أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - الباء،طائرة ورقية-قصص قصيرة جداً














المزيد.....

الباء،طائرة ورقية-قصص قصيرة جداً


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 7829 - 2023 / 12 / 18 - 15:19
المحور: الادب والفن
    


الباء
قصة قصيرة جدا
سأل شيخ تلاميذه وكنتُ من بينهم في حصة درس، قال: أعلموني كيف نشأت النجوم. فقلنا ما يُعد شططا، ولما فطن إلى سذاجة أجوبتنا، قال كفاكم واسمعوا، فقصّ لنا أسطورة ممتعة عن مدارج الفلك وأطوارِ المجرات: أولادي، ما الليل ومنذ أزلٍ بعيد إلا هندس عميم لا تتخلله مصابيح، أونجوم. ومضت عليه وهو على حاله تلك دهور ثم دهور. وفي ذات ليلة معتمة أحست الشمس بضيق شديد منه، وكأنها تكاد تَميًز من الغيظ، ففكرت أن تتفلى ناحيته في هدوء، ودرجت عن عمد في ثناياه، فتهاوت أركان هندسه أمام نورها الباهر. لكن الليل ارتأى أن يدافع عن منزلته، وأن يوقف زحف الشمس عليه، فهش شياطينه المخبأة في حضنه، فهرعت تنتف أشرطة النور نتفًا في كلّ صوب من جسدها المنير حتى ولّت منكسرة إلى منزلها. عقيب ذلك الظفرالسعيد نشرت شياطين الظلام نتف الشمس على وجه سيدها الليل، فازدان وجهه مُطرزا بالنجوم، وما زال كذلك حتى يومنا هذا.


طائرة ورقية
قصة قصيرة جدا
اقتربي كثيرا من الشمس واحترقي، ها أنت رميت الخيط بوجهي وأصبحت حرة كالبجعات المهاجرات إلى الأهوار. قلبي مثل زهرة عباد تدور حيث تدورين، يحزنني ألا ألتقي بك ثانية. المحرج أني كتبت على وجهك اسم حبيبتي، وطبعت على صفحتك قبلات حارة لتنثريها على سطح منزلهم. ماذا لو وقعتِ على سطح منزل آخر غير سطح منزلهم، وألقوا القبض على القبلات ؟ سيعلقون اسمها على جدار الفضيحة، ويحتفظون بك كدليل إشهار. هم لا يصلبون طائرة ورقية، بل يفتشون عن حديث طازج يملأون به فراغا سحيقا سقطت فيه حياتهم، وتشبعت حتى آخرها بمزاياه. ما عاد قلبي يتوقف عن الدوران معك، فهو يصلي صلاة الخوف لا تتركينه وحيدا. عاندي الريح هي وحدها تتحكم بالمآل الأخير.



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات قميص -قصة قصيرة جدا
- لحظة أخيرة
- احاديث أم حمزة- قصة قصيرة
- العراق ، محو الوطن والغاء المواطنة هدف عالمي يديره وكلاء الن ...
- ملامح تنويرية في الفكر الديني المعاصر
- 50 مليار دولار فائض صادرات النفط العراقي - الشحمة والبزون -
- التمييز في الرؤية والاستبصار قي الرؤيا ، اجراء لافكاك عنه.
- القناعة بالمقسوم وحاجتها الى التدقيق والمراجعة
- احاديث العام الجديد - الوباء واللقاح في ثنائية الفقر والغنى.
- صراع الأضداد أم وحدتهم في المؤسسة الاميركية..
- اللغة العربية سلاح للوحدة العراقية.
- العام الجديد : قيح وأورام في رئتي العراق
- ما اعتقده في العملية السياسية
- الثعلب الماكر
- نبوءة السياب : يا خليج يا واهب المحار والردى
- النظام الأكبر هجنة في التاريخ ..محنة الإنسان في العراق
- ملاحظات عن ضرورة انبثاق مدرسة عراقية في كتابة تاريخ العراق.
- الحقيقة في زمن الكورونا لن تقبل شكاً.
- ثمة ما يقال في تصحيح سرديات الهوية العراقية.
- خيارات المجاز .. باب الفقه الوطني


المزيد.....




- حين أصبح رسم تحضيري أغلى من تحفة فنية.. قصة عمل إيفانوف النا ...
- الفنان الروسي فانيا دميتريينكو يدخل التاريخ بحفل استثنائي في ...
- متحف بوشكين يستعد لافتتاح معرض -عربة الماس: الفن البوذي الرو ...
- دمشق تستعيد نبض القصيدة.. مهرجان دولي يعيد الشعر إلى قلب الم ...
- من -باتمان- إلى -الأوديسة-.. كيف تقرأ سينما نولان خطايا الغر ...
- المغرب يعلن حصيلة ضحايا سبتة.. وأرقام الرباط تصطدم بالرواية ...
- تحفة فنية في السماء.. طائرة -Tu-214- الروسية تحتفي بذكرى معر ...
- -ثوان كانت كافية للتذكير بأن القوة لله وحده-.. فنانون مصريون ...
- أغسطس الثقافي في موسكو.. من حدائق الأحلام إلى روائع الفن الب ...
- -أليكسي ليونوف.. في ذاكرة النجوم-.. فيلم يوثق مسيرة أول إنسا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - الباء،طائرة ورقية-قصص قصيرة جداً