أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - خبز و سكر














المزيد.....

خبز و سكر


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 8188 - 2024 / 12 / 11 - 16:48
المحور: الادب والفن
    


أوضح لنا المعلم أن الخطوط نوعان: خط مفتوح وخط مغلق.. أمرنا باستعمال الألواح والطبشور، طرحنا الألواح على الطاولات، كنا ثلاثة تلاميذ في كل طاولة، كل طاولة تحتوي على حفرتين خاصتين بالمحبرتين، يمر المعلم كل يوم أو يكلف أحدنا بحمل قنينة المداد وملء المحبرات الفارغة، صديقنا "محمد" كان لا يترك مناسبة تمر دون أن يشرب المداد المتوفر في بعض المحبرات.. شرب المداد هو عنوان للشجاعة و البسالة،و امعانا في تكريس شجاعته كنا نناديه بالمحشش.
طرحنا الألواح على الطاولات، ورفعنا أيادينا الصغيرة حاملات الطبشور.
- ارسموا خطا مغلقا. أمرنا المعلم بلهجة لا تقبل الجدل.
بدأت أيادينا المرتجفة في الرسم على الألواح. صمت مطبق في حجرة الدرس، كسره صوت تلميذ قادم من الفصل الخامس يطرق الباب ويستأذن في الدخول، أذن له المعلم بذلك.. نطق بضع كلمات بصوت مبحوح، تلعثم عدة مرات قبل أن ينهي كلامه، علامات الخوف كانت بادية على محياه.
- قالت لك الأستاذة تكلم ليها. (معلمتي تطلب منك الحضور إلى قسمها).
خرج المعلم مسرعا نحو القاعة الأخرى، وكأنه كان في انتظار هذه اللحظة بشوق كبير. نسي الخطوط و أشكالها،نسي الالواح و الطباشير..صديقي عمر استغل غياب المعلم استدار نحوي، ثم سألني:
- جبتي معاك ما تاكل فستراحة؟ (هل لديك ما تأكله أثناء فترة الاستراحة؟).
أجبته بالنفي، أخرج من محفظته قطعة من الخبز، قطع جزء كبيرا منها وأعطاني إياه.. فتحت الخبز.. خبز حاف تتوسطه قطعة من السكر.



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حانة
- شيخ و زاوية
- اليافع
- امتننان
- زمن مضى
- زقاق من زمن مضى
- موحى 2
- عبد الحق
- القليمية
- الجفنة
- المرض
- بوشعيب
- صدفة غريبة
- عند العطار
- كان مناضلا
- في الغابة
- قلب صغير
- نهائية قصة
- الصهباء
- من دكريات الكوليج2


المزيد.....




- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - خبز و سكر