أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيى الدين غريب - سوريا بين التخوف وتوزيع الغنائم !














المزيد.....

سوريا بين التخوف وتوزيع الغنائم !


محيى الدين غريب

الحوار المتمدن-العدد: 8199 - 2024 / 12 / 22 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما إضطر الشعب السوري أن يختار بين الرمضاء، اى التخلص من الدكتاتور الأسد الذى إستبد بالشعب السورى لخمسة عقود وبين النار، أى هيئة تحرير الشام التى لها تاريخ إرهابى وفكر سلفي جهادي.
وهيئة تحرير الشام عليها أيضا أن تختار بين سرقة الثورة السورية بالإصرار على تطبيق الشريعة الإسلامية وإقحام الدين فى السياسة بقوة السلاح، وبين التخلى عن السلطة وإعطاء الفرصة لدولة مدنية ديمقراطيه.
بين أن تختار الحصول على مقابل لتحرير الشعب السورى بتوزيع المناصب بينهم وكأنها غنيمة حرب، وبين أن تكتب أسماءهم فى التاريخ السورى وأدبياته على أنهم ضحوا من أجل سوريا الموحدة..
بين أن تختار عدم تفكيك عناصرها والبقاء على أسلحتها، وبين أن تكون تحت قيادة الدولة والإنخراط فى الحياة المدنية لدحض ذريعة أمريكا وخوفها من إرهاب داعش، وتركيا من إرهاب الأكراد، وأيران من إرهاب الفصائل.
بين أن تختار عدم الإنفتاح وعدم الشفافية، وبين الإنفتاح والشفافية لتشجيع دول العالم فى قبول رفع أسمائهم من قائمة الإرهاب مقابل إعمار سوريا.
فى غمرة الأحداث كان هم الشعب هو التخلص من الطغاة والظلم، وليس هم الإنشغال بكيفة سقوط الأسد ومن هم وراء هذا السقوط ومن هم الذين ضحوا فى سبيل ذلك. ولكن بعد قليل ظهرت تباعا بعض بوادر التخوف. بدءا من غموض موقف احمد الشرع بالنسبة للإعتداءات الإسرائلية، ثم تصرفه عندما احرج صحفية أن تغطى شعرها للحديث معها، ثم لكون أن جميع وزراء حكومة الإنقاذ لهم خلفية سلفية جهادية إرهابية وليس بينهم مدنى أو أمرأة. ومؤخراختياراخيه وزيرا للصحة.
التخوف أن تطمع هيئة تحرير الشام فى سرقة الثورة، كما سرقت المؤسسة العسكرية ثورة 25 يناير(وهو نموذج سيئ).
والتخوف أن يكون وراء هيئة تحرير الشام مساندتة ومطامع دولية لها أجندات خافية عن الشعب السورى.
والتخوف أن تتعدى الحكومة الإنتقالية صلاحية الوقت الراهن وتستمرأ الحكم.
الأمل فى الشعب السورى، ومع أنه يبدو أنه الحلقة الأضعف فى الثورة السورية، إلا أن منذ ثورة الربيع فى 2011 تراكمت الإرادة وبعد هروب بشار كسرت حواجز الخوف.
سيظل السؤال الأهم، هل سيقبل المجتمع العالمى نموذج أن تتحرر الدول بأسلوب الإرهاب والجهاد فى سبيل الله؟
فى الدول ذات الأنظمة المدنية الديمقراطية فيها وظيفة المؤسسة العسكرية والجيش هى حماية الشعب مقابل أجر مادى ومعنوى كباقى المؤسسات، ولا يمكنها أن تتدخل فى السياسة. وحتى قرار الحرب يأخذه السياسيون بإستشارة المؤسسة العسكرية.
سرقة الثورة عنوة كما حدث فى مصر عندما سرقت المؤسسه العسكرية بقوة السلاح ثورة 25 يناير أدى إلى إبتلاء مصر وتصنيفها رسميا بدولة عسكرية سلطوية مستبدة، تراجع فيها الأقتصاد والحريات وزاد فيها الفقر والمديونية.
قد تنتكس الثورات وقد تختطف ولكنها لاتموت.
22 ديسمبر 2024






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحاكم هؤلاء 2 !
- سعي عزاءكم غير مشكور
- الانتظار
- مسيو جاك يحرج الإله 2
- شخصيات، لايف باندورو Leif Panduro
- مسيو جاك يحرج الإله !
- من يحاكم هؤلاء !
- لماذا الصين لا ترقى أن تكون دولة عظمى ؟
- وجدتها
- عندما تضيق الأحذية
- حجاب الديمقراطية
- ثورة العبيد الكبرى
- فوقية العفو الرئاسى والتخلف الحضارى !
- العودة للوراء
- مبارك له ماله وعليه ما عليه !!
- سأموت غدا أو بعد غد !! (قصة قصيرة)
- خدش المبادئ !!
- مراجعة نقدية لكتاب د. علاء الأسوانى -ها أنا أركض نحو النيل- ...
- الوطن وضرورة الوفاق
- لذلك نرفض الوساطة الأمريكية


المزيد.....




- فيديو متداول يزعم -تحطم مروحية أمريكية في إيران-.. هذه حقيقت ...
- البنتاغون تكشف هوية الجنديين الأمريكيين اللذين قُتلا في الأر ...
- الدفاع الروسية: استهداف 5 سفن في أوديسا كانت تحمل شحنات عسكر ...
- توسيع العملية بإيران محدود..-تضاؤل- مخزون أنظمة الدفاع الجوي ...
- صحفية أمريكية تشكر الرئيس بوتين والشعب الروسي لإنقاذ حياة حا ...
- غواصة على سواحل إيلات تشعل -الجدل ونظريات المؤامرة- في إسرائ ...
- زاخاروفا: طرد الملحق العسكري الإيطالي ومساعده من روسيا ردا ع ...
- لوكاشينكو يستقبل رئيس البرلمان العربي.. ورسائل مهمة بشأن فلس ...
- الجيش اللبناني يواصل انتشاره ضمن نطاق المناطق التجريبية في ج ...
- نائبة روسية: أزمة الطاقة الألمانية نتيجة أخطاء قادتها وليس ر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيى الدين غريب - سوريا بين التخوف وتوزيع الغنائم !