أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - سيمفونيات ناقصة حقاً ....














المزيد.....

سيمفونيات ناقصة حقاً ....


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1678 - 2006 / 9 / 19 - 11:14
المحور: الادب والفن
    


لِحصاها فضلٌ على الشُّهُبِ وثراها خيرٌ من الذهبِ
لستُ أرضى السماءَ لي وطناً بدلاً من جزيرةِ العربِ
إنْ بدا الآلُ في مفاوزها قُلْ لنهر المجرّةِ احتجبِ
أو ( بدا ؟ ) البرقُ ....
تتمنى ( العروسُ ؟ ) لو لبِسَتْ حُلّةً من طرازِها العجبِ
" نشيدٌ في المدرسة الابتدائية "
*
يا أوروبّا ، لا تغالي لا تقولي ( الوقتُ ؟ ) طابْ
سوف تأتيكِ الليالي نورُها لَـمْع ُ الحِرابْ

" نشيدٌ في المدرسة الابتدائية "
*
الروحُ بعدَ فراقِها الوطنا لا ساكناً ألِفَت ْ ولا سكَنا
" خير الدين الزركلي "
شاعرٌ سوريّ في حاشية فيصل الأول
ـــــــــــــــــ

مديح جزيرة العرب ، الذي تلقّيتُهُ في المدرسة الابتدائية ، بالعراق الجنوبي ، نشيداً ، آنَ تحية العَلم الصباحية ، كلّ
خميسٍ ، هذا المديحُ تحوّل مع مَرِّ الأحداث والسنين ، من نشيدٍ ، إلى أغنيةٍ . هذه الأغنيةُ ، بدَورِها ، تحوّلتْ ، في

الحُلمِ ، والكابوسِ ، في تفكُّراتِْ الليالي الطوالِ ( ما أطولَها حقاً ! ) ، إلى سيمفونية ، سيمفونية ناقصة ...

الطفولة ُ تُختَرَمُ

جزيرة العرب ، البهية في الأغنية – النشيدِ ، تُختَرَمُ

الذاكرةُ ، ذاكرة الطفل والنخل ، والرملِ المتلأليْ ماءً سحرياً مثل نهر المجرّة ...

هذه الذاكرةُ تُخترَم ...

الآنَ :

من يأتيني بالقصيدة ؟

مَن يأتيني بالنصّ الأول لمديح جزيرة العرب ؟

سأكونُ ممتنّاً .

أرجوك ، أيها الصديق ....

*

هنا أيضاً ، أعودُ إلى ساحة المدرسة الابتدائية ، في تحية العَـلَـم .
كنتُ - في ما أستعيده الآن - أتصوّرُ أوروبا امرأةً بدينةً ، ذات شَعرٍ كثيفٍ منفوشٍ . أتصوّرُها جالسةً على كرسيٍّ ضخمٍ ، وحولها حرّاسُــها . إنها تلَـوِّحُ ، من عصبيةٍ ، بيدَيها . ثم تصيح صيحةَ فرحٍ .
صورةُ الحِراب إذْ أضاءت الليل لا تزال تبهرني .
ومن جديدٍ ، أرجو ممّـن لديه نصُّ النشيد أن يتكرّم بإرساله إليّ .
سيساعدُني في أن أعود إلى فتوّةٍ مبتغاةٍ .
*
الصورة بالأبيض والأسود ، طبعاً .
الملك فيصل الأول ، في أيامه البغدادية الأولى ، تحفُّ به حاشيته ، من ضبّاطٍ شــريفيين ، ووزراء ، وموظفين .
اثنانِ كانا الرهيفَينِ حقاً ( نحافةً ) بين مَن في الصورة :
الشاعرُ والملك .
أمّا الشاعرُ فهو خير الدين الزركلي ، من أهل الشام .
كان في سيماه ، و في ملبسه الأنيق جداً ، وفي قامته ، شبيه فرناندو بيسوا ، شاعر البرتغال ، ذي الأسماء الأربعة .
حين كنتُ في باريس ، ابتعتُ ، ذاتَ يومٍ ، من سوق براغيث شهير Marche’ aux puces ، في ضاحية مونتروي Montreuil ، الأعمالَ الكاملةَ ، لبيسوا ، باللغة البرتغالية !
أيّامَها كان العمال البرتغاليون المهاجرون كثاراً في فرنسا ، يعملون في الإنشاءات ، وشَـقّ الطرق .
هل جاء ببيسوا ، إلى سوق البراغيث ، أحدُ هؤلاء العمال بعد أن أرهقته الحاجة إلى بضعة فرنكات ؟
أنا لا أعرف اللغة البرتغالية ، لكني أعرف فرناندو بيسوا .
والبرتغالية لغة لاتينيةٌ ، على أي حال .
إنها ليست عسيرة الــمَغالِق .
خير الدين الزركلي ، شبيه فرناندو بيسوا ، في الصورة ...
مَن يأتيني بالنصّ الكامل لقصيدته التي مطلعُها :
الروحُ بعد فراقها الوطنا لا ساكناً ألِفَتْ ولا سَــكََــنا !


لندن 11.9.2006



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَن وراء الهجوم على السفارة الأميركية في سوريا ؟
- ارتِباكٌ
- ابنُ عُمان وأميرُها
- الجيش الأميركي يصعِّد المواجهة مع الميليشيا الشيعية
- الشيوعيّ الأخير يشعل عودَ ثقّابٍ
- هل تخطط الولايات المتحدة لانقلابٍ في العراق ؟
- حفْرُ البئرِ المطويّة
- حوار مع الشاعر العراقي: سعدي يوسف - وليد الزريبي
- الشيوعيّ الأخير يدخلُ في النفَق
- قرنٌ أم نصفُ قَرنٍ ؟
- العودة إلى عصور الظلام
- الشيوعيّ الأخير يتعلّم الهبوطَ بالمظلّة
- الشيوعيُّ الأخيرُ يَخرج متظاهراً
- طيور عَمّان وأشكالُها
- الشيوعيّ الأخير يرفضُ عملاً
- الشيوعيّ الأخير لا يعملُ مترجِماً
- الشيوعيّ الأخير يتطوّعُ ...
- الشيوعيّ الأخير يسبح في خليج عدن
- الشيوعيّ الأخير ينتظرُ الحافلةَ
- الشيوعيّ الأخير يشتري قميصاً


المزيد.....




- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - سيمفونيات ناقصة حقاً ....