أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (في الطريق إليها)














المزيد.....

(في الطريق إليها)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8323 - 2025 / 4 / 25 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


علامةُ العارِفِ،
صَدْرُهُ مَشْرُوحٌ، وَقَلْبُهُ مَجْرُوحٌ، وَجِسْمُهُ مَطْرُوحٌ
(أبو بكر الشبلي)

مَؤُونَةُ القَحْطِ،
مِرْوَدُكَ: كُحْلُ سُرَّتِهَا،
كُنْتَكَ: عَقَصَ حَبْلِي...
فَلِمَاذَا، يَا أَبَتِ، مَسَحْتَنِي؟
الوَاحِدُ فِيهَا،
المُتَعَدِّدُ فِيكَ!

زَنْبَقَةٌ عَرُوبٌ،
جِنِّيَّةُ إِنْسٍ، إِنْسِيَّةُ جِنٍّ...
ءَانَاءِ الطَّرِيقِ:
مِنْهَا... بِهَا... إِلَيْهَا...
ذَهَبَ: ذَهَبُهَا، ذَهَبِي...
فَكَانَتْ سِكِّينًا:
ذَبَحَتْ حَانَّتِي أَطْرَافَ أَيْلُولَ...
فَلَا عُدْتُ،
وَلَا ذَهَبْتُ...
ضَيَّعْتُ:
الخَلَاصَ، وَالطَّرِيقْ!

وَجَدْتُ بِهَا...
ضِعْتُ مِنْهَا: رَمَادًا،
وَجَدَ ظِلِّي فِيهَا،
وَوَجَدْتُنِي:
القَاصِي... الدَّانِي...
رَسْمٌ، المَرْقُومْ!

اِسْتَظْهَرَنِي رَقْمُهَا، وَرَوَاقِمُهَا...
مَحَوْتُ البُوصُلَةَ، وَالسَّاعَةَ،
خُضْتُ يَنَابِيعَ نَبِيذِ الطُّورِ،
مَلَأْتُ القَارُورَةَ: حِنَّاءَ عَرَارٍ،
دَلَقْتُهَا فِي رُوَاقِ الصَّبَّارِ...
قَطَفْتُ قَمَرَ لاَزَوَرْدِ القَزَحِ،
عَلَّقْتُ عَلَى صَدْرِي النَّوَارَ...
أَرْخَيْتُ نَوَاقِيسَ الفِرْدَوْسِ...

هِيَ المَلَكُوتُ، وَالعَرْشُ،
هِيَ بَابُ الرَّيَّانِ،
هِيَ السِّفْرُ، وَالسَّفَرُ،
هِيَ السَّاحِلُ، وَالبَحْرُ،
هِيَ السِّنَةُ، وَالسَّهَرُ،
هِيَ جَنَاحُ السُّمُوقِ،
هِيَ كَأْسُ الصَّبُوحِ، وَالغَبُوقِ،
هِيَ تَارِيخُ المُحَجَّلَاتِ،
هِيَ كَعْبَةُ النُّسُكِ، وَعَبْقَرُ القَصَائِدِ، وَمَهْبِطُ الوَحْيِ...
وَصَحَائِفُ مَدَوَّنَتِي، وَإِنْجِيلُ سِيرَتِي، وَتَوْرَاةُ نُبُوَّتِي،
وَزَبُورُ قَصَائِدِي، وَقُرْآنُ حِكَايَتِي...
هِيَ قِيثَارَتِي، وَمَعْزُوفَتِي،
هِيَ أُورَاكْلِي، وَهَرْمِسِي،
هِيَ كَنْزَةُ الصُّوفِ الذَّهَبِيَّةِ،
هِيَ لَيَالِي شَهْرَزَادَ البُرْتُقَالِيَّةِ...

كُنْتُ أَرْعَى القَصَبَ وَرَاءَ سُورِ القَحْطِ...
أَلِفَتْ أَصَابِعِي فَحَطَ النَّايَاتِ...
آخَيْتُ حَمَامَةً، سُقِيتُ نُوَاحًا...

أَعْظَمُ: مِنْ زَوَايَا المَاءِ، وَمِنِّي هَوَايَ...

أَنَا: العُقْرُ،
سَوَّاحٌ عَطَّارٌ،
بَاكُورَتِي: عَصَا التَّسْيَارِ...
لَمْ أَبِعْ النَّاكَ يَوْمًا...
قَهْوَتِي:
تِرْيَاقٌ، عَاقَرَهُ الدَّرَاوِيشُ...
جَذْبَتِي:
وِرْدُ الأَقْطَابِ...
تَحْوِيجَتِي:
صَبْرُ الشُّطَّارِ...
فِي الرِّبَاطِ:
نَادَوْهُ الفُقَرَاءُ بِاسْمِي،
وَفِي مِحْرَابِي، بِاسْمِهَا أُنَادِيهِ!

هَلِّلُويَا...
فِي الخَلْوَةِ:
اِسْتَصْرَخَتْنِي الجِلْوَةُ...
دَحَيْتُ الجَلْوَةَ بِلُّورَةً مَسْحُورَةً...
هَلِّلُويَا...
نَقَشْتُهَا،
بَعْدَ مَعْمُودِيَّةِ التَّحَلِّي،
عَلَى جَبِينِ الرُّوحِ...
تَجَلِّي!
هَلِّلُويَا...

إِذَا مَا اِنْتَصَفَ الذِّكْرُ:
سَأَمْتَشِقُ غُلَّةَ الرِّقِّ: رُقْيَةً...
أُجَرِّدُ رُغْوَةَ العُشْوَةِ: رُقْعَةً...
أَنْتَزِعُ أَغْبَاشَ القُبَّةِ الزَّرْقَاءَ...
أُعْلِنُ: حَانَةَ العُشَّاقِ: لِوَاءً...
وَرَقْصَةَ السُّكْرِ: دِينًا لِلأَوْلِيَاءِ...

فَتَحْتُ: هُبُوبَ يُوتُوبِيَا...
نَشَرْتُ: حَوَائِجَ الجَفْرِ، فِي تَحْوِيشِ أَنْفَاسِهَا...
قَمِيصٌ...

يَا مُؤْنَةَ فَحَطِي،
رِيقُكَ غَسَلَ البِرْشَامَ،
رِيحُكَ أَذْهَبَ الجُرُودَ...
فَلِمَاذَا، يَا أَبَتِ،
مَسَحْتَنِي، سِيزِيفَ شَذَرِيهَا؟
الوَاحِدُ فِيهَا،
المُتَعَدِّدُ فِيكَ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أوهام)
- ( جُفُونُ جُرْفِ العَطَشِ)
- (رقمٌ ورُقيمٌ)
- 3هلاليّات معاصرة (تَغْرِيبَةُ بَنِي سَ) العِرْفَانُ الأَصْغَ ...
- 1هلاليات معاصرة (تغريبة بني عين)
- 2هلاليات معاصرة (تغريبة بني كاف)
- (الزَّمْهَرِير)
- ( النهر لا يسكر )
- (طوقُ غارٍ – سوناتا جالديران قلبُ القمر)
- (حبٌّ وزنابق)
- (أيُّهَا الْمَعْجُونُ بِالزُّلَالِ، يَا قَدَرِي)
- (أوَ تَسْأَلينَ عن الذِّياكَ؟)
- (مناسكُ عِشْقٍ)
- (انْكِسَارُ النَّفْسِ)
- (رَغِفُ قَمر)
- (د. صباح نعمة عكاب)
- (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)
- (في أَلْطَف المغول)
- (حَلَّ زنّارَ التَّوَهُّمِ)
- (وَطَنٌ بِرَسْمِ الغَيْبِ)


المزيد.....




- إعادة المسروقات... العالم بأسره يترقب مصير كنوز القرم
- كيف تعمل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون على رعاية المواهب الإ ...
- إد شيران يعتذر لجمهوره بعد تصاعد الجدل حول جولته بسبب القضية ...
- من روريك إلى ألفية روسيا-.. كيف صاغت نوفغورود ذاكرة نشأة الد ...
- في ذكرى معركة كوليكوفو.. كيف مهّد انتصار دميتري دونسكوي لصعو ...
- باريس تتعهد بالرد على إغلاق طهران مركزا لتعليم اللغة الفرنسي ...
- فنان مصري يثير أزمة لتركي آل الشيخ.. ويصدر بيانا توضيحيا
- ملك -الرعب- المتواضع!
- وزير الثقافة اللبناني: هناك مئات المواقع الأثرية بانتظار الا ...
- هدى ابراهيم الخميس..ثلاثون عامًا من الفن والثقافة بين الشرق ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (في الطريق إليها)