أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكران خضر - المسافة ما بين … ( الوعي ) و ( اللاوعي)














المزيد.....

المسافة ما بين … ( الوعي ) و ( اللاوعي)


شكران خضر

الحوار المتمدن-العدد: 8251 - 2025 / 2 / 12 - 08:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبثاً نحاول تحييد أنفسنا عن وطأة الأحداث السياسية
ونحن نتجاذب أطراف الحديث في حياتنا اليومية
فترى شيطان (السياسة) يتسلل إلى أحاديثنا
كالفيروس من حيث لا ندري
فلا نستطيع إغلاق الباب في وجه هذا الزائر اليومي
حتى ونحن نتناول القلم لنكتب شيئاً ما …
ترى الكلمات تنساب من بين أصابعنا
وتتحول شيئاً فشيئاً الى جمل عن السياسة على الورق .

لنعترف أننا وتحت تعريف (المواطن البسيط)
يقف في المنتصف بين تيارات متصارعة
لا يمتلك الحصانة من الأصابة
بالأضرار الناجمة من هذا الصراع

ليس جهلاً بما يجري من حولنا
ولا نقصاً في الثقافة
لكن شفافيتنا المفرطة
تجعل منا دوماً ، ضحية سهلة

هذه الشفافية التي أوقعتنا في خسائر فادحة
هي نتيجة لعدم تطابق التعريفات والتوصيفات
هناك خلل ربما في عملية التصنيف
أو ربما ينبغي تصحيح القصور في النظر

لنترك المسميات جانباً
فما عدت أؤمن بتعريف العالم والجاهل
ولا بالمثقف الواعي والمثقف اللاواعي
ولا أحتمل سماع تلك العناوين الكلاسيكية
القومية ….
أو الليبرالية …
أو الأسلاموية …
أو المذهبية …
أو الديمقراطية …

نحن أمام صنفين …
لا ثالث لهما
صنف متمرد …
صعب الأنقياد
لا يحب التدرج في الألوان
صريح و واضح …
لا يتبع محاور الآخرين
وعلى الآخرين تصحيح بوصلتهم بموجب توجهاته
لا يعمل شيئاً بمقابل
و مستعد دوماً على التضحية
لا يتهرب من دفع الثمن
لأنه … صاحب مبدأ

وصنف يبحث عن صنم
يهوى الأستسلام
يعشق الأنبطاح
يتهرب من الألوان الثابتة
متعدد البوصلة
صاحب أجندة
لا يعمل شيئاً من دون مقابل
يكيف مبادئه حسب مقاس مصالحه

الصنف الأول يفضّل أن يلتزم الصمت
وسط هذا الضجيج
لكنه ليس صمت العاجز أو الهارب
بل صمت الحكيم الذي يراقب المشهد
يفرز الحقائق عن الأكاذيب
ويميز الخداع من الواقع

فهو يعلم أن الكلام في حضرة الضوضاء
لا قيمة له … تماماً
كما لا معنى للصراخ وسط عاصفة عاتية

إنه يمارس رياضة "التأمل فوق بركان"
بينما يصفّق الآخرون للضوضاء
هو يدرس (كيف تُسرق الحقائق) و (تُزيّف ببراعة)
صمته ليس هروباً …
بل هو ربما إستعدادٌ لمعركةٍ يستحقّها ..!!

الصنف الثاني … خطير ..!!
متجرد من القيم
متنصل من واجباته تجاه الأنسانية
متغافل عن الحقائق بشكل مقصود
قام بتجميد ضميره ، ومنحه أجازة مفتوحة
قادر على تضليل الآخرين
بل أنه بارع في تحريف الأتجاهات في بوصلة الآخرين
وتزييف الصور الحقيقية للواقع بما يخدم مصالحه

هو يدعي بضرورة "اجتثاث البعث" ..!!
في الوقت الذي يستقطب البعثيين حوله
إن لم تكن أركان كيانه من البعثيين

يصرخ في كل محفل … "يسقط البعث"
بينما يحتفظ ببطاقة عضوية في جيبه الخلفي ..!!

يرفع شعار المواطنة …
في الوقت الذي يزهق فيه روح المواطنة من دون تردد !!
ثم يدفنها تحت أقدامه إذا تعارضت مع مصلحته

يتظاهر بأنه الراعي للعدالة
لكنه أول من يلتهم حقوق الضعفاء

يصرح دوماً بأن هدفه المنشود هو أنشاء دولة القانون
وهو من يمارس دور الجلاد بمهارة
ويقوم بشنق القانون مئات المرات من أجل أتباعه وحاشيته !!

يؤمن بالقبيلة والعشيرة ، ويتبنى مؤتمراتهم
إن كانت توفر له القاعدة الجماهيرية !!

مضطرّ لأن يعتنق المباديء القومية
إن كانت تحقق له الزعامة

وطني ... عندما يكون الوطن في خدمة مصالحه ..!!

يلبس البدلة العسكرية ليخدعنا بأنه "محارب قديم"
ويجعل منها منصة للأستعراض
وليس ميداناً للتضحية
بينما صولاته لا تتعدى سوى عالم "التويتر" و "الفيسبوك"

يتغنى بالحشد …
إن كان ذلك يخلق له مظاهر القوة أمام الآخرين

هو من يصرخ بإخراج المحتل
بينما يبتلع لسانه عند إنتهاك السيادة

ويجب أن نقرّ …
بأن الأختلاف ما بين الصنفين حتى وإن كان بسيطاً ، إلا أنه جوهري
لأن كليهما يتبنيان نفس المباديء
لكن الأول وضع المباديء هدفاً له
والآخر جعل من المباديء وسيلة للوصول الى هدفه ..!!

المبادئ ليست عبارة عن إكسسوارات و ديكور
و الصمت إن طال أمده
قد يتحول إلى تواطؤ و خنوع
وأن الخطاب لكي يسمع
لا بد أن يتحول إلى زئير

إن الأستقالة الجماعية تحرم الصنف الأول من التأثير رغم كثرتهم
وأن العزلة لا تنتج شيئاً
في طريق إعادة صياغة الواقع
ولأن الأحلام والأمنيات
ليست بمقدورها قطع الأيدي العابثة
فلا بد من الأيادي أن تتكاتف

فهل ما زال هناك متسع من الوقت لينتصر الوعي؟
أم أن الخيارات باتت ضيقة …
لدرجة أن القضاء على الخديعة لن يكون إلا بالقضاء على من يمتهنها ..!!



#شكران_خضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الشهيد) … مغيّب في البرنامج الحكومي
- -مشاهد … من تأريخنا المنسي-
- مسرحية ( العدالة المؤجلة )
- أنا لا أفكر … إذن أنا تابع مأمور
- باگه لا تفلّين … خبزة لا تثلمين … أكلي لمن تشبعين …!!!
- رسالة من مواطن تركماني - ومن كتلة (الأغلبية الصامتة)
- أزمات كركوك … نزاعات الملكية
- أزمات كركوك …/ فشل الأحزاب … أم عزوف الجماهير ..!!!
- أزمات كركوك … التصميم الأساس
- أزمات كركوك … التركمان - مهمّشون أمْ مشتّـتون
- أزمات كركوك … (( تعريب وتكريد … أم تهميش للتركمان ))
- أزمات كركوك … (( إدارة المدينة ))
- أزمات كركوك … الأستثمار
- نشوة
- تفاهـــة …!!
- حفرة … في وادي السلام
- من … نحن ؟؟؟
- ما بين كركوك … و بغداد
- أما آن الأوان … ؟؟؟
- ملف الأستثمار … إلى أين ؟؟


المزيد.....




- ترامب يكشف -سبب- سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد الب ...
- توقيف نحو 1000 شخص خلال احتجاجات طلابية في مدن فرنسا
- ترامب: الولايات المتحدة تدرس إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في ليت ...
- ترامب يعلق على الهجوم السعودي اليمني المضاد ضد الحوثيين
- ترامب: سحبنا القاذفات من بريطانيا احترازا من تهديد مرتبط بإي ...
- بريطانيا تهدد بطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا ردا على إغلاق قنصل ...
- سلوتسكي يعتبر خطة الناتو -تحقيق نصر سريع- على روسيا خطوة نحو ...
- سموتريتش يرفع سقف التهديد بشأن سيناء..وخبير عسكري مصري يرد ب ...
- التحالف يعلن إحباط -مخطط حوثي لهجمات وشيكة في البحر الأحمر- ...
- ترامب يتوقع نجاح الهجوم السعودي اليمني على الحوثيين وروبيو ي ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكران خضر - المسافة ما بين … ( الوعي ) و ( اللاوعي)