أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - مقاربة نقدية في خميرة حلم بقلم الناقد عبد الجبار خضير عباس














المزيد.....

مقاربة نقدية في خميرة حلم بقلم الناقد عبد الجبار خضير عباس


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 7880 - 2024 / 2 / 7 - 18:14
المحور: الادب والفن
    


مقاربة نقدية في خميرة حلم
قصة قصيرة جداً لكامل الدلفي
بقلم ..الناقد عبد الجبار خضير عباس.

فيما يأتي قصة قصيرة جداً لكامل الدلفي بعنوان "خميرة حلم" اثرت ان اعرضها ومن ثم ما كتبته بشأنها من مقاربة نقدية :
القصة
( في الآخرة وجد نفسهُ بضنكٍ شديدٍ، وبعض من غلاظٍ شدادٍ، يسوقونهُ من إحدى بوابات جهنم، وحيث لم تسندهُ قدماهُ اللتان تخطان بالارضِ من شدةِ الهلع اسندهُ المتعهدون بالتحقيق معهُ إلى صخرةٍ قريبةٍ من ملاك جلس على منبر فضي، يقضي بين العبادِ، قال: آتوا بالشهود..فقال بعضُ أعضاء المحكمة: سيدي علينا أن ننجز الكثير من القضايا، فالشهود الذين أتوا ليدلوا بشهاداتهم ضد هذا العبد، لاتسعهم باحةُ المحكمةِ.
اكتظت المساحة الكبيرة بالاشخاص، والحيوانات، والأشياء..ونودي فيهم أن يفسحوا المجال للمدعي الأول، وهو الهدف الذي قدم شكواه بأنين فاجع :عدلك ..لا أريد سوى عدلك. أيتها السماء انتظرتهُ طيلة عمرهِ، لكنه لم يف بعهده، ولم يتمم مشواره معي، كان كل يوم، يعلن انه سيكمل الطريق إلى النهاية، دونكم بياناته السياسية التي يطلقها من دون كللٍ ولا مللٍ..اسألوه، كم مرة حررها ليخدعني، وأنا انتظر.. لكنه لم يتقدم خطوة واحدة، وبقيت معلقاً حتى الآن .
فرك عينيه المحترقتين من حلمهِ الثقيل .. همس مع نفسهِ، ليس من المعقول أن يحاسبني الله على أهدافي السياسية، وإن إرادتهُ هي التي لم تمنحها التحقق.. رجع ليكمل نومه فسمع هاجساً يحدثه :إن الله كان سيحقق أحلامك السياسية لو أنك عملت في السياسة لمرة واحدة في حياتك).
المقاربة النقدية

في قصة كامل الدلفي"خميرة حلم" ثمة محوران: محور ميثولوجي/ ميتافيزيقي، اعتمد على علامات تحيلك الى السرديات المقدسة الكبرى مثل: الآخرة، غلاظ شداد، بوابات جهنم، ملاك، منبر فضي، السماء...
ومحور فيزيقي/مادي يحيلك للحاضر عبر العلامات: المدعي العام، العدل، البيانات السياسية، الاهداف السياسية، ...
ربط العلاقة بين هذين المحورين عبر "الحلم" ثم"الهاجس" الحلم هنا هو بثقافتنا رؤيا والرؤيا والهاجس هنا مصدرها إلهي يتلقاها عادة الانبياء ثم يمتد ذلك ليشمل الائمة ومجمل الناس . وإذا نظرنا إلي سرديات موروثنا الاسلامي سنجد أن كتابة التاريخ تعتمد بالاساس على الرؤيا والهاجس في قراءة الاحداث، وفي تفسيرها، وانقلابات الاحداث، وعبرها تأتي المعالجات ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح شديد في قصص الانبياء وتاريخ الطبري وغيرها من كتب الدين والتاريخ.... القص هنا يفسر اخفاق السياسي العراقي، إذ هو مازال أسير ثقافة بطرياركية /تيوقراطية، معادة ومستهلكة، مشدود بالماضي يجترح حلوله من رمال يثرب وهو ابن حضارة وادي الرافدين الحضارة الطينية المائية...
عموماً، استطاع القاص بتكنيك غاية في الروعة ان يعالج هذا التفسير بلغة شعرية مستثمراً الحلم ليعبر عن ان من يقود هو سياسي صدفة غير مؤهل للقيادة السياسية، لأنه حتى هذه اللحظة لم يتصالح مع ذاته ويعود لسرديته العراقية وينتمي الى العصر عبر التخلي عن خزانته اليثربية التي يجترح منها الحلول التبريرية الفاشلة، التي تصل الى حد اتهام الإله بتبرير اخفاقته!(ليس من المعقول أن يحاسبني الله على أهدافي السياسية، وإن إرادتهُ هي التي لم تمنحها التحقق) عبر هذا النص استطاع الدلفي وبتوظيفه هذه اللغة المكثفة، ان يفكك سياسي اللحظة، ويفضح آلية تفكيره وقراءة رصيده المعرفي والفكري الفقير والبائس، ويسفه تفسير الرؤيا ...أي انها دعوة لقراءة الحاضر والنظر إلى المستقبل..... أي يضع خريطة طريق مغايرة ومعاكسة باتجاه سيرها أي بدلاً عن الذهاب الى الماضي للبحث عن حلول ومعالجات، نصنع برامجنا عبر طريق متجه نحو المستقبل.



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة في آخر السنة- قصة قصيرة
- بُرنص محترق- قصة قصيرة جدا
- قراءة نقدية في القصة القصيرة ( كميلة) للقاص العراقي على حداد
- اطوار-الكرسي قصتان قصيرتان جداً
- الباء،طائرة ورقية-قصص قصيرة جداً
- يوميات قميص -قصة قصيرة جدا
- لحظة أخيرة
- احاديث أم حمزة- قصة قصيرة
- العراق ، محو الوطن والغاء المواطنة هدف عالمي يديره وكلاء الن ...
- ملامح تنويرية في الفكر الديني المعاصر
- 50 مليار دولار فائض صادرات النفط العراقي - الشحمة والبزون -
- التمييز في الرؤية والاستبصار قي الرؤيا ، اجراء لافكاك عنه.
- القناعة بالمقسوم وحاجتها الى التدقيق والمراجعة
- احاديث العام الجديد - الوباء واللقاح في ثنائية الفقر والغنى.
- صراع الأضداد أم وحدتهم في المؤسسة الاميركية..
- اللغة العربية سلاح للوحدة العراقية.
- العام الجديد : قيح وأورام في رئتي العراق
- ما اعتقده في العملية السياسية
- الثعلب الماكر
- نبوءة السياب : يا خليج يا واهب المحار والردى


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - مقاربة نقدية في خميرة حلم بقلم الناقد عبد الجبار خضير عباس