أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصبار - الحرب الاهلية تسيطر على المنطقة














المزيد.....

الحرب الاهلية تسيطر على المنطقة


الصبار

الحوار المتمدن-العدد: 1787 - 2007 / 1 / 6 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرب اهلية تحرق الشرق الاوسط، شرقه شماله وجنوبه، ولولا ماء البحر لانتقلت عدواها للغرب ايضا. العراق، لبنان وفلسطين تعاني نفس الداء، اشتباك بين تيارين، عقيدتين، عقليتين، ثقافتين لا يمكن التوفيق بينهما. محاولة فهم الازمة الرهيبة التي تهدد شعوب المنطقة، تقودنا الى مصدر الخطر: احتلال العراق.

لقد استغلت امريكا الخلافات المذهبية لاسقاط نظام صدام حسين، البعثي القومي، فكانت الحرب الاهلية النتيجة المباشرة للتدخل الامريكي الاعمى في احد اكثر الدول حساسية وتعقيدا. هناك كانت البداية، ومنها انتقلت الحرب الاهلية كالنار في الهشيم الى لبنان وفلسطين.

منذ دكّت القوات الامريكية نظام صدام حسين، بدعم كلي من ايران وسورية، تحولت طهران الى لاعب محوري في المنطقة. التحالف الاستراتيجي الذي تقيمه ايران مع سورية، امتدادها الحزبي في لبنان من خلال حسن نصر الله، وعلاقاتها الحميمة مع حماس، تمنحها امكانية المناورة على اكثر من ساحة في نفس الوقت: في العراق، لبنان وفلسطين. طهران لا تريد احتكار الطاقة النووية فحسب، بل تسعى ان تصادر من العرب المواجهة التاريخية مع امريكا واسرائيل، لتقود هي من الآن الصراع العربي الاسرائيلي.

صعود نجم ايران على حساب الانظمة العربية، قاد الى اصطفاف جديد في المنطقة. فراحت الاطراف المختلفة تنصب المتاريس وتحفر الخنادق وتستعد للمواجهة: على الجبهة الامامية تقف السعودية التي تدعم سنة العراق ضد الشيعة، مصر الأردن، حكومة السنيورة، الرئيس ابو مازن، وهذه تتسلم التعليمات من امريكا واسرائيل والاوروبيين. وفي المقابل يقف المحور المتطرف الاصولي بزعامة ايران الشيعية، بمشاركة سورية، حزب الله وحماس.

وطالما ان الازمة الاقليمية هذه غير محلولة، فانه من المستبعد التوصل الى تفاهم محلي بين الاطراف المتنازعة داخل العراق (سنة وشيعة) ولبنان (حكومة ومعارضة) وفلسطين (فتح وحماس). نعم، الجميع يعترف ان الحرب الاهلية لن تقود الى شيء، انها تهدر الارواح والطاقات وتدمر المجتمع، انها هدية مجانية لاسرائيل وامريكا. ولكن مع ذلك، لا احد يمتلك القدرة السياسية لمنع الحرب الوحشية بين ابناء الشعب الواحد.

لا شك ان للمشكلة خلفية عقائدية، ولكنها تبقى في نهاية المطاف مشكلة سياسية. فحركة فتح في فلسطين خسرت الحكم لانها فقدت ثقة الشعب، بعد ان اخفقت في وقف الاستيطان وبناء الدولة المستقلة. القاؤها مسؤولية الفشل على اسرائيل، لا يعفيها من مسؤوليتها عن الفساد السلطوي الذي أفقدها مصداقيتها.

اما حماس فقد نالت ثقة الشعب في انتخابات حرة ديموقراطية، ولكنها واصلت التصرف كما لو كانت في المعارضة. لم تنجح حماس في تغيير برنامجها السياسي ليتلاءم مع الظرف الجديد، ومع دورها كحكومة يجب ان تدير البلد بنزاهة. كان عليها ان تنادي لمفاوضات على اساس جديد مختلف عن اتفاقات اوسلو المجحفة، ولكنها ضيّعت الفرصة، وتمترست وراء عقلية المقاومة التي لم تقد حتى الآن الا للفوضى والحرب الاهلية.

ان الحكومة الفلسطينية بغض النظر عمّن يشكلها، تعيش من المساعدات الخارجية. هذا هو لب اتفاق اوسلو الذي يطرح نظاما اقتصاديا وليس سياسيا فقط. ومن يرفض هذا النظام عليه البحث عن مصدر اقتصادي جديد. ولكن البديل الذي تطرحه حماس، استبدال نظام اوسلو بنظام معبر رفح تمرر عبره قياداتها وحقائب الدولارات من ايران، والاستعاضة بالنظام الايراني عن دول الغرب، ليس بديلا واقعيا.

لا يمكن ادارة حكومة من خلال تهريب حقائب مليئة بالدولارات، ولا يمكن لرئيس حكومة ان يتصرف كزعيم تنظيم، ولا يمكن السماح بتحويل الشعب الفلسطيني الى رهينة وورقة يلعب بها النظام الايراني او غيره خدمة لمصالحه. لقد انقلبت القضية الفلسطينية اليوم حربا بين ضدّين، لا يمتلك اي منهما البرنامج السليم لإخراج الشعب من الطريق المسدود.

ان شعوب المنطقة، وتحديدا طبقة العمال والفلاحين، وقعت ضحية هذه الحرب المدمرة بين محورين لا علاقة لهما بمصالح العمال: من جهة نظام رأسمالي امريكي يؤدي للحروب والاستعمار، ويمارس سياسة اقتصادية عنيفة تقود للفقر والامراض الاجتماعية في العالم العربي والعالم اجمع؛ ومن الجهة الثانية، نظام اصولي دكتاتوري فاسد، يخاف من التقدم ويقمع الديموقراطية والنقابات العمالية، ويقضي على المثقفين الاحرار وعلى الثقافة ذاتها.

ان حزب دعم الذي يمثل مصالح الطبقة العاملة ويناضل ضد النظام الرأسمالي ويسعى لبناء بديل اشتراكي، ليس جزءا من هذه الحرب الاهلية. اننا ندعو كلا الطرفين، باسم العمال جميعا، للكف عن الحرب المشينة، وتسوية الخلافات بينهما بلغة الحوار لا بلغة السلاح.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت حانون: اقلب الصفحة
- اولمرت ضلّ الطريق
- التفاوض في الافق والحل بعيد
- سقوط الخطوط الحمراء
- اولمرت يفقد الدعم السياسي
- قانون الجنسية والعنصرية
- حكومة جديدة حياتها قصيرة
- حزب -دعم- عنوان العمال - للكنيست
- اسرائيل تعاقب.. حماس ترفض.. والشعب يدفع
- زلزال يهز الساحة السياسية
- نسبة الحسم وبناء الحزب العمالي
- وجه جديد نهج قديم
- باب الفرص الضائعة
- ما وراء خطاب شارون
- مستوطنات غير قانونية ولكن ثابتة
- ماذا لو فشل ابو مازن؟
- حملة التضامن مع معًا – ملف خاص
- الفوضى تملأ الفراغ
- اجتياح غزة لخلق شريك جديد
- حرب اهلية؟


المزيد.....




- هل اقترب اتفاق هرمز أم أن الطريق لم يُعبد بعد؟
- السعودية وقطر ترحبان بإدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثيين
- -فيتنام جديدة-.. هل تقضي حرب إيران على طموحات فانس الرئاسية؟ ...
- مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي حول عقوبات ضد -حزب الله- وم ...
- موسكو: تخلي اليابان عن وضعها كدولة غير نووية سيثير ردود فعل ...
- نيجيريا.. حفل زفاف جماعي ضخم يشهد عقد قران 1500 من العرسان ( ...
- حاكم: إصابة 13 شخصا على الأقل جراء الهجوم الأوكراني على بيلغ ...
- إقالات في الموساد على خلفية فشل العملية في إيران
- لماذا يتصدر -إم آي 6- المشهد الاستخباراتي الأوروبي؟
- كواليس -منزل الرعب-.. عشرات الاتهامات بالإذلال والتعنيف تلاح ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصبار - الحرب الاهلية تسيطر على المنطقة