدث من فراغ، بل يُقر زارعوه في فلسطين ويعترفون بأنه غريب في المنطقة. اعترافهم بأنه غريب، دليل إضافي يدحض أكاذيب الكيان الغاصب بحقوق مزعومة له في فلسطين. يتبع.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(8) وال ...
- خطأ تاريخي
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(7)
- قبسٌ من كتاب
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(6)
- الدولة المدنية هي الحل
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(5).
- من تجليات العقل المُغيب !
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(4)
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(3)
- انتخابات الصحفيين الأردنيين.
- اطلالة عقل على صفحة في تاريخنا !
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(2)
- العَرط !
- وما تزال الإشكالية قائمة !
- ملحمة التكوين البابلية -الإينوما إيليش-.
- كلامٌ نتغَيَّا أن يكون حقًّا !
- أوضاعنا ليست مطمئنة !
- المدارس الفلسفية والفكرية المعاصرة في الحضارة الغربية(1)
- يا حسرة علينا...!!!


المزيد.....




- مصر: تراجع مؤشر مديري المشتريات وسط ضغوط الاضطرابات الإقليمي ...
- تقدم لقوات الحكومة اليمنية بعد معارك على باب المندب، وأنصار ...
- السجن مدى الحياة لطالب لجوء كويتي حاول اقتحام السفارة الإسرا ...
- نحو دفاع جماعي يعيد صياغة الدور الأمريكي في الشرق الأوسط
- منتخب الناشئين يختتم مشواره وصيفاً لغرب آسيا بعد خسارة النها ...
- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - الكِتَابُ الصَّيْحَة (1) ثلاثة أسئلة مصيرية.