أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكران خضر - أزمات كركوك … (( تعريب وتكريد … أم تهميش للتركمان ))














المزيد.....

أزمات كركوك … (( تعريب وتكريد … أم تهميش للتركمان ))


شكران خضر

الحوار المتمدن-العدد: 7834 - 2023 / 12 / 23 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-
لنبدأ حوارنا بحقيقة تأريخية وهي ، (المظالم) التي تعرض لها التركمان منذ تأسيس الدولة العراقية ولغاية الآن ، والتي كنا نتمنى أن يتم غلق هذه الصفحات بعد عام (2003) وتنسى الأجيال اللاحقة كل مخلفات الماضي . لقد تعرض التركمان إلى شتى أنواع الظلم من تهميش وتجاهل وإقصاء ، ومصادرة الحقوق والأراضي والأموال والحريات ، والتهجير والترحيل القسري والزج بالسجون والأعدامات ، إبتداءاً من تشكيل النظام الملكي ثم تأسيس النظام الجمهوري ، ثم خلال فترة القوميين في الستينات من القرن الماضي ، وإنتهاءاً بالنظام الدكتاتوري . وشكلت هذه الأحداث محطات سوداء في تأريخ الأنسانية ، إبتداءاً من مجزرة كاورباغي /1946 ، ثم مجزرة كركوك/1959 ، ثم المجازر التي حصلت في المدن التركمانية (بشير و تسعين و تازه خورماتو و داقوق و طوزخورماتو) خلال الأعوام / (1980 - 1982) ، ثم مجزرة (آلتون كوبري) و (تازه خورماتو) عام /1991 ، ثم الفواجع التي حصلت بعد عام /2003 من تفجيرات إرهابية ضخمة أستهدفت المدن والتجمعات التركمانية ، ووصولاً إلى أستهداف داعش للجغرافية التركمانية /2014 . وخلال جميع هذه المراحل كانت المواجهة بين الأطراف غير عادلة ، وكان التركمان دوماً في صراع مع قوى عملاقة و كبيرة من حيث الحجم ، وقاسية من حيث السلوك ، ولم يتم التعامل معهم ومع ظرفهم بأنصاف ، وقد إشتدت قساوة النظام الحاكم لا سيما في مرحلة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي بعد هيمنة الدكتاتورية ، فكانت الخسائر في الغالب دموية وجسيمة ، ومكلفة من حيث الأرواح والتضحيات .

ومع تحرر العراق من الأنظمة الدكتاتورية في عام (2003) ، كنا نأمل أن تنتهي هذه الصفحات السوداء ، ويتمتع الشعب التركماني بحقوقه الكاملة . لكننا دخلنا في مرحلة جديدة من الصراعات ، إستمر فيها التهميش والأقصاء وضياع الحقوق ، وتؤكد جميع الأحداث أن تلك الأنتهاكات ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا ، ومن المؤسف أن الحكومة المركزية ، كانت تتجاهل أو تتخذ موقف الصمت ، أو تتدخل بشكل خجول .

وبعد عام (2003) ، وتحديداً في بداية تشكيل العملية السياسية ، تم إسناد المواقع الأدارية والمناصب العليا إلى أبناء المكون التركماني ، مثل (وزير لوزارة خدمية - وزير لشؤون المحافظات - وكيل وزير داخلية - مفتش عام لوزارة خدمية - مستشار نائب رئيس الجمهورية - مستشار رئيس البرلمان - مقرر البرلمان - تسعة نواب - مجموعة من المدراء العامين …..) ، بالأضافة إلى المناصب التي تم إسنادها إليهم في المحافظات (الموصل - ديالى - صلاح الدين - كركوك) ، واليوم وبعد خسارتهم لمعظم هذه المناصب ، أصبح أبناء القومية التركمانية يتنافسون على مواقع بالكاد على مناصب (رئيس قسم) أو (مدير شعبة) في دوائر ومؤسسات المحافظة .

واليوم أصبحت كركوك عبارة عن ساحة لثلاثة أنواع من الصراعات ، ( القومية والطائفية والحزبية ) ويتجلّى هذا الصراع بشكل واضح عند تكرار مواسم الأنتخابات . علماً بأن المنافسة في الأنتخابات هي عملية مشروعة و روتينية ، وكما نلاحظ الآن ، حيث نرى أن كل قومية تحاول أن تقدم السند والدعم لمرشحيها ، وأن كل حزب يحاول إستقطاب الجماهير حول مرشحه ، وأن الأحزاب خلال عملية المنافسة ، قد تتقارب أو تتنافر ، قد تتحالف وتتحد أو تنشق وتتفتت ، وحسب الأهداف والمصالح ، وقد بلغ عدد الأحزاب التي شاركت في الأنتخابات المحلية الحالية على مستوى العراق إلى (296) حزباً ، وتحالف معظمهم تحت سقف (70) كيان .

هذه الأنتخابات مهمة جداً بالنسبة لكركوك بشكل عام ، وللتركمان بشكل خاص . لأن الأحزاب التركمانية وإنطلاقاً من إيمانها العميق بالمسؤولية التأريخية ، مقبلة ومصرة على تصحيح المسار ، وإنهاء حالات التهميش والأقصاء التي تعاني منها أبناء الشعب التركماني ، ولأجل تحقيق هذا الهدف ، وإعادة التوازن لمدينة كركوك ، فقد اجتمعت هذه الأحزاب وتكاتفت ضمن قائمة موحدة والتي تحمل الرقم (109) ، على أمل أن يتم تغيير المعادلة ، وتصحيح المسار ، وعدم السماح لعقارب الساعة بالعودة الى الوراء ، (لو …!!! ) ، وأقول (لو … ) لأن النتائج مرهونة بأتخاذ القرار الصحيح ، لا سيما أن أبناء الشعب التركماني قد جرّبوا ، كيف تكون إدارة كركوك عندما تسيطر جهة واحدة بالقرارات وتهمش الآخرين ، سواءاً قبل عام (2003) أو بعده .

و تتعثّرْ الخطى …
و تتشتّتْ السفن …
حتى وإنْ كانت الرياح مؤاتية للملاحة
لأن كثرة الربّان تُغرق السفينة
وكثرة الطبّاخين تحرق الطبخة
.



#شكران_خضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمات كركوك … (( إدارة المدينة ))
- أزمات كركوك … الأستثمار
- نشوة
- تفاهـــة …!!
- حفرة … في وادي السلام
- من … نحن ؟؟؟
- ما بين كركوك … و بغداد
- أما آن الأوان … ؟؟؟
- ملف الأستثمار … إلى أين ؟؟
- إتفاقية القرن بين الحقيقة والوهم ..!!!


المزيد.....




- أمريكا ترفض منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور الجمعية الع ...
- اليوم الـ694 للحرب: غارات كثيفة على غزة وسط تصعيد ميداني واس ...
- من الكاسيت إلى المهرجانات: كيف صمد الهيفي ميتال في العالم ال ...
- وُصفت بالأصعب منذ 7 أكتوبر: كمائن للقسام في غزة توقع قتلى وج ...
- روسيا تسقط 86 مسيرة أوكرانية.. وهجوم بحري روسي نادر
- خدمة تقصي الحقيقة من رويترز تكذب اتهامات سلطة بورتسودان
- -التعاون الإسلامي- تعلق على إلغاء ورفض أمريكا منح تأشيرات لل ...
- فستان خطوبة تايلر سويف نفد من الأسواق.. من صمّمه؟
- بسبب سؤال عن أصوله اللبنانية.. نائب أسترالي يثور غضبًا في وج ...
- محكمة استئناف أمريكية: معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكران خضر - أزمات كركوك … (( تعريب وتكريد … أم تهميش للتركمان ))