أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محيى الدين غريب - لماذا الصين لا ترقى أن تكون دولة عظمى ؟














المزيد.....

لماذا الصين لا ترقى أن تكون دولة عظمى ؟


محيى الدين غريب

الحوار المتمدن-العدد: 7640 - 2023 / 6 / 12 - 21:36
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


تصنيف الدول العظمى له معايير كثيرةعلمية واقتصادية يتفق فيها معظم الخبراء والباحثين، ولكن من الصعوبة بمكان تجنب تسلل الواقع السياسى مؤثرا فى إختيار هذه المعايير. والواقع يجعلنا مضطريين قبولة مع بعض الإنتباه والتنويه.
الواقع أن الصين يمكن أن تتفوق إقتصاديا على أمريكا وأوروربا، أما قبولها واعتبارها قوى عظمى أمام المجتمع العالمى يحتاج إلى رصيد من الأخلاقيات والقيم والمبادئ الديمقراطية، ومزيد من القبول المجتمع العالمى الإنساني، تلك التى لا تتوافر فى دولة الصين على الأقل حتى الآن، للأسباب الآتية:
الصين كما نعرف ليست ديمقراطية وتنتهك العديد من حقوق الإنسان وحرية التعبير والصحافة حسب المؤشرات العالمية.
والصين لم تحقق التوازن فى التنمية والفجوة بين الحضر والريف حيث فجوة الدخل بين سكان الحضر وسكان الريف مرتفعة جدا.
والصين لا ترقى أخلاقياتها أن تكون حائلا أمام إستغلالها لحاجة الشعوب الفقيرة أقتصاديا، فهى لاتتورع تصدير صناعات رديئة فرز رابع مسرطنة وملوثة للبيئة وضارة للصحة.
الصين تستغل فساد الدول الفقيرة لتصدير سلعها لتحقيق مكاسب مادية لتحقيق الهيمنة الاقتصادية.
وسياسيا فهى تقرض الدول الفقيرة لكى تستعمرها إقتصاديا وسياسيا، كما هو الحال فى افريقيا وفى دول الأسكيمو .
تقدم الصين العلمى أعتمد على نسخ الصناعة الغربية منذ الخمسينات كما نتذكر جميعا ولا يزال، وبالطبع هم نجحوا وأجتهدوا فى إضافة وتطوير لهذه الصناعات وكسب التنافس العالمى، ولكن على حساب إستغلال العمالة الرخيصة فى الداخل وقمع النقابات الحقوقية وما إلى ذلك.

وحتى فى المجال العلمى ومع أن اللقاح الصينى لم تعتمده أى هيئة عالمية، واستخدمه فقط ل 7% من شعبها، إلا أنها تورعت وصدرته للدول الفقيرة مستغلة ظروفها الفقيرة كفرصة للتجارب على اللقاح.
وفى المجال الأقتصادى، الصين استحوذت على حق إدارة مطار عنتيبي أكبر مطارات أوغندا، واستولت على موانئ فى سيرلانكا وجوادار فى باكستان ومومباسا فى كينيا،، وفى غيرها، مقابل ديون عجزت تلك الدول عن سدادها والضغط عليها لكى تتنازل عن هذه أصول هذه الممتلكات.
الصين، مع أنها ثاني أكبر اقتصاد في العالم والدولة الصناعية بامتياز وصاحبة قوة عسكرية ضاربة، إلا أنها فضلت أن تصنف كدولة نامية حتى تتجنب أن تطبق عليها "بروتوكول مونتريال" وتعديلاتها حتى تستفيد بعدم الإلتزام بالنسبةً المحددة لخفض غازات الأوزون والمواد الضارة والإستفادة بالحصول على فترة أطول للتخلص منها، ومن ثم تستطيع شركاتها تحقيق ميزة تنافسية مقارنة بنظيرتها. حتى أن مجلس الشيوخ الأمريكى (السيناتورالجمهوري دان سوليفان)، قرر عدم التصديق على "تعديل كيجالي" من "بروتوكول مونتريال" فى سنة 2019، (والذى يقضى وضع جدول زمني ملزم للتخلص من غازات معينة معظمها يتعلق بالتبريد)، إلا إذا تمت إعادة تصنيف الصين دولة غير نامية.

تراجع الصين عن فكرة تحديد النسل بعد أن طبقته لمدة 35 سنة منذ 1980 وبعد أن حققت هدف إستعدال منحنى التركيب العمرى، الآن ومنذ 2016 اصبح مسموح بطفلين ضاربة بجميع التقارير العلمية التى أكدت ضرورة تقليل عدد السكان على الارض،
بسبب جفاف الأنهار، وتوالي الكوارث الطبيعية والبيئية والصحية، وما يخلف من العديد من الآثار السلبية.
وأخيرا وليس بأخير، فإن الصين تستغل حق الفيتو فى الأزمات العالمية مثل الحرب على اوكرانيا عندما ساندت روسيا.

فى النهاية، وللأسباب اللى ذكرتها، فى رأيى إن الصين لا ترقى أن تكون دولة عظمى
والمثل الصيني لن يشفع للصين هيبة ثوبها ولا جرأة اموالها.
إذا كان "الثوب يمنح الرجل هيبة، فإن المال يمنحه الجرأة".



#محيى_الدين_غريب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجدتها
- عندما تضيق الأحذية
- حجاب الديمقراطية
- ثورة العبيد الكبرى
- فوقية العفو الرئاسى والتخلف الحضارى !
- العودة للوراء
- مبارك له ماله وعليه ما عليه !!
- سأموت غدا أو بعد غد !! (قصة قصيرة)
- خدش المبادئ !!
- مراجعة نقدية لكتاب د. علاء الأسوانى -ها أنا أركض نحو النيل- ...
- الوطن وضرورة الوفاق
- لذلك نرفض الوساطة الأمريكية
- ثقافة (الطظ)
- هل ظلمنا السيسى عندما اخترناه رئيسا !!
- 7 يناير ليس الحل
- عطلة 7 يناير ليس الحل
- مصريون أولا ثم عرب
- ذكرى ثورة 23 يوليو 1952
- أن تكون مصريا!
- وتاهت القضية


المزيد.....




- غزة: الدفاع المدني يعلن العثور على أكثر من 200 جثة بمقبرة جم ...
- -نيويورك تايمز-: إسرائيل تراجعت عن خطط لشن هجوم أكبر على إير ...
- زاخاروفا: نشر الأسلحة النووية في بولندا سيجعلها ضمن أهداف ال ...
- في ذكرى ولادة هتلر.. توقيف أربعة مواطنين ألمان وضعوا وروداً ...
- العثور على 283 جثة في ثلاث مقابر جماعية في مسشتفى ناصر بقطاع ...
- قميص رياضي يثير الجدل بين المغرب والجزائر والكاف تدخل على ال ...
- بعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصو ...
- النائب العام الروسي يلتقي في موسكو نظيره الإماراتي
- بريطانيا.. اتهام مواطنين بـ-التجسس- لصالح الصين
- ليتوانيا تجري أكبر مناورة عسكرية خلال 10 سنوات بمشاركة 20 أل ...


المزيد.....

- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محيى الدين غريب - لماذا الصين لا ترقى أن تكون دولة عظمى ؟