أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - العالَمُ كما لا نعرفُهُ














المزيد.....

العالَمُ كما لا نعرفُهُ


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1790 - 2007 / 1 / 9 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


لو كان لي مصباحُ سيِّــدِنا علاءِ الدينِ واستحضرتُ جِـنِّـيّـاً لقلتُ له : أريدُ ثلاثــةً .
1- جوادَ الريحِ
2- الكتابَ
3- مدفعَ لَــيْــزَرٍ …
ستقولُ لي ( حتماً ! ) : فهمتُ جوادَكَ الطـيّـارَ ، والكتُبَ ؛ المصيبةُ في الـمَـدافعِ …
مدفعُ الليزرْ !
كأنك حضرةُ الجنرالِ ... تومي فرانكس !
*
أوشكتِ الطيورُ تنامُ . عند السورِ أنثى من حمــامِ الدّغْـلِ سوف تغيبُ أيضاً . صار لونُ العشبِ
أزرقَ . في اشتباكِ الأفْقِ والأشجارِ تلتمعُ البحيرةُ ، ماؤها الغسقيُّ في لونِ الرصاصِ . حديقـــتي
ستنامُ … تَـلْـتَـمُّ التوَيجاتُ الرهيفةُ . تَـنْـصُـلُ الألوانُ . آخِـرُ صيحةٍ للبطّ . مِـرآتي قتام .
*
أبداً !
صديقي لم يَقُلْ لي عن جوادِ الريحِ شيئاً . هل تُراهُ ألْحَقَ الأشياءَ بالشعراء ؟ أي بالعنجهيّةِ والحماقةِ …
ربما ؛ لكنني في منتهى العقلِ : الجوادُ الطائرُ = الحلُّ الوحيدُ . ألـمْ أُخبرْكَ ما فعلتْ مطاراتُ العواصمِ
بي ؟ ألَــمْ أُخبرْكَ كيف حُجِـزتُ أياماً ؟ ألم أُخبرْكَ كيف خضعتُ للتحقيقِ في أحدِ المطارات ؟
*
المساءُ أتى …
ولكنّ المساءَ يجيئنا ، في لحظةٍ ، غسَــقاً . كأنّ جلموداً من البازلتِ أســودَ جاءَ مُنقَضّـاً ، ليكتمَنا
ويكتمَ ، في غدٍ ، أنفاسَــنا . ستقودُنا الأحلامُ ، مثلَ الشاءِ ، عبرَ سهوبِها . سنكون موتى أو رُعاةً …
في الـمفازاتِ : الذئابُ تحاولُ الأشجارَ . قد تتسلّقُ الأشجارَ . أينَ مَـفَـرُّنا ؟ في الليلِ ظِــلُّ الليل .
*
أبداً !
صديقي لم يفكِّـرْ في احتمالاتِ الكتابِ ، كأنّــما ذِكْــرُ الكتابِ هو الكتابُ أو الكتابــةُ …
نحن قومٌ لم نؤسِـسْ كي نقومَ .
بلادُنا بُنِيَتْ على رملٍ .
ومن أزهار هذا الرملِ جاءتنا روائحُ سوف تحملُنا بعيداً عن مَـنابتِـنا ، لتلقينا على أرضٍ بلا أرضٍ ، وتسلبَ
آخرَ المخضَـرَّ من أوراقِـنا .
فقــراءُ نحن ؛
بلا كتاب .
*
في الفجرِ ، مُـخْــتَلاًّ ، مع الطيرِ المغامِــرِ بالصّــداحِ الأولِ … استيقظتُ هذا اليومَ ، شأني كلَّ يومٍ .
كانت الغاباتُ نائمةً . وألـمحُ في غصون الكستناءِ أوائلَ الأزهارِ مقفلةً على أسـرارِها . يأتي حمامُ الدّغْـلِ .
والسنجابُ يقفز من أعالي دوحةٍ للتوتِ . ثمّتَ في المطار العسكريّ تحِـطُّ طائرةٌ . أجاءتْ من نواحي البصرةِ ؟
الزيتونةُ اخترقتْ تجاريبَ الشتاءِ ، وفضّـضَـتْ أوراقَـها . هيّـأتُ مائدةً لـمَـن لا يستحقّون المــديح .
*
ولَسوفَ تسألُــني ، أكيداً : والـمَـدافعُ ؟
- أنتَ تعني مدفعَ الليزرْ ؟
* نعم .
- أتصدِّقُ الأخبارَ ؟
أقصدُ هل تصدِّقُ أن شخصاً غافلاً مثلي ، ومرتعشاً ، سيحملُ مدفعاً ؟
* لكنّ نصّكَ قال لي هذا …
………………….
………………….
………………….
نعم !
ولأنني لا أعرفُ التصويبَ ، سوف أقيمُ منصّـةَ الإطلاقِ في نشَـزٍ بِوادي حضرمـوتَ ،
ومن هناك سـآمرُ الجِـنَّ . الـمَـواقعُ ( ألْفُ إحْـداثيّـةٍ منها )ســيُطْـلِـعُـني
عليها الهدهدُ .
الـنيرانُ
( وهيَ أشـعّــةٌ زرقـاءُ )
سوف تدور كالنحلِ…
انتباهاً !
كلُّ مَن طمَسَ الحقيقةَ صارَ في الـمَرمى …
انتباهاً !


لندن 15/4/2006



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرةً أخرى : لِنَتَفادَ الحربَ الأهليةَ
- في العراق : ولايةُ الذمّيّ ، لا ولايةُ الفقيه
- تفكيك العراق العربي
- قصيدةٌ أخرى عن - باب سُليمان
- جحيم عبد العزيز الحكيم
- المماليك وأيامُهم الزائلة ...
- الجانب الآخر من الحدود
- مرحباً !
- الحمارُ الحَرونُ الذي بُلِيْنا به
- شكراً للشعب الأميركيّ !
- صدام حسين عميل منذ نعومه مخالبه
- هديّةٌ صباحيّة
- الشيوعي الأخير يقرأ أشعاراً في كندا
- الشيوعيّ الأخيرُ يعدِّلُ في النشيدِ الأممي ّ
- في البحر الكاريبيّ ، في يوم ٍما ...
- الشيوعيّ الأخير يعود من الشاطيء
- تأطيرُ المثقفين العراقيين في الخارج استعماريّاً
- شهادةُ جنسيّةٍ
- سيمفونيات ناقصة حقاً ....
- مَن وراء الهجوم على السفارة الأميركية في سوريا ؟


المزيد.....




- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور
- بعد 14 عاما.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض
- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - العالَمُ كما لا نعرفُهُ