أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - هل ينامُ الليل؟














المزيد.....

هل ينامُ الليل؟


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 539 - 2003 / 7 / 10 - 03:41
المحور: الادب والفن
    


 

                         إهداء: إلى الصديقة الحميمة الشاعرة سوزان عليوان


توغَّلَتْ (شمسُكِ المؤقَّتة)
     في ظِلالِ الرُّوح ..
صباحُكِ قُبلةٌ مِنْ سنابل!

أيَّتها الرُّوح المبعثرة حزناً مُكَثَّفاً
     في وجهِ الدُّنيا ..

يا قصيدةً منبعثةً
     من سُكُونِ الليل ..

ما هذا الصَّوتُ المرتجّ
     في وجهِ ضجيجِ العالم؟
صوتُكِ ملوَّنٌ بندى الحياة ..

أشتاقُ إلى صوتِكِ
     إلى شهيقِكِ ..
متلألئةٌ كبرعمٍ في كُلّ صباحٍ
     من صباحاتي ..

يا جراحاً مكوَّمة
     فوقَ جبهةِ المساء .
طُقوسي .. آهٍ يا طُقُوسي!

شمعتُكِ مشتعلةٌ
     منذُ بزوغِ الفجرِ
     حتّى ينامُ الليل!
.. وهل ينامُ الليل؟!

يا قصيدةً موجوعة ..
ممتدَّة من دمُوعِ الأطفال
     حتّى زرقة السَّماء! ..
يا طفلةً مقمَّطَة بقصائدٍ
     لا تخطرُ على بال! ..

يا وردةً مُحاصرة
     بدموعٍ غير مرئيّة ..
لا تكترثي كثيراً
     بفظاظاتِ هذا العالم
آهٍ .. هل ثمّةَ خلاصٌ
     من حصارِ الفظاظات؟!

يا صديقتي
يا أجملَ زهرة برّية
     لم أرَها في حياتي ..
يا وجعاً ممتدّاً
     من سماء بيروت
حتّى توهُّجَاتِ النجوم! ..

يا نسيماً متطايراً
     من سماءِ القاهرة
     حتّى قطبِ  الشِّمال!

يا صديقة الليل ..
منذهلٌ أنا
كيفَ لا يتلمَّسونَ هؤلاء
     هكذا ليلٍ لذيذ؟!

ألفَ قبلةٍ وقبلة ..
"شَمسُكِ المؤقَّتة" غير مؤقَّتة ..
إنَّها مُستَديمة
رغمَ شعورنا المؤقّتْ أَنَّها مُؤقَّتة
إلى أينَ يُغادرُنَا هذا الزَّمان؟
إلى أينَ يقودُنَا
     هذا الفراغُ المميت؟

متى سأكتبُ قصائدي
     التي تهدرُ كعاصفةٍ هائجة ..
يا صديقةً مكحّلة بخيوطِ الشَّمس
متى سأراكِ؟!
عفواً .. انّي أراكِ كُلَّ يوم!

أيَّةُ توابيت
     هذهِ التي اخضرَّ خشبها؟
حلمُكِ مكتنـزٌ بالاخضرار
     كنرجسةٍ برّية!
تعانقينَ ليلكِ المرتعش
     كقصبةٍ في وجهِ الرِّيح!

يا نسيماً غائراً بالجراح ..
أيَّتها (المنـزلقة) في بحارِ الشِّعرِ
جبينُكِ يهطلُ شعراً
     مغموساً بدموعِ الأطفال
     مكتنـزاً بالأوجاع!
آهٍ .. يا أوجاع
يا غربةَ هذا الزَّمان!!

       ستوكهولم: 9 . 9 . 1998
            صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 172 ـ 174
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 169 ـ 171
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 166 ـ 168
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 163 ـ 165
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 160 ـ 162
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 157 ـ 159
- استمرارية القهقهات الصاخبة .........................قصة قصير ...
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 154 ـ 156
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 151 ـ 153
- غادةُ الغادات
- دموع لا تجفِّفها المناديل
- غربةُ الأيام
- ذاكرتي مفروشة بالبكاء
- حنين إلى تلاوين الأمكنة والأصدقاء ......... قصة قصيرة
- حكايتي أسطورة مؤطّرة بالطين!
- غربة تنمو في جبينِ الصباح
- ذكرياتي قناديلٌ مضيئة
- انتظار
- من أعماق الروح
- أينَ سترسو سفينتي؟!


المزيد.....




- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...
- كيف ولد -آخر المعجزات- من قصة نجيب محفوظ؟.. مخرج الفيلم يكشف ...
- سوريا: -الشرع- يختار الفنانة روزينا لاذقاني ضمن تشكيلته في م ...
- افتتاح معرض -الصين الإمبراطورية: سلالة تشينغ-، في قاعة الشعا ...
- فنانة في قائمة الشرع لمجلس الشعب.. من هي روزينا لاذقاني؟
- -الظلال في الجانب الآخر-.. كيف قارب المخرج الفلسطيني غالب شع ...
- تسمية الفنانة روزينا لاذقاني ضمن قائمة أعضاء مجلس الشعب في س ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - هل ينامُ الليل؟