أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - الشيوعي الأخير يقرأ أشعاراً في كندا














المزيد.....

الشيوعي الأخير يقرأ أشعاراً في كندا


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1722 - 2006 / 11 / 2 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


ضاقت به الدنيا ،

ولكنْ لم يَضِقْ ، هذا الشيوعيُّ الأخيرُ ، بها ...

وكان يقول : للأشجارِ موعدُها ، وإنْ طالَ الخريفُ سنينَ أو دهراً !

وكان يقول أيضاً : خمسَ مرّاتٍ تَـلـَوتُ الشِّعرَ في وطني ، لأبتدِئ الرحيلَ ...

وكانَ...

لكني سمعتُ بأنه قد كان في كندا

لأسبوعَينِ ؛

ماذا كان يفعلُ ؟

ليس في كندا ، شيوعيون بالمعنى القديمِ ،

وليس في فانكوفرَ امرأةٌ معيّــنةٌ ليسبقَ ظِـلَّها أنّـى مضتْ ...

بل ليس في " الروكي " نخيلٌ ، كي يقولَ اشتقتُ للشجرِ المقدّسِ ؛

قلتُ : خيرٌ أن أُسائلَ أصدقاءَ لهُ ...

أجابوني : لقد كان الشيوعيُّ الأخيرُ ، هنا ، نقولُ الحقَّ ... بل قد سهرنا ليلةً في مطعمٍ معهُ. وقد


كنا نغَـنِّــي ، والنبيذُ القبرصيّ يشعشعُ الأقداحَ والوجَناتِ . ماذا ؟ نحن في فانكوفـــــرَ الخضــراءِ

لا بغداد ...

لكنّ الشيوعيّ الأخيرَ مضى !

إلى أينَ ؟

اشترى ، صبحاً ، بطاقــتَـه ، إلى عَبّــارةٍ تمضي به ، هُــوناً ، إلى جُزُرِ المحيطِ الهاديءِ ...

*

الأيامُ ، في أيّــامنا ، عجَبٌ !

وأقرأُ في رسالته الأخيرةِ :
أيها المسجونُ في أوهامكَ السوداءِ ، والكتــــبِ التي ليست بلون قمـــيصِكَ !

اسمعْــني ... ولا تقطعْ عليَّ سرابَ أسفاري . لقد هبطتْ بيَ العَـبـــّارةُ البيضاءُ

عند جزيرةٍ بالباسِفيكِ ... أقولُ : فِكتوريا ! فيندفعُ الشميمُ ، وتخرجُ الخـلجانُ

سابحةً . ستأتي عندنا الحيتانُ فجراً ، أو أسُــودُ البحرِ . لا تتعجّـل الأنــباءَ ....

فِكتوريا هي الأمُّ العجيبةُ ، جَـدّةُ الهنديّ والملهوفِ ، والأنثى المقدّسةُ . الطواطمُ

عندها حرسٌ ، وروحُ الدبِّ . والأسماكُ هائلةً تَقافَـزُ بينَ كفَّــيها .

..............................

..............................

..............................

وماذا كنتُ أفعلُ في الجزيرةِ ؟

أنت تعرفني . تماماً .

كنتُ ، مثلَ نضالِ أمسِ ، أُحَرِّضُ الطلاّبَ ...

كيفَ ؟

قرأتُ من أشعارِ سعدي يوسف ...

البَـحّــار ، صاروخ توماهوك ، إعصار كاترينا ، وقتلى في بلاد الرافدَينِ .

ولحيةُ القدّيس والْت وِيتمان . أشجار البحيرات العميقةِ . والبارات عــنــدَ

إجازةِ الجنديّ . تبدو بغتــةً عَـوّامةٌ في النيلِ . يبدو النخلُ أزرقَ في البعيدِ .

النسوةُ الغرثى يَـلُـبْنَ . عُواؤنا ؟ أمْ أنها تلك القطاراتُ التي تمضي إلـــــى

ليلِ الـمَـدافنِ في الصحارى ... أيها الجنديّ دَعْ بلدي ، ودعْني في الجحيمِِ .

قرأتُ من أشعارِ سعدي يوسف ...

الأمرُ الغريبُ : كأنّ هذا الشاعرَ الضِـلِّيلَ يعرفُني ، ويعرفُ ما أريدُ ....

كأنه أنا !

لستُ أفهمُ ما أقول ...
لندن 31.10.2006



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعيّ الأخيرُ يعدِّلُ في النشيدِ الأممي ّ
- في البحر الكاريبيّ ، في يوم ٍما ...
- الشيوعيّ الأخير يعود من الشاطيء
- تأطيرُ المثقفين العراقيين في الخارج استعماريّاً
- شهادةُ جنسيّةٍ
- سيمفونيات ناقصة حقاً ....
- مَن وراء الهجوم على السفارة الأميركية في سوريا ؟
- ارتِباكٌ
- ابنُ عُمان وأميرُها
- الجيش الأميركي يصعِّد المواجهة مع الميليشيا الشيعية
- الشيوعيّ الأخير يشعل عودَ ثقّابٍ
- هل تخطط الولايات المتحدة لانقلابٍ في العراق ؟
- حفْرُ البئرِ المطويّة
- حوار مع الشاعر العراقي: سعدي يوسف - وليد الزريبي
- الشيوعيّ الأخير يدخلُ في النفَق
- قرنٌ أم نصفُ قَرنٍ ؟
- العودة إلى عصور الظلام
- الشيوعيّ الأخير يتعلّم الهبوطَ بالمظلّة
- الشيوعيُّ الأخيرُ يَخرج متظاهراً
- طيور عَمّان وأشكالُها


المزيد.....




- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - الشيوعي الأخير يقرأ أشعاراً في كندا