أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - ثرثرة - قصة قصيرة














المزيد.....

ثرثرة - قصة قصيرة


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 7893 - 2024 / 2 / 20 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


ثرثرة
قصة قصيرة


أصر المعلم ج على أهمية الثرثرة اللغوية في حياة الطالب الابتدائي، وقد اقترح أن تكون حصص الدروس حرةً وطليقة في تعليم الطلبة طرق الثرثرة وأساليبها، فهي أنفع لهم من المناهج الدراسية التي يراها مجرد هياكل ميتة خالية من الحياة والحركة والحس والجمال.. وقد واجهته إدارة المدرسة والتربية بإجراءات صارمة وأخضعته إلى رقابة مشددة؛ بغية ردعه عن استغلال حصص دروسه بالشذوذ والجنون المعرفي، كما أطلق ذلك عليه مدير المدرسة.. لكنه وعلى مدى عشرة أعوام دراسية لم يتقيد بأوامر الإدارة، وكان يعطي في كل صف درسين في الثرثرة من بين خمسة دروس، حصته الأسبوعية، والذي أقنع الإدارة بالتغاضي عنه، هو معدلات النجاح العالية التي تحققها المدرسة في تخصصه في الامتحانات العامة على مستوى الجمهورية، وانخفاض نسبة التسرب الدراسي والغياب اليومي في الصفوف التي يكون مرشدًا لها.
حين دخل وزير التربية، بصورة مفاجئة، إلى إدارة المدرسة أحس المدير بارتعادة وقشعريرة تتناوبان على جسده، وبأن شراً ما سيحيق به، بينما أمر الوزير بضرورة الذهاب إلى صف المعلم ج، فهناك قرار من الوزارة بتكريمه.
حين وصلا إلى الصف أشار إليهما (الوزير والمدير) أن يقفا جانبًا حتى لا يفسدا على بقية الطلبة متعة الاستماع إلى الآراء الحرة التي يدلو بها كل تلميذ بالتعاقب.. حين انتهى الطالب من حديثه.. استأذن المعلم ج من الطلبة ببعض الوقت للترحيب بسعادة المدير وضيفه الكريم، فهو لا يعرف أنه وزير التربية، فكرر المدير الترحيب بسعادة الوزير.. وهنا بشّ المعلم ج.. إذن أعزائي الطلبة نستمر في حديثنا الذي ابتدأناه عن ما معنى أن يكون الإنسان وزيرًا والذي كللته المصادفة العجيبة بحضور سعادة وزير تربيتنا المبجل.. وأشار إلى الطلبة بالاستمرار بالحديث.. وقبله استماح الوزير عذرًا بأن يأمر رجال حمايته المسلحين بالتواجد خارج الصف.
طالب (1): حين يكون الإنسان وزيراً يعني ذلك أنه يسمح لنفسه بالتجاوز على غيره وأخذ فرصتهم.. فهناك من مجموع ثلاثين مليون إنسان من المنطقي أن يكون هناك من هم أكثر جدارة منه بالوزارة.
حوار.. اعتراض
طالب رقم (2): حين يكون الإنسان وزيراً يعني بأنه سيقوم بقطع ارتباطاته تدريجيا مع الوطن.. فهو يبدأ بالسفر المستمر إلى عواصم العالم ثم يشتري عمارة وبيتاً هناك، يعيش فيهما بعد أن يتقاعد.
سؤال.. حوار..
طالب رقم (3): حين يكون الإنسان وزيراً يعني أنه خائف طالما يحتمي بغيره من المسلحين، اعتقادي أنه يخطيء كثيراً فربما يزوّر أو يسرق أو يظلم الآخرين.
أسئلة.. حوار.
طالب رقم (4): اسمح لي يا أستاذ أن أقترب من سعادة الوزير.
تقدم باتجاهه ومد يده على كتفه: أنا أول مرة في حياتي أرى وزيراً وأكون بهذا القرب الشديد منه، يا سيادة الوزير لماذا ننسى كل ما نتعلمه في المدرسة؟ لماذا لا نذهب إلى القمر؟ أين نعمل حين ننهي دراستنا؟
دمدم السيد الوزير بمرارة، مهزلة.. مهزلة، منسحبا من الصف بغضب
.ينما استمر الطالب بالحديث نحوه بصوت عال: أجبني ما معنى أن يكون الإنسان وزيراً؟



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقالب هولاكو & الهدوء اللذيذ ( قصتان قصيرتان جدا)
- قصتان قصيرتان جدا :دعاء النملة السوداء & العشق بصوت عال
- مقاربة نقدية في خميرة حلم بقلم الناقد عبد الجبار خضير عباس
- رسالة في آخر السنة- قصة قصيرة
- بُرنص محترق- قصة قصيرة جدا
- قراءة نقدية في القصة القصيرة ( كميلة) للقاص العراقي على حداد
- اطوار-الكرسي قصتان قصيرتان جداً
- الباء،طائرة ورقية-قصص قصيرة جداً
- يوميات قميص -قصة قصيرة جدا
- لحظة أخيرة
- احاديث أم حمزة- قصة قصيرة
- العراق ، محو الوطن والغاء المواطنة هدف عالمي يديره وكلاء الن ...
- ملامح تنويرية في الفكر الديني المعاصر
- 50 مليار دولار فائض صادرات النفط العراقي - الشحمة والبزون -
- التمييز في الرؤية والاستبصار قي الرؤيا ، اجراء لافكاك عنه.
- القناعة بالمقسوم وحاجتها الى التدقيق والمراجعة
- احاديث العام الجديد - الوباء واللقاح في ثنائية الفقر والغنى.
- صراع الأضداد أم وحدتهم في المؤسسة الاميركية..
- اللغة العربية سلاح للوحدة العراقية.
- العام الجديد : قيح وأورام في رئتي العراق


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...
- حفل موسيقى لأوركسترا الشباب الروسية
- بريطانيا تعيد إلى غانا مؤقتا كنوزا أثرية منهوبة أثناء الاستع ...
- -جائزة محمود كحيل- في دورتها التاسعة لفائزين من 4 دول عربية ...
- تقفي أثر الملوك والغزاة.. حياة المستشرقة والجاسوسة الإنجليزي ...
- في فيلم -الحرب الأهلية-.. مقتل الرئيس الأميركي وانفصال تكساس ...
- العربية والتعريب.. مرونة واعيّة واستقلالية راسخة!
- أمريكي يفوز بنصف مليون دولار في اليانصيب بفضل نجم سينمائي يش ...
- بسبب -ألفاظ نابية-.. منع شمس الكويتية من العمل في العراق (في ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - ثرثرة - قصة قصيرة