أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - كرسي هزاز - نص شعري














المزيد.....

كرسي هزاز - نص شعري


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 8245 - 2025 / 2 / 6 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


كرسي هزاز

وأنا في كرسيٍّ هزّازٍ من خشبِ الصاج،
ما بينَ النخلةِ واليوكالبتوسِ الوارفِ زهوًا،
والمنسدلِ على شرفةِ جاري،
أجلسُ وحدي كلَّ صباح،
أفرِّطُ حبّاتِ اللؤلؤِ من عمري، سنةً سنة...
وأيّةُ لؤلؤةٍ تنزلُ من قيدِ حسابي،
أقبضُ عنها وصلًا من دائرةِ الزمن،
يُسمَحُ لي بالوصلِ أن أتسوّقَ بالمجّان:
بعضَ تجاعيدٍ للوجه، وشيبًا كثًّا للرأسِ وللذقن،
ومزيدًا من أسقامِ العصرِ المتنوّعة،
كالسكّري، والنقرس، والسوفان.

الشيخوخةُ أكبرُ عنوانٍ في الإعلانِ الضوئيِّ الشامخِ
في واجهةِ السوقِ العصريّ...
إعلانٌ ضوئيٌّ ساخر،
يدفعُنا لقبولِ صداقةِ تلكَ الشيخوخة،
وإرضاءِ شراهتِها القصوى،
ويأمرُنا أن نُبدي أنواعَ الألفةِ،
والإقرارَ المطلقَ بالإذعانِ لها.

لكنّ الذكرى لا تتركني مكتوفًا، مرميًّا بينَ يديها،
وتوقدُ جمرتَها في مبخرتي،
حتى يصعدَ في صمتي صخبٌ،
يتثنّى في صبحٍ يتنفّسُ وحيًا،
يمرُّ بمسقطِ رأسِ وهمي،
بأرضٍ غادرها الأبناءُ سريعًا...

للذِكرى لوعَةُ أمٍّ تتلظّى في قلبٍ مكسور،
تعصفُ فيهِ الريحُ...
ريحٌ عاتيةٌ تصرخُ في بابٍ مخلوع،
رائحةُ بخورٍ تتصاعدُ من خللِ الذكرى،
بطقوسِ اللعبِ مع الصبية،
وحزوراتِ الأمسِ العجماء،
وحكاياتِ الجدّاتِ عن الماردِ والجنيِّ الأحمق،
ونوادرِ عبدِ الشطّ...
ودبيبُ الهجرةِ يتسعّرُ وجعًا في شريانِ القرية،
والأرضِ المهجورة.

ومن ثمَّ أعودُ إلى كرسيّي الهزّاز،
من سيرةِ آلامٍ تتصيّدني في أيِّ هدوء،
تفركُ ما شاءتْ من وجعي..
ما عادَ الكرسيُّ كعهدي به،
هل ملَّ الكرسيُّ هدوئي،
أم أخذتْ بنظّارتهِ الشيخوخةُ مثلي؟



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاريكاتير محلي / قصة قصيرة جدا
- قرار العفو العام تهديد للاستقرار السياسي والأمني في العراق.
- شعور الخوف من -عزرائيل-عند النخبة اوالعامة
- الموجة الترامبية الجديدة والعشرة المبشرون بالسلطة في العراق.
- كابينة الضحك - قصة بصيرة
- قراءة واقعية في المشروع السياسي السوري الجديد.
- 2 آب 1990 الاسود: فوهة لهجوم الشياطين والافاعي والدبابير على ...
- قراءة في كأس مقلوبة
- 100 عام من تجربة الدولة الوطنية لم تكن كافية لهضم درس الوطني ...
- 9نيسان2004 ذكرى محنة كأداء لعلكم تتفكرون!!
- حدثان فارقان في حياتي يلتقيان معا في يوم واحد
- يصعب على الجوعان نعم الثرد. أفكار في الثقافة المجتمعية
- اخي الكوردي
- كيف يواجه المجتمع العراقي ثقافة العنف وتنمر غرائز القتل.
- على انغام الراديو - قصة قصيرة
- ثرثرة - قصة قصيرة
- مقالب هولاكو & الهدوء اللذيذ ( قصتان قصيرتان جدا)
- قصتان قصيرتان جدا :دعاء النملة السوداء & العشق بصوت عال
- مقاربة نقدية في خميرة حلم بقلم الناقد عبد الجبار خضير عباس
- رسالة في آخر السنة- قصة قصيرة


المزيد.....




- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - كرسي هزاز - نص شعري